
يُشكل علاج الأكل العاطفي خطوة أساسية لحماية الجسد من السعرات الفائضة، حيث كشفت بيانات طبية بريطانية شملت 20 ألف شخص أن المصاب يستهلك نحو 28,672 سعرة حرارية إضافية شهرياً للهروب من الحزن أو الملل. ينجم هذا السلوك عن رغبة غير واعية في قمع المشاعر السلبية وملء الفراغ العاطفي بالطعام دون وجود جوع جسدي حقيقي، مما يؤدي إلى تراكم الوزن والشعور بالذنب.
ما هو الأكل العاطفي وكيف تكتشفه بنفسك؟
الأكل العاطفي هو اللجوء التلقائي لتناول الأطعمة بهدف تهدئة المشاعر السلبية كالحزن والضغط النفسي، بدلاً من تلبية حاجة بيولوجية.
يختلف هذا السلوك تماماً عن تناول الطعام أثناء المناسبات أو الاحتفالات العابرة.
يتناول الفرد كميات غير منتظمة عندما يصبح الأكل وسيلة سريعة لتعديل المزاج مع كل نوبة غضب أو استياء. يمكنك تقييم حالتك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:
- هل تتناول الطعام دون وجود شعور بالحقوق البيولوجية للجوع؟
- هل يمنحك الأكل شعوراً سريعاً بالراحة والتهدئة عند التوتر؟
- هل تُكافئ نفسك بالوجبات عند مواجهة الصدمات العاطفية؟
- هل تفقد السيطرة تماماً على كميات الطعام أمامك؟

تكلفة السعرات الحرارية ومخاطر الأكل العاطفي على الصحة
يتسبب الأكل العاطفي في استهلاك مئات الآلاف من السعرات الحرارية سنوياً، مما يرفع خطر الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن بشكل حاد.
تشير التقديرات إلى أن الاستهلاك العاطفي قد يصل إلى 344 ألف سعرة حرارية سنوياً للفرد الواحد.
أكدت نتائج الاستطلاع أن 9 من كل 10 أشخاص يعترفون بالأكل دون جوع للهروب من الملل. وتتنوع الأطعمة المُستهلكة في هذه الحالات بين خيارات متعددة:
- الشوكولاتة والمقرمشات والبسكويت.
- الجبن والمعجنات والنودلز السريعة.
- الفواكه كالموز في بعض الأحيان.
إن كسر هذه العادة أصلح ضرورة صحية عاجلة، خاصة مع معاناة 6 من كل 10 أشخاص في بريطانيا من زيادة الوزن.
وترتبط هذه الظاهرة بدوامة من الشعور بالذنب بعد الأكل، مما يعقد محاولات العلاج.

لماذا نلجأ للطعام عند شعورنا بالحزن أو الضغط؟
تعود جذور الأكل العاطفي غالباً إلى مرحلة الطفولة، حيث ارتبط تناول الطعام بالمكافأة والتهدئة النفسية أمام المشاعر الصعبة.
يترسخ هذا الارتباط في الدماغ كآلية دفاعية سريعة للتعامل مع الألم.
إن الطعام يُستخدم كملاذ وهمي يمنح راحة موقتة.
وتدعو سبيلمان إلى التعامل مع النفس بعطف ووعي، واعتبار الذات شخصاً يحتاج لرعاية حقيقية لا لوجبة سريعة.
خطوات عملية للتغلب على الأكل العاطفي وكسر الحلقة
يتطلب التوقف عن الأكل العاطفي ممارسة الوعي الذاتي وتفكيك الارتباط الشرطي بين المشاعر والوجبات السريعة. وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح باتباع السلوكيات التالية:
- التمييز بين الجوعين: انتظر 15 دقيقة عند الشعور بالرغبة في الأكل للتأكد من وجود جوع جسدي.
- تغيير الاستجابة: استبدل الأكل بالمشي أو ممارسة التنفس العميق عند الشعور بالحزن.
- إبعاد المثيرات: تجنب الاحتفاظ بالأطعمة المرتفعة بالسعرات في أوقات الضغط النفسي.
- التعاطف مع الذات: تقبل المشاعر السلبية دون التعبير عنها بواسطة الطعام.
ملخص سريع
- الأكل العاطفي هو استجابة للمشاعر وليس للجوع.
- يضيف الأكل العاطفي آلاف السعرات الحرارية سنوياً.
- تساهم هذه العادة في زيادة الوزن والسمنة.
- الوعي بالمحفزات وتبني بدائل صحية ضروريان للتحكم.
- طلب الدعم المتخصص يعزز القدرة على التغلب عليه.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتجاهل المشاعر الأساسية التي تؤدي إلى الأكل العاطفي.التصحيحيجب تحديد المشاعر الحقيقية مثل الحزن أو القلق ومعالجتها بدلاً من قمعها بالطعام.
- الخطأمحاولة حرمان النفس من الطعام تماماً كحل للأكل العاطفي.التصحيحالحرمان الشديد قد يؤدي إلى نوبات أكل شره؛ الأفضل هو تبني عادات أكل متوازنة والبحث عن بدائل صحية.
- الخطأالاعتقاد بأن الأكل العاطفي ضعف شخصي لا يمكن التغلب عليه.التصحيحالأكل العاطفي سلوك مكتسب يمكن تغييره بالوعي والدعم والاستراتيجيات الصحيحة.