كيف تحمي المكسرات اليومية صحة الدماغ وتكافح التدهور المعرفي؟

فوائد المكسرات للدماغ
فوائد المكسرات للدماغ

عندما تلاحظ صعوبة متكررة في استدعاء الأسماء أو تركيز الانتباه خلال يوم حافل، يبدأ العقل في التساؤل عن السبل الكفيلة بالحفاظ على حدة الذهن. تظهر الأبحاث العلمية الحديثة أن تناول حفنة صغيرة ملء ملعقتين صغيرتين، تعادل 10 غرامات من المكسرات يومياً، يمنح الخلايا العصبية حماية ملموسة تُسهم في تعزيز الذاكرة وتأخير مظاهر التراجع المعرفي. [1]

كيف تحمي حفنة صغيرة من المكسرات قدراتك الذهنية من التراجع؟

يسهم التناول المنتظم للمكسرات بمقدار 10 غرامات يومياً في تحسين وظائف الخلايا العصبية ورفع كفاءة التفكير والذاكرة بنسبة تصل إلى 60% لدى كبار السن.

أظهرت بيانات مسح التغذية والصحة التي تابعت 4822 بالغاً تتجاوز أعمارهم 55 عاماً على مدى 22 عاماً، أن نحو 17% منهم يواظبون على تناول المكسرات.

أوضح الباحث الدكتور مينغ لي من جامعة جنوب أستراليا أن الفول السوداني حظي بالنسبة الكبرى من هذا الاستهلاك.

وتعمل المركبات الطبيعية في المكسرات كخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما يقلل من حدة التدهور المعرفي، فضلاً عن دور الدهون الصحية والبروتينات والألياف في خفض مستويات الكولسترول الحاد.

ماذا كشفت الأبحاث حول أثر المكسرات على حجم الدماغ والأوعية الدموية؟

ترتبط زيادة استهلاك المكسرات بتحسين نتائج اختبارات الذاكرة والتفكير، وتظهر فوائدها بوضوح لدى الأفراد الذين يتبعون أنماطاً غذائية أقل جودة أو يمارسون نشاطاً بدنياً محدوداً.

كشفت دراسة صادرة عن جامعة موناش الأسترالية نُشرت في دورية Food & Function وشملت 1771 شخصاً ضمن دراسة فرامنغهام للقلب، أن المكسرات ترتبط أيضاً بزيادة حجم الدماغ لدى الأفراد الأكثر نشاطاً.

أظهر فحص 29 شخصاً ممن تعرضوا لسكتات دماغية سابقة أن زيادة تناول المكسرات لدى 28 منهم ارتبطت بارتفاع مستويات بروتين عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF)، وهو بروتين أساسي لتكوين أوعية دموية جديدة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أظهرت المتابعة الممتدة لعشر سنوات أن متوسط الاستهلاك اليومي كان منخفضاً جداً عند حدود 1.3 غرام فقط، حيث لم يتجاوز نسبة المستوفين للكمية الغذائية الموصى بها 2% من المشاركين.

الخرف وتراجع الذاكرة: كيف نفرق بين التغير الطبيعي والاضطراب المرضي؟

يمثل الخرف مجموعة متكاملة من الأعراض المترابطة التي تؤثر في القدرات العقلية والاجتماعية للتفكير، وليس اسماً لمرض واحد أو تغيراً فسيولوجياً طبيعياً ناتجاً عن التقدم في العمر.

ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأبرز لنشوء حالات الخرف، مما يعني أن المصطلحين يشيران إلى مستويين مختلفين من التشخيص الطبي.

[2]

يتطلب تشخيص الإصابة بالخرف وجود تراجع ملموس في وظيفتين دماغيتين على الأقل، إذ لا يكفي النسيان العابر أو فقدان الذاكرة المؤقت لتأكيد الحالة.

وتظهر الأعراض المرضية على هيئة صعوبة في التقييم والحكم على الأمور، أو التعثر في استخدام اللغة، إلى جانب العجز عن إدارة المهام اليومية كدفع الفواتير أو فقدان التوجيه المكاني أثناء القيادة.

أطعمة ومغذيات إضافية تعزز الوقاية العقلية والجسدية

يوفر إدماج المكسرات ضمن النظام الغذائي فوائد صحية شاملة تتجاوز حدود الدماغ لتصل إلى الوقاية من مخاطر السكتات القلبية وبعض سرطانات الجهاز الهضمي والبروستاتا.

كما يسهم هذا النمط الغذائي في رفع قدرة الجسم على مواجهة الالتهابات الممتدة وتقليل مستويات الكولسترول الضار في الدم.

أكدت أبحاث نشرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب أن تناول الأطعمة الغنية بمركبات الفلافونيد (Flavonoids) يحمي المهارات الذهنية من التدهور مع تقدم العمر.

وتتنوع المصادر الغنية بهذه المركبات لتشمل الفلفل، البرتقال، الفراولة، والتوت، وهو ما أشار إليه أستاذ علم الأوبئة بجامعة هارفارد البروفيسور والتر ويليت لحماية قدرات التفكير المستقبلي.

المصادر

2 مصادر

الوسوم