
ترتبط المشروبات المحلاة بالسكر بارتفاع خطر الإصابة بنوعين محددين من سرطان الكبد وفقاً لتحليل علمي حديث شمل أكثر من 1.5 مليون بالغ. وقد تتبع الباحثون في إحدى عشرة دراسة مستقبلية نمط حياة المشاركين لمدة ثمانية عشر عاماً لرصد تأثير هذه المشروبات بدقة. وتظهر النتائج أن كل حصة يومية إضافية تبلغ حوالي 355 ملليلتراً تزيد من احتمالية الإصابة بالأورام الكبدية بشكل ملحوظ. في المقابل لم تسجل الدراسة ارتباطاً مباشراً بين استهلاك المشروبات المحلاة صناعياً أو مشروبات الحمية وزيادة خطر الإصابة بهذه الأورام.
كيف تؤثر المشروبات السكرية على الكبد؟
يؤدي الاستهلاك اليومي المفرط للسكريات المضافة إلى تراكم الدهون في خلايا الكبد بشكل تدريجي.
تزيد هذه الدهون المتراكمة من فرص حدوث الالتهابات المزمنة التي قد تتطور بمرور الوقت إلى تليف كبدي.
يسهم التليف والالتهاب المستمر في تحفيز نمو الخلايا السرطانية الخبيثة داخل الأنسجة الكبدية.
تشير البيانات إلى أن الخطر يتركز في نوعين رئيسيين هما سرطان الخلايا الكبدية وسرطان القناة الصفراوية داخل الكبد.
ما الفرق بين المشروبات العادية ومشروبات الدايت؟
لم يجد الباحثون في التحليل المجمع الذي شمل المشاركين أي صلة مباشرة بين المشروبات المحلاة صناعياً وسرطان الكبد.
يأتي هذا الاستنتاج رغم تصنيف منظمة الصحة العالمية لمادة الأسبارتام في عام 2023 كعنصر قد يسبب السرطان بشكل محتمل.
يرجح العلماء أن غياب العلاقة المباشرة يعني أن مشروبات الحمية لا تمثل خطراً مستقلاً بذاتها على صحة الكبد.
تعود المخاطر المحتملة لمستهلكي مشروبات الدايت غالباً إلى عوامل أخرى ترتبط بنمط الحياة العام أو السمنة المفرطة.
عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد
تشكل العدوى الفيروسية المزمنة مثل التهاب الكبد الوبائي من النوعين ب وج السبب الرئيسي وراء معظم الحالات عالمياً.
يضاعف الإفراط في تناول المشروبات الكحولية والتدخين من احتمالية تدمير خلايا الكبد السليمة وتحولها إلى خلايا سرطانية.
تلعب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ومؤشر كتلة الجسم المرتفع دوراً مباشراً في زيادة هذه المخاطر.
تظل بعض حالات الإصابة غير مفسرة طبياً بالكامل مما يفرض ضرورة فحص العادات الغذائية اليومية للمرضى.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- اصفرار مفاجئ في لون الجلد أو بياض العينين المعروف باليرقان.
- ألم شديد ومستمر في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
- انتفاخ غير طبيعي في البطن نتيجة تجمع السوائل بشكل مفاجئ.
- فقدان غير مبرر للوزن مصحوباً بغثيان مستمر وتقيؤ.
- تعب شديد وإرهاق غير معتاد دون بذل مجهود بدني.
ملخص سريع
- الاستهلاك اليومي للمشروبات السكرية يزيد خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية وسرطان القناة الصفراوية.
- الدراسة شملت أكثر من 1.5 مليون بالغ تمت متابعتهم على مدار 18 عاماً لضمان دقة النتائج.
- لم يثبت وجود أي ارتباط مستقل بين المشروبات المحلاة صناعياً (الدايت) والإصابة بسرطان الكبد.
- الحد من السكريات المضافة يحمي الكبد من التدهن والالتهابات المزمنة المؤدية للتليف الكبدي.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن المشروبات الغازية هي المشروبات السكرية الوحيدة الضارة بالكبد.التصحيحتشمل المشروبات السكرية الضارة عصائر الفاكهة المحلاة، ومشروبات الطاقة، والشاي والقهوة الجاهزة المضاف إليها كميات كبيرة من السكر.
- الخطأافتراض أن استبدال السكر بالمحليات الصناعية آمن تماماً وبلا حدود.التصحيحرغم عدم ارتباط المحليات الصناعية بسرطان الكبد في هذه الدراسة، إلا أن استهلاكها المفرط قد يؤثر على بكتيريا الأمعاء النافعة والتمثيل الغذائي.
- الخطأإهمال الفحوصات الدورية للكبد والاعتماد فقط على تجنب السكريات للوقاية.التصحيحالوقاية تتطلب فحص الفيروسات الكبدية بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب الكحول، بجانب ضبط النظام الغذائي.