كيف ينجح العلماء في قراءة مشاعر الإنسان عن طريق الدماغ؟

قراءة المشاعر من الدماغ
قراءة المشاعر من الدماغ

نجح العلماء في قراءة مشاعر الإنسان وتحديدها بدقة من خلال تحليل أنماط النشاط المغناطيسي في الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وبرمجيات حاسوبية متخصصة. تعتمد هذه التقنية على مبدأ أن كل عاطفة يمر بها الفرد تترك بصمة عصبية فريدة، مما يتيح التعرف على الحالة العاطفية للشخص بدقة تصل إلى 84%.

كيف يقرأ التصوير المغناطيسي العواطف البشرية؟

تستند التقنية التي طورها باحثون في جامعة كارنيجي ميلون إلى الربط بين سريان الدم في مناطق محدودة من الدماغ ونوع الشحنة العاطفية المؤثرة.

أظهرت الفحوصات أن العواطف تتجاوز كونها استجابات عابرة، إذ تنتج أنماط نشاط مغناطيسي دائمة نسبياً تتكرر عند الشعور بنفس العاطفة.

تُرجمت هذه الإشارات عبر خوارزميات برمجية قادرة على تصنيف الاستجابات العصبية وتحليلها بسرعة عالية، مما أتاح للعلماء تفكيك الانفعالات المعقدة إلى بيانات رقمية قابلة للقياس والمقارنة.

تجربة الممثلين وتحديد المشاعر التسع الأساسية

لإثبات صحة الخوارزمية، استعان الباحثون بمجموعات من الممثلين المسرحيين لقدرتهم العالية على استحضار الحالات الوجدانية الصادقة. خضع المشاركون للتصوير المغناطيسي أثناء تجسيد تسع مشاعر رئيسية يمر بها الفرد باستمرار:

  • المشاعر السلبية: الغضب، الخوف، الاشمئزاز، العار، والحسد.
  • المشاعر الإيجابية: السعادة، المتعة، والفخر.

مدى دقة الخوارزميات في كشف العواطف

أظهرت نتائج الاختبارات قدرة البرمجيات الحديثة على تمييز نوع العاطفة بدقة مرتفعة، حيث بلغت نسبة النجاح في تحديد مشاعر الشخص نفسه نحو 84%.

عند تطبيق النماذج الحسابية ذاتها على أفراد أجانب لم تتدرب البرمجيات على بصماتهم العصبية سابقاً، سجلت التقنية دقة قدرها 71%.

يرى الباحثون أن هذه النسب القابلة للتطوير تمثل حجر الزاوية لتطوير تطبيقات مستقبلية في مجالات التشخيص النفسي والتحليل العصبي.

أهمية الاكتشاف في فهم السلوك البشري

تفتح هذه النماذج البرمجية أفقاً جديداً لفهم كيفية تعامل الجهاز العصبي مع المواقف الحياة المختلفة.

يساعد التحديد الدقيق للبصمات العاطفية في تحسين طرق العلاج النفسي وتطوير أدوات التواصل المباشر مع الأفراد غير القادرين على التعبير عن مشاعرهم شفهياً.

أسئلة واستفسارات

الوسوم