سر الشهية المفتوحة قبل الدورة الشهرية وكيفية التعامل معها

زيادة الشهية قبل الدورة
زيادة الشهية قبل الدورة

تشعر الكثير من النساء برغبة مفاجئة وشديدة في تناول السكريات والمأكولات الغنية بالدهون خلال الأيام التي تسبق نزول الحيض. ترتبط هذه الظاهرة بتغيرات هرمونية ونفسية معقدة تحدث داخل الجسم خلال المرحلة الأصفرية، حيث يسعى الدماغ إلى تعويض انخفاض بعض النواقل العصبية وإعادة التوازن لطاقة الجسم.

لماذا تتغير شهيتك تجاه الطعام في المرحلة الأصفرية؟

تزداد الشهية قبل الحيض بسبعة إلى عشرة أيام نتيجة تذبذب مستويات الأستروجين والبروجسترون واستعداد الجسم للحمل. تؤدي هذه التغيرات الهرمونية إلى التأثير على عملية الأيض وتحفيز السلوكيات الغذائية القهرية لدى النساء.

تبدأ المرحلة الأصفرية بإطلاق البويضة وتنتهي مع بداية نزول الحيض. يرتبط ارتفاع هرمون البروجسترون خلال هذه الفترة بشعور متزايد بعدم الرضا عن الجسم، مما يشكل ضغطاً نفسياً يدفع نحو البحث عن الراحة في الطعام.

تُعد زيادة الرغبة في الأكل عرضاً شائعاً لظاهرتين رئيسيتين. الأولى هي المتلازمة السابقة للحيض (PMS) التي ترافقها اضطرابات هضمية وحب الشباب، والثانية هي اضطراب الانزعاج قبل الحيض (PMDD) الأكثر حدة والمصحوب بتقلبات مزاجية شديدة.

كيف تؤثر النواقل العصبية وسكر الدم على نوعية مأكولاتك؟

ينخفض هرمون السيروتونين (Serotonin) المسؤول عن السعادة والشهية قبل الحيض، مما يدفع الجسم لاشتهاء الكربوهيدرات لصناعته مجدداً. كما يسبب هبوط سكر الدم خلال الأسبوعين السابقين للدورة رغبة ملحة في التغذية المستمرة.

تتأثر نوعية المأكولات التي تشتهينها بالتوازن بين هرموني الكورتيزول والسيروتونين. عند ارتفاع الكورتيزول وانخفاض السيروتونين، يزداد الإقبال على الكربوهيدرات البسيطة والسكريات لسرعة استقلابها ورفع المزاج سريعاً.

أما في حال ارتفاع الكورتيزول مع استقرار السيروتونين، تميل الشهية نحو الأطعمة التي تجمع بين الدهون والكربوهيدرات. ولا يقتصر الدافع على الجوع الفعلي، بل إن مجرد التفكير في أطعمة معينة يحفز رغبة نفسية قوية لتناولها.

كيف تتعاملين مع نوبات الجوع قبل الحيض ببدائل صحية؟

يمكن السيطرة على الجوع الشديد عبر تقسيم الطعام إلى ست وجبات صغيرة يومياً وتناول الكربوهيدرات المعقدة. يساعد هذا النمط في استقرار سكر الدم وتلبية احتياجات الجسم دون اكتساب وزن زائد.

ينصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل الفول والعدس والشوفان والأرز البني لإشباع رغبة الجسم بالنشويات. وعند اشتهاء الحلويات، يمكن الاعتماد على اللبن الزبادي مع الفاكهة الطازجة أو المشروبات المخفوقة (Smoothies).

تُعد الشوكولاتة الداكنة خياراً مثالياً عند اشتهاء الشوكولاتة لاحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والمعادن. كما يفضل الحرص على توفير وجبات خفيفة صحية في المنزل وتجنب شراء الأطعمة المشبعة بالدهون والسكريات بكميات كبيرة.

متى تصبح زيادة الشهية مؤشراً يستدعي الاستشارة الطبية؟

تستدعي زيادة الشهية مراجعة الطبيب المختص إذا استمرت بعد انتهاء الدورة الشهرية أو أدت إلى زيادة كبيرة ومفاجئة في الوزن. قد تدل الاستمرارية في الرغبة المفرطة للطعام على وجود أحد اضطرابات الأكل التي تتطلب رعاية تخصصية.

هل تختلف احتياجات الجسم من السعرات الحرارية قبل الحيض؟

يحتاج الجسم في المرحلة الأصفرية إلى سعرات حرارية إضافية مع فيتامينات ومعادن لتدعيم التغيرات الهرمونية. يُعد تلبية احتياجات الجسم بحدود المعقول أمراً طبيعياً وصحياً لتفادي الإجهاد النفسي والجسدي.

هل يساعد البروتين والألياف في تقليل الرغبة الشديدة للأكل؟

تساهم الوجبات الغنية بالبروتينات والألياف والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول. يساعد هذا التوازن الغذائي في تقليل تقلبات سكر الدم والحد من نوبات الرغبة المفاجئة في تناول السكريات.

ملخص سريع

  • تتسبب المنسوبات المرتفعة من البروجسترون في المرحلة الأصفرية بزيادة الشهية والرغبة في الأكل.
  • يلجأ العقل للأطعمة السكرية قبل الحيض بحثاً عن الراحة النفسية وتحسين المزاج المتعب.
  • تسهم الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان والبقوليات في ضبط مستويات السكر والشبع لفترات أطول.
  • توفر الشوكولاتة الداكنة مع الفواكه بديلاً متوازناً يرضي التوق للحلويات بمضادات الأكسدة.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    حرمان الجسم تماماً من الطعام عند الشعور بالجوع قبل الحيض.
    التصحيح
    تلبية احتياجات الجسم بحدود المعقول واختيار مغذيات عالية القيمة بدلاً من الحرمان القاسي.
  • الخطأ
    الاعتماد الكامل على السكريات البسيطة والمقرمشات المصنعة لتعديل المزاج.
    التصحيح
    استبدال السكريات الضارة بالكربوهيدرات المعقدة والشوكولاتة الداكنة لتفادي هبوط السكر السريع.
  • الخطأ
    اعتبار الرغبة الشديدة في الأكل دليلاً على ضعف الإرادة الشخصية.
    التصحيح
    إدراك أن هذه الرغبة ناتجة عن استجابة هرمونية وفسيولوجية حقيقية تتطلب التعامل بوعي.

الوسوم