
ينتج تجعد الأصابع في الماء عن استجابة محكومة بالجهاز العصبي تؤدي لانقباض الأوعية الدموية تحت الجلد. يسحب هذا الانقباض الطبقة الخارجية للجلد نحو الداخل لتشكيل تعرجات تساعد على إمساك الأجسام المبتلة.
الآلية العصبية لتجعد أطراف الأصابع في الماء
يتأثر الجلد بوضوح أثناء نقع الجسم في حوض الاستحمام أو أثناء الوضوء لفترات متفاوتة. كشفت أبحاث جامعة نيوكاسل المنشورة في مجلة Physical Review Letters أن الظاهرة تنجم عن تفاعل معقد داخل طبقة الجلد الخارجية.
أوضحت دراسات نشرتها مجلة فوكوس الألمانية أن الجهاز العصبي اللاإرادي يتحكم مباشرة في هذه العملية. تنقبض الأوعية الدموية الصغيرة الواقعة تحت الجلد، مما يقلل حجمها ويسحب الجلد السطحي إلى الداخل ليتشكل النمط المتجعد.

الفائدة الوظيفية من انكماش الجلد المبتل
تمنح التجاعيد المتكونة على الأصابع ميزة عملانية عند التعامل مع الأشياء المبتلة. تتيح هذه التعرجات زيادة الثبات وقبض الأجسام الزلقة في الماء بكفاءة أعلى.
تتساوى قدرة الأصابع المنكمشة مع الأصابع العادية عند رفع الأشياء الصلبة أو الجافة دون أي صعوبات إضافية. يعود الجلد إلى حالته الطبيعية الناعمة فور الخروج من الماء والجفاف.

تساؤلات علمية حول استعادة الجلد لوضعه الطبيعي
يسعى العلماء إلى فهم السبب وراء عدم بقاء الأصابع مجعدة بصفة دائمة ما دامت توفر ثباتاً أفضل. يظل غياب التغير الدائم في بنية الجلد بعد الجفاف لغزاً يبحث الباحثون عن تفسيره الكامل.