
تمثل الخلايا الهرمة، وتعرف باسم خلايا الزومبي، خلايا حية توقفت عن الانقسام وتستمر في ضخ إشارات التهابية تضر الأنسجة المحيطة. أظهرت أبحاث حديثة أن نسبة البلاعم الهرمة في الكبد ترتفع من 5% في سن الشباب إلى 80% مع التقدم في العمر. يرتبط تراكم الكوليسترول الضار وتسارع أكسدة التيلوميرات بتحول الخلايا السليمة إلى خلايا هرمة خلال أربعة أيام فقط. تساعد استراتيجيات استهداف هذه الخلايا في تقليل التهابات الكبد وعكس مسار التلف النسيجي.
ما هي الخلايا الهرمة وكيف تتكون في الجسم؟
تُعرف الخلايا الهرمة بأنها خلايا حية فقدت قدرتها على الانقسام وتجديد الأنسجة لكنها ترفض الموت البيولوجي وتفرز سموماً التهابية مستمرة.
شبّه الباحث أنتوني كوفاروبياس من جامعة كاليفورنيا هذه الخلايا بسيارة معطلة في طريق سريع تسبب اختناقاً مرورياً واسع النطاق رغم قلة عددها.
كشفت دراسة جامعة بيتسبرغ أن الضرر التأكسدي في التيلوميرات، وهي الأغطية الواقية لأطراف الكروموسومات، يحول الخلايا السليمة إلى خلايا هرمة خلال أربعة أيام فقط.
أوضح الدكتور ريان بارنز أن تطوير أداة جزيئية موجهة كشف أن أكسدة التيلوميرات تعجل بحالة الشيخوخة الخلوية بأسابيع مقارنة بالانقسام الطبيعي.
تنتج الشقوق الحرة المؤكسدة التي تتلف التيلوميرات عن عوامل متعددة مثل التدخين، وشرب الكحول، والتعرض لأشعة الشمس، والتغذية غير الصحية.
كيف تسبب الخلايا الهرمة أمراض الكبد الدهني؟
تتراكم الخلايا المناعية الهرمة داخل نسيج الكبد وتفرز مركبات التهابية تسرع تشحم الكبد وتدهور وظائفه الحيوية.
حدد فريق جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس بصمة جزيئية تجمع بين بروتيني p21 وTREM2 لرصد البلاعم المناعية التي توقفت عن العمل وأصبحت مصدراً للالتهاب.
أكد الباحث إيفان سالاداي بيريز أن الكوليسترول الضار (LDL) الناتج عن سوء التغذية يمثل الوقود الذي يحول البلاعم السليمة إلى خلايا هرمة سامة.
أظهرت التجارب على فئران مصابة بالكبد الدهني المتقدم أن استهداف هذه الخلايا بوساطة العقار التجريبي ABT-263 استعاد اللون الأحمر الطبيعي للكبد وخفض وزنه المتضخم.
أدى استئصال البلاعم الهرمة إلى انخفاض وزن الجسم الإجمالي بنسبة 25% وعكس تلف الكبد حتى مع استمرار تناول نظام غذائي غير صحي.
المؤشرات الحيوية وآلية المتقدرات المارقة في تسريع الشيخوخة
تساعد المؤشرات الحيوية في الدم على تحديد العمر البيولوجي بدقة والتنبؤ بخطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة.
أوضحت الدكتورة جينيفر سانت سوفر من مايو كلينك أن قياس بروتينات مثل GDF15 وVEGFA وPARC وMMP2 يحدد معدل الشيخوخة الخلوية لدى كبار السن.
أظهرت الدراسة الشاملة لـ 1923 بالغاً بعمر 65 عاماً فأكبر أن ارتفاع مستويات GDF15 وVEGFA يرتبط بزيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب والسرطان.
كشف الدكتور جواو باسوس والدكتورة ستيلا فيكتوريلي عن ظاهرة المتقدرات المارقة التي تحاول بدء الموت الخلوي المبرمج داخل الخلايا الهرمة.
تطلق هذه المتقدرات حمضها النووي داخل العصارة الخلوية، فيتعامل معه الجسم كمادة غريبة ذات أصول بكتيرية مما يحفز التهاباً شديداً يدمر الأنسجة.
السبل الطبية والوقائية للتخلص من الخلايا الهرمة
يركز علم الشيخوخة الحيوي على تطوير علاج شامل يستهدف الآليات الخلوية المسببة لأمراض التقدم في السن.
تسعى الأبحاث الطبية لتطبيق فرضية استهداف الخلايا الهرمة لمكافحة أمراض ألزهايمر، وتصلب الشرايين، والسرطان عبر آلية موحدة.
يسهم الحد من تناول الدهون المشبعة والسيطرة على مستويات الكوليسترول الضار في منع تحول البلاعم المناعية إلى خلايا زومبي هرمة.
يعمل العلماء على تطوير مركبات دوائية جديدة أكثر أماناً وأقل سمية تمهيداً لاختبارها واستخدامها لدى البشر مستقبلاً.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- اصفرار ملحوظ في لون الجلد أو بياض العينين.
- ألم مستمر أو ثقل في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- انتفاخ غير طبيعي في البطن أو تورم في القدمين والكاحلين.
- إجهاد شديد غير مبرر مصحوب بفقدان مفاجئ للوزن.
ملخص سريع
- الخلايا الزومبي هي خلايا هرمة ترفض الموت وتتراكم في الأنسجة.
- تفرز هذه الخلايا مواد التهابية تضر الأعضاء مثل الكبد.
- الكوليسترول الضار يحفز تحول الخلايا المناعية إلى خلايا زومبي.
- استهداف الخلايا الزومبي يعكس تلف الكبد ويقلل الالتهاب.
- هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج أمراض الشيخوخة المتعددة.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن الخلايا المناعية (البلاعم) لا يمكن أن تصبح هرمة.التصحيحأثبتت الأبحاث أن البلاعم يمكن أن تدخل في حالة الشيخوخة الخلوية وتصبح مصدراً للالتهاب المزمن.
- الخطأتجاهل دور النظام الغذائي والكوليسترول في تنشيط الخلايا الزومبي.التصحيحيسهم تراكم الكوليسترول الضار الناتج عن سوء التغذية في تحويل الخلايا السليمة إلى خلايا زومبي ضارة.