
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ارتفاع مستويات الكولسترول، المعروف بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بالخرف لاحقاً في الحياة. يعاني أكثر من 100 مليون أمريكي بعمر 20 عاماً أو أكثر من مستويات كولسترول كلي تبلغ 200 ملغ/ديسيلتر أو أكثر، منهم حوالي 37 مليوناً تتجاوز مستوياتهم 240 ملغ/ديسيلتر. ربطت دراسة استمرت 40 عاماً بين ارتفاع الكولسترول في منتصف العمر وزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.
ارتفاع الكولسترول: أرقام وحقائق
يُعد ارتفاع الكولسترول مشكلة صحية واسعة الانتشار تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
وفقاً لإحصائيات المركز الوطني لإحصائيات الصحة والمركز الوطني لأمراض القلب والرئة والدم، يعاني أكثر من 100 مليون أمريكي ممن تبلغ أعمارهم 20 عاماً أو أكثر من مستويات كولسترول دم كلي تبلغ 200 ملغ/ديسيلتر أو أعلى.
من بين هؤلاء، يعاني ما يقارب 37 مليون شخص من ارتفاع مستويات الكولسترول الكلي إلى 240 ملغ/ديسيلتر أو أكثر.
تضع مستويات الكولسترول العالية الأفراد في خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
الكولسترول المرتفع وعلاقته بالخرف
لا يقتصر تأثير ارتفاع الكولسترول على صحة القلب والأوعية الدموية فقط، بل يمتد ليشمل صحة الدماغ.
كشفت دراسة استمرت 40 عاماً، أجريت في كايسر بيرماننتي شمال كاليفورنيا ونُشرت في أغسطس 2009 بمجلة "Dementia & Geriatrics Cognitive Disorders"، عن رابط قوي.
وجد الباحثون أن الأشخاص في الأربعينات من عمرهم الذين يعانون من مستويات كولسترول عالية أو مرتفعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف خلال 30 عاماً.
خاصة، تزيد مستويات الكولسترول الكلية العالية (240 ملغ/ديسيلتر أو أكثر) في منتصف العمر من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 66 بالمائة.
أما الأشخاص الذين تتراوح مستويات الكولسترول لديهم بين 200 و239 ملغ/ديسيلتر، فقد زاد خطر إصابتهم بالزهايمر بنسبة تقارب 50 بالمائة.
لا يقتصر الخطر على الزهايمر وحده، فالمستويات المتوسطة من الكولسترول يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالخرف الوعائي، وهو ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعاً، بنسبة 52 بالمائة.
أنواع الخرف وعوامل الخطر الأخرى
يُعد مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب ما بين 50 إلى 70 بالمائة من حالات الخرف في الولايات المتحدة.
يربط العلماء مرض الزهايمر بعدة عوامل رئيسية تشمل التقدم في العمر، والتاريخ العائلي، والاستعداد الوراثي.
الخرف الوعائي هو نوع آخر شائع، وينتج عن تلف الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، مما يؤثر على تدفق الدم ووظائف الدماغ.
الوقاية من ارتفاع الكولسترول لحماية الدماغ
تُعد مراقبة مستويات الكولسترول والحفاظ عليها ضمن المعدلات الصحية خطوة وقائية أساسية.
من الضروري فحص مستويات الكولسترول بانتظام، خاصة إذا لم يتم فحصها مؤخراً.
يجب استشارة طبيب مختص لوضع خطة لمراقبة الكولسترول وتجنب مخاطر الإصابة بالزهايمر أو الخرف لاحقاً في الحياة.
يمكن أن يساعد تبني نمط حياة صحي، بما في ذلك النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم، في التحكم بمستويات الكولسترول.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- عند ملاحظة تغيرات مفاجئة في الذاكرة أو القدرات المعرفية.
- إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب أو الخرف.
- في حال ظهور أعراض تشير إلى ارتفاع الكولسترول أو أمراض الأوعية الدموية مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس.
- عند وجود نتائج غير طبيعية لتحاليل الكولسترول تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً.
ملخص سريع
- ارتفاع الكولسترول في منتصف العمر يزيد من خطر الإصابة بالخرف والزهايمر.
- مستويات الكولسترول الكلية فوق 240 ملغ/ديسيلتر تزيد خطر الزهايمر بنسبة 66%.
- حتى المستويات المتوسطة من الكولسترول ترفع خطر الخرف الوعائي بنسبة 52%.
- مراقبة مستويات الكولسترول بانتظام ضرورية لحماية صحة الدماغ على المدى الطويل.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتجاهل فحص مستويات الكولسترول بانتظام.التصحيحالفحص الدوري للكولسترول ضروري حتى في غياب الأعراض، خاصة بعد سن الأربعين، لمراقبة المخاطر الصحية.
- الخطأالاعتقاد بأن الكولسترول المرتفع يؤثر فقط على القلب.التصحيحيمتد تأثير الكولسترول المرتفع ليشمل صحة الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالخرف وأنواع أخرى من التدهور المعرفي.
- الخطأعدم استشارة الطبيب عند وجود مستويات كولسترول عالية.التصحيحيجب استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاج ومراقبة فعالة للكولسترول، ولتقييم المخاطر الفردية على صحة القلب والدماغ.