
شهدت أدوية إنقاص الوزن مثل أوزمبيك ارتفاعًا كبيرًا في شعبيتها كحل سريع، لكن الدكتور بن بيكمان، عالم الأيض وأستاذ في جامعة بريغهام يونغ الأمريكية، يحذر من أن هذه الأدوية قد تُمهد الطريق لأزمة صحية صامتة، مشيرًا إلى مخاطر جسدية ونفسية طويلة الأمد قد تتجاوز فوائد فقدان الوزن المؤقت.
كيف تؤثر أدوية إنقاص الوزن على العضلات والعظام؟
عند استخدام أدوية إنقاص الوزن، لا يقتصر فقدان الوزن على الدهون فقط، بل يشمل جزءًا كبيرًا من العضلات الهزيلة والعظام. فقد أظهرت تجربة سريرية استمرت أكثر من عام أن المشاركين فقدوا في المتوسط 23 رطلاً من الدهون، لكنهم خسروا أيضًا 15 رطلاً من العضلات. يحذر الدكتور بيكمان من أن هذا الفقدان قد يؤدي إلى وهن بدني واسع النطاق، ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى، والإقامة في المستشفى، والوفاة المبكرة، خاصة لدى كبار السن.
هل تؤثر أدوية التنحيف على الصحة النفسية والعاطفية؟
إلى جانب المخاطر الجسدية، يعتقد الدكتور بيكمان أن أدوية إنقاص الوزن قد تُضعف الحيوية العاطفية للمرضى. يبلغ العديد من المستخدمين عن فقدان شهيتهم ليس فقط للطعام، بل للمتع اليومية مثل التواصل الاجتماعي أو حتى القهوة. يشير بيكمان إلى أن تقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات قد يمتد ليصبح تقليلاً للرغبة الشديدة في الحياة نفسها، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب والضعف العقلي.
ارتباط محتمل بالاكتئاب والأفكار الانتحارية
- أشارت إحدى الدراسات التي استشهد بها الدكتور بيكمان إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب الشديد بنسبة 195% بين مستخدمي هذه الأدوية.
- وجد تحليل آخر زيادة بنسبة 45% في بلاغات الأفكار الانتحارية المرتبطة بدواء سيماجلوتايد، وهو المكون الرئيسي في أوزمبيك، مقارنة بأدوية أخرى.
نصيحة: على الرغم من هذه الدراسات، صرحت كل من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) بأنهما لم تجدا أي صلة مؤكدة بين هذه الأدوية والأفكار الانتحارية، مما يستدعي المزيد من البحث والتقييم.
لماذا يعود الوزن بعد التوقف عن أدوية التنحيف؟
من المخاطر المثيرة للقلق هو أن أدوية إنقاص الوزن قد تجعل الأفراد أكثر عرضة لزيادة الوزن مع مرور الوقت. يوضح الدكتور بيكمان أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تعود بعد حوالي عامين من الاستخدام، مما يدفع الكثيرين للتوقف عن الدواء، وبالتالي يستعيدون الوزن بسرعة.
نتائج التوقف عن العلاج
- أظهرت تجربة أُجريت عام 2022 أن المرضى الذين توقفوا عن تناول سيماجلوتايد استعادوا 12% من وزن أجسامهم في غضون عام واحد.
- غالبًا ما يعاني هؤلاء المرضى من تدهور في مؤشراتهم الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
- الأكثر إثارة للقلق هو أن إحدى الدراسات أشارت إلى أن هذه الأدوية قد تُحفّز تكوين خلايا دهنية جديدة، مما يزيد من خطر زيادة الوزن مستقبلاً.
نصائح لاستخدام أدوية إنقاص الوزن بأمان
لا يعارض الدكتور بيكمان استخدام أدوية إنقاص الوزن تمامًا، بل يدعو إلى نهج حذر ومتوازن، خاصة مع زيادة الجرعات المستخدمة حاليًا لفقدان الوزن. يرى أن هذه الأدوية يمكن أن تكون أداة فعالة إذا استخدمت بحكمة.
- الالتزام بأقل جرعة فعالة: لتقليل المخاطر المحتملة والآثار الجانبية.
- إعطاء الأولوية للبروتين وتمارين القوة: للحفاظ على الكتلة العضلية ومنع الوهن البدني.
- استخدام الدواء كأداة لا كعكاز: يجب أن يساعد الدواء في بناء عادات غذائية مستدامة والتحكم في الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات، لا أن يصبح الشخص معتمدًا عليه.
الرسالة الأساسية هي أن فقدان الوزن بأي ثمن قد لا يستحق التضحية بالصحة على المدى الطويل.
ملخص سريع
- أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان العضلات والعظام، لا الدهون فقط.
- قد تؤثر على الصحة النفسية، بزيادة خطر الاكتئاب وفقدان الرغبة في الأنشطة اليومية.
- هناك خطر كبير لاستعادة الوزن بعد التوقف عن هذه الأدوية.
- الاستخدام الآمن يتطلب جرعات منخفضة، تمارين قوة، ونظام غذائي متوازن.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتماد الكلي على الدواء دون تغيير نمط الحياة أو النظام الغذائي.التصحيحيجب استخدام الدواء كجزء من خطة شاملة تتضمن نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالبروتين وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- الخطأإهمال تمارين القوة أثناء فترة فقدان الوزن.التصحيحتعد تمارين القوة ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل فقدان العضلات الذي قد يحدث مع أدوية إنقاص الوزن.
- الخطأالتوقف المفاجئ عن الدواء دون استشارة طبية أو خطة بديلة.التصحيحيجب أن يتم التوقف عن الدواء تدريجيًا ووفقًا لتوجيهات الطبيب، مع وضع خطة للحفاظ على الوزن المفقود وتجنب استعادته.
- الخطأعدم الانتباه للتأثيرات النفسية المحتملة للدواء.التصحيحيجب مراقبة الحالة النفسية والعاطفية أثناء تناول الدواء، والبحث عن الدعم الطبي إذا ظهرت أي أعراض مثل الاكتئاب أو فقدان الاهتمام.