دوار الحركة أسبابه وطرق الوقاية والتحكم في أعراضه

دوار الحركة
دوار الحركة

يصيب دوار الحركة بعض الأشخاص عند ركوب وسائل المواصلات المختلفة نتيجة تضارب الإشارات الحسية المرسلة إلى الدماغ. تسبب هذه الحالة شعوراً بالدوخة والغثيان مما يعيق الاستمتاع بالرحلات الطويلة والسفر.

ما هو دوار الحركة ولماذا يحدث؟

ينشأ دوار الحركة نتيجة تضارب رسائل حسية يتلقاها الجهاز العصبي من أعضاء الجسم أثناء التنقل.

يتولى الدماغ تنظيم الشعور بالحركة والتحكم فيه بطريقة معقدة. عندما يجلس الشخص في سيارة، تشعر الأذن الداخلية بحركة صعود وهبوط. وفي الوقت نفسه، ترى العينان مشهداً ثابتاً داخل المركبة إذا لم ينظر الشخص إلى الخارج. تستقبل الدماغ رسائل متناقضة من العينين والأذن الداخلية. ترسل مستقبلات الجلد والمفاصل إشارات حركة إضافية تزيد هذا الاضطراب.

الأعراض الشائعة والفئات الأكثر عرضة للإصابة

تظهر أعراض دوار الحركة على شكل انزعاج جسدي يزول غالباً بعد انتهاء الرحلة.

تشمل الأعراض الشائعة الدوخة والغثيان وضيق التنفس وعدم انتظام ضربات القلب. تزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة واثني عشر عاماً. تتأثر النساء الحوامل أيضاً بهذه الأعراض أثناء التنقل. وفي حالات نادرة، قد يكون الدوار ناتجاً عن الإصابة بمرض باركنسون. يمكن أن يرتبط الدوار بمشاكل صحية في الأذن والجهاز العصبي.

محفزات تزيد من حدة دوار الحركة

تسهم بعض الأنشطة والوضعيات داخل وسائل المواصلات في تحفيز أعراض الدوار بشكل مباشر.

يؤدي الجلوس في المقعد الخلفي للمركبة مع العجز عن رؤية الطريق بوضوح إلى تحفيز الأعراض. تسبب محاولة القراءة أثناء الحركة زيادة التشتت الحسي. يؤدي تركيز النظر على مشاهد سريعة إلى تفاقم الحالة. تشمل المحفزات أيضاً ألعاب الملاهي وتقنيات الواقع الافتراضي.

طرق عملية للتحكم في الأعراض أثناء السفر

يمكن السيطرة على أعراض الدوار عبر تطبيق سلوكيات بسيطة تساعد الجسم على استعادة التوازن.

يساعد النظر من النافذة في مطابقة الرؤية مع الحركة الفعلية التي تشعر بها الأذن. يمكن أيضاً إغلاق العينين لتقليل التشتت الناتج عن تضارب الإشارات. يمثل مضغ العلكة عاملاً لتشتيت الدماغ وتوجيه رسائل للجهاز العصبي بعدم التركيز مع الإشارات المتضاربة. يساعد استنشاق الهواء النقي والتنفس ببطء في تحسين تدفق الدم واستعادة التوازن سريعاً.

نصائح وقائية لتجنب الدوار في وسائل النقل المختلفة

تساعد الخيارات لتحديد المواقع والوضعيات داخل المركبات في منع حدوث دوار الحركة قبل بدئه.

يفضل حجز مقعد أمامي في السيارات والتركيز على حركة البيئة. ينصح بالصعود إلى سطح السفينة عند السفر بحراً لمراقبة حركة الأفق الثابتة. يفضل اختيار مقعد بجانب النافذة فوق الأجنحة مباشرة عند ركوب الطائرة. يجب تجنب الروائح القوية والقراءة تماماً أثناء السفر. يمكن تناول الزنجبيل أو النعناع لتخفيف الغثيان بطريقة طبيعية.

الخيارات الطبية والعلاجية المتاحة

توفر الحلول الطبية خيارات للأشخاص الذين يعانون من أعراض الدوار.

يمكن مناقشة استخدام بعض الأدوية مع الطبيب المختص، مثل السكوبولامين المعروف أيضاً باسم الهيوسين. تتوفر خيارات لا تتطلب وصفة طبية مثل اللصقات أو أربطة المعصم. تساعد هذه الوسائل في تقليل حساسية الجهاز العصبي للإشارات المتضاربة أثناء السفر.

الوسوم