
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن حمية الكيتو قد تحمل مخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل. ورغم شعبيتها الواسعة ووعودها بخسارة الوزن السريع، فقد أظهرت الدراسة أنها تزيد احتمالات الإصابة بالسكري وارتفاع الكوليسترول وتراكم الدهون في الكبد. تعتمد هذه الحمية على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، مما يدفع الجسم لحرق الدهون لإنتاج الطاقة في حالة تُعرف بـ«الكيتوز». وتتكون الحمية عادة من 75% دهون و20% بروتين و5% فقط كربوهيدرات، مما يستلزم استبعاد أطعمة أساسية مثل الخبز والأرز ومعظم الفواكه.
كيف تؤثر حمية الكيتو على الجسم؟
تُجري حمية الكيتو تغييرات جذرية في استقلاب الجسم، مما يؤثر على عدة أنظمة حيوية.
في البداية، قد يلاحظ الأفراد فقدانًا سريعًا للوزن نتيجة لحرق الدهون المخزنة.
مع استمرار الحمية، تظهر تحديات صحية مرتبطة بتعامل الجسم مع الجلوكوز والأنسولين.
تدهور تحمل الغلوكوز وزيادة خطر السكري
- لاحظ باحثون من جامعة يوتاه الأمريكية تدهورًا في قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز.
- انخفض إفراز الأنسولين واضطربت حساسيته لدى الفئران في الدراسة.
- تزيد هذه التغيرات من خطر الإصابة بمرض السكري على المدى الطويل.

ارتفاع الكوليسترول والكبد الدهني
- سجلت الدراسة ارتفاعًا خطيرًا في مستويات الكوليسترول والدهون في الدم، وهي حالة تُعرف بـ«فرط شحميات الدم».
- عانى المشاركون في الدراسة من الإصابة بـ«الكبد الدهني»، نتيجة لتراكم الدهون في خلايا الكبد.
- كانت هذه المخاطر أكبر لدى الذكور مقارنة بالإناث، حيث لوحظ ارتفاع أكبر في مستويات الكوليسترول لديهم.
لماذا ينبغي إعادة النظر في حمية الكيتو؟
تحذر الدكتورة مولي غالوب، الباحثة في علم الأحياء الأيضية، من الاعتماد على حمية الكيتو كحل علاجي دائم.
أشارت غالوب إلى تراجع قدرة الجسم على إفراز الأنسولين وزيادة عدم تحمل الغلوكوز مع طول فترة الالتزام بالحمية.
تُشير هذه النتائج إلى ضرورة إعادة تقييم استخدام الكيتو في علاج أمراض الأيض، حتى لو بدت النتائج الأولية مشجعة.
تختلف توصيات حمية الكيتو بشكل كبير عن الإرشادات الصحية العالمية للنظام الغذائي المتوازن.
توصي هيئة الصحة البريطانية بأن يتكون النظام الغذائي المتوازن من 55% كربوهيدرات، 30% دهون، و15% بروتين.
في المقابل، يستهلك متبعو الكيتو ما بين 20 إلى 50 غرامًا فقط من الكربوهيدرات يوميًا، وهي كمية ضئيلة جدًا.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- عند الشعور بتعب شديد أو خفقان غير مبرر أثناء اتباع حمية الكيتو.
- ظهور علامات تدل على ارتفاع الكوليسترول، مثل آلام الصدر أو ضيق التنفس.
- الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، والذي قد يشير إلى مشكلات في الكبد.
- تغيرات مفاجئة في مستويات السكر بالدم، مثل الدوخة أو التعرق المفرط.
ملخص سريع
- دراسة حديثة تربط حمية الكيتو بمخاطر صحية طويلة الأمد.
- تزيد الحمية من خطر الإصابة بالسكري وارتفاع الكوليسترول.
- تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد وتدهور تحمل الغلوكوز.
- تختلف توصياتها جذريًا عن الأنظمة الغذائية المتوازنة.
- المخاطر كانت أكبر لدى الذكور في الدراسات العلمية.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأاتباع حمية الكيتو لفترات طويلة دون إشراف طبي.التصحيحيجب استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية قبل البدء بحمية الكيتو، ومراقبة الحالة الصحية بانتظام، خاصة عند التفكير في الاستمرار لفترات طويلة.
- الخطأالاعتقاد بأن حمية الكيتو مناسبة لجميع الأفراد.التصحيححمية الكيتو ليست مناسبة للجميع وقد تكون لها مخاطر صحية خطيرة على بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم تاريخ مرضي معين أو حالات صحية كامنة.
- الخطأتجاهل الأعراض الجانبية أو علامات التحذير أثناء الحمية.التصحيحيجب الانتباه لأي أعراض غير عادية مثل التعب الشديد، الخفقان، أو آلام البطن، واستشارة الطبيب فورًا لتقييم الوضع وتجنب المضاعفات.