
لسنوات طويلة، ربما تجنبت تناول البيض يومياً خوفاً من تأثيره على صحة قلبك ومستويات الكوليسترول لديك. لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الفهم العلمي لهذه العلاقة قد تغير بشكل جذري، مما أدى إلى مراجعة شاملة للتوصيات الغذائية السابقة.
ما الذي تغير في فهمنا للبيض والكوليسترول؟
في عام 1968، تعرض البيض لانتكاسة كبيرة عندما حذرت جمعية القلب الأمريكية (AHA) من أن استهلاكه يرفع الكوليسترول، ونصحت البالغين بالحد من تناوله إلى ثلاث بيضات كاملة في الأسبوع.
التزم العديد من الأمريكيين بهذه النصيحة، مما أدى إلى انخفاض كبير في استهلاك البيض على مدى عقود.
غير أن دراسة أجريت عام 2015 في مجلة Nutrients أشارت إلى أن هذا التحذير ربما كان مبالغاً فيه بعض الشيء.
في السنوات الأخيرة، أدرك الباحثون أن المسبب الحقيقي وراء ارتفاع الكوليسترول ليس البيض نفسه، بل الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
لماذا تغيرت التوصيات الغذائية حول البيض؟
كانت التوصيات الغذائية السابقة تستند إلى افتراض أن الكوليسترول العالي في البيض سيزيد من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
هذا الافتراض أدى إلى وصم البيض كغذاء ضار، وتجنبه المستهلكون بشكل واسع.
لكن العلماء غيروا موقفهم بعد أن أكدت الأدلة أن البيض، على الرغم من غناه بالكوليسترول، لا يرفع كوليسترول LDL لدى معظم الناس.
أوضح جوناثان دي.
باكلي، عميد كلية الصحة المتحالفة والأداء البشري في جامعة أديلايد بأستراليا، أن "الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي المشكلة، وليس البيض".
ماذا يعني هذا لحميتك اليومية؟
بعد تبرئة البيض، بدأ الباحثون يتساءلون عما إذا كان تناوله يومياً يمكن أن يساعد في خفض الكوليسترول.
في دراسة نُشرت عام 2025 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، وجد فريق من الباحثين أن مجموعة تناولت بيضتين يومياً كان لديها كوليسترول LDL أقل من المجموعات الأخرى.
هذا يعني أن تناول الدهون المشبعة هو الذي يزيد من كوليسترول LDL، وليس الكوليسترول الغذائي.
بناءً على هذه النتائج، أكد باكلي أنه "يمكن للناس تناول البيض كل يوم"، مشيراً إلى أن تناول بيضتين يومياً آمن ومفيد.
أسئلة شائعة يسألها الناس
- هل يمكن تناول البيض يومياً بأمان؟ نعم، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن معظم الناس يمكنهم تناول بيضتين يومياً بأمان كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن، دون القلق من تأثير سلبي على مستويات الكوليسترول.
- ما هو المسبب الحقيقي لارتفاع الكوليسترول الضار؟ المسبب الرئيسي لارتفاع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) هو الدهون المشبعة الموجودة في النظام الغذائي، وليس الكوليسترول الغذائي المتوفر في أطعمة مثل البيض.
- هل كل أنواع البيض لها نفس التأثير؟ البيض العادي والبيض العضوي والبيض الغني بالأوميغا-3 له تأثيرات متشابهة على الكوليسترول لدى معظم الناس، حيث أن محتواها من الكوليسترول الغذائي لا يؤثر بشكل كبير على كوليسترول الدم.
- هل هناك استثناءات لأشخاص معينين؟ قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي أو مرض السكري، إلى استشارة طبيبهم أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة من البيض في نظامهم الغذائي.
- ما هي كمية البيض الموصى بها الآن؟ لا توجد توصية عليا محددة للبيض لمعظم البالغين الأصحاء. تشير الدراسات إلى أن تناول بيضة إلى بيضتين يومياً يعتبر آمناً ومفيداً من الناحية الغذائية.
المصدر الأساسي للمعلومات: Discovermagazine
ملخص سريع
- تغيرت التوصيات الغذائية حول البيض والكوليسترول بشكل جذري.
- الدهون المشبعة هي المسبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول الضار.
- البيض لا يرفع الكوليسترول الضار لدى معظم الناس.
- يمكن تناول بيضتين يومياً بأمان وقد يحسن الكوليسترول.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن البيض هو السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول الضار.التصحيحالأبحاث الحديثة أثبتت أن الدهون المشبعة في الأطعمة هي المسبب الأساسي لارتفاع الكوليسترول الضار، وليس الكوليسترول الموجود في البيض.
- الخطأتجنب تناول البيض بشكل كامل أو الحد منه بشدة دون داعٍ صحي.التصحيحيمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول البيض يومياً، وقد يكون مفيداً للصحة العامة ومستويات الكوليسترول الجيد.