هل يحمي عصير الفواكه والخضار من خطر الإصابة بالزهايمر؟

تأثير الفاكهة على صحة الدماغ
تأثير الفاكهة على صحة الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن تناول الفاكهة والشاي، وكذلك عصير الفواكه والخضراوات، قد يساهم في حماية الدماغ من خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به. هذه الأنماط الغذائية يمكن أن تحدث فرقاً في الوقاية من التدهور المعرفي، بفضل مركبات نباتية معينة.

تأثير الفاكهة والشاي على صحة الدماغ

أشارت دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية العلاجية إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أقل من الفاكهة، مثل التفاح والتوت، والشاي كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر أو الخرف المرتبط به بمرتين إلى أربع مرات.

أوضح كبير الباحثين بول جاك، وهو عالم ومدير علم الأوبئة التغذوية في مركز بحوث الغذاء البشري للشيخوخة بجامعة تافتس في بوسطن، أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي يمكن أن تحدث فرقاً.

تُعزى هذه الفوائد المحتملة إلى مركبات الفلافونويد، وهي مواد موجودة طبيعياً في الأطعمة النباتية.

تعمل الفلافونويدات على تقليل الالتهاب، الذي يرتبط بمرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى.

شملت الدراسة 2800 شخص تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، وتمت متابعتهم على مدى 20 عاماً لجمع معلومات حول عاداتهم الغذائية.

دور عصير الفواكه والخضراوات في الوقاية من الزهايمر

اكتشف باحثون أن الأشخاص الذين يتناولون عصير الفاكهة والخضراوات ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً كانوا أقل عرضة بنسبة 76% للإصابة بمرض الزهايمر، مقارنة بمن يتناولونه أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

قاد هذه الدراسة الدكتور قي داي ونُشرت في مجلة الطب الأميركية، وتتبعت 1863 مسناً يابانياً في سياتل على مدى عشر سنوات.

تتعزز فائدة العصير بشكل خاص لدى الأشخاص الحاملين لمؤشر وراثي مرتبط بمرض الزهايمر متأخر النشوء، وهو الشكل الأكثر شيوعاً للمرض.

افترض الباحثون أن المركبات الفعالة قد تكون البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة غير فيتامينية وفيرة في الشاي والعصير وتوجد بكثرة في جلود وقشور الفاكهة والخضراوات.

أظهرت دراسات على الحيوانات والخلايا أن البوليفينولات تمد العمر وتؤخر تدهور الأداء الإدراكي.

عوامل أخرى وتحديات البحث

رغم النتائج الواعدة، لا يمكن لهذه الدراسات وحدها إثبات علاقة سببية نهائية بين تناول الفاكهة أو العصير والوقاية من الزهايمر.

قد يكون لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صحية عادات أخرى تؤثر على خطر الإصابة بالخرف، على الرغم من محاولة الباحثين التحكم في عوامل مثل التدخين والنشاط البدني ومستويات السمنة.

حذّر الدكتور داي من المبالغة في تقدير قيمة تناول العصير كإجراء وقائي، مشيراً إلى أن علاجات واعدة سابقة لم تثبت فعاليتها في الدراسات السريرية اللاحقة.

أكدت هيذر سنايدر، نائبة رئيس العمليات الطبية والعلمية في جمعية مرض الزهايمر، على أهمية هذه الدراسات طويلة الأمد، لكنها دعت إلى إجراء أبحاث على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً لفهم أعمق لتأثير النظام الغذائي.

أسئلة واستفسارات

الوسوم