
طوّر مهندسون بجامعة نورث وسترن أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم بحجم يقل عن حبة أرز، حيث يُحقن بالإبرة دون تدخل جراحي. يعتمد الجهاز على تحفيز ضوئي بالأشعة تحت الحمراء تنبعث من لاصق لاسلكي مرن على الصدر لمراقبة نبضات القلب وتعديلها. يوفر الابتكار حلاً مخصصاً لنحو 1% من الرضع المولودين بعيوب خلقية قلبيّة يحتاجون إلى دعم مؤقت لمدة أسبوع بعد الجراحة. يستمد الجهاز طاقته من خلية حيوية تتفاعل مع سوائل الجسم، ثم يذوب تلقائياً دون الحاجة لعملية جراحية لإزالته.
كيف يعمل أصغر منظم لضربات القلب دون أسلاك أو جراحة؟
يعمل هذا الجهاز متناهي الصغر عبر التحفيز الضوئي اللاسلكي بدلاً من الأسلاك والهوائيات التقليدية.
يُثبَّت جهاز لاسلكي مرن ونكستيل على صدر المريض ليرصد معدل ضربات القلب باستمرار.
عند اكتشاف أي اضطراب في الإيقاع القلبي، يُطلق الجهاز الخارجي نبضات ضوئية من الأشعة تحت الحمراء.
تخترق هذه النبضات الضوئية الآمنة طبقات الجلد والعظام والعضلات لتصل إلى الجهاز المزروع.
تفعّل النبضات الجهاز المصغر فوريّاً ليستعيد القلب إيقاعه الطبيعي دون الحاجة لأسلاك ممتدة.
لماذا يشكل الجهاز القابل للتحلل ثورة في طب الأطفال؟
يقلل الجهاز المخاطر الجراحية على الرضع من خلال التحلل الذاتي الكامل داخل سوائل الجسم بعد انتهاء فترة العلاج.
يولد نحو 1% من الأطفال بعيوب خلقية في القلب تتطلب مراقبة مؤقتة ودعماً لإيقاع القلب.
يحتاج أغلب هؤلاء الرضع إلى تنظيم ضربات القلب لمدة سبعة أيام فقط عقب العمليات الجراحية.
تتكون كافة أجزاء الابتكار من مواد متوافقة حيوياً تذوب أماناً في السوائل الحيوية للجسم.
يلغي هذا التحلل التلقائي الحاجة لعمليات جراحية إضافية لإزالة الجهاز بعد تعافي الطفل.
كيف تولد البطارية الحيوية الكهرباء داخل أنسجة الجسم؟
تستغني البطارية الحيوية المبتكرة عن البطاريات التقليدية الضخمة عبر الاستفادة من التفاعلات الكيميائية داخل السوائل الجسدية.
يحتوي الجهاز على قطبين معدنيين مختلفين يتفاعلان فور ملامستهما للسوائل الحيوية.
تقوم سوائل الجسم بدور الإلكتروليت الموصل للكهرباء بين القطبين لإنشاء خلية فولتية مصغرة.
تولد هذه الخلية تياراً كهربائياً كافياً لتحفيز عضلة القلب وإعادة انتظام نبضاتها.
أتاح الاستغناء عن الهوائي والبطارية التقليدية تقليص حجم الجهاز ليصبح أرق وأصغر من حبة الأرز.
ما الآفاق الطبية المستقبليّة لتقنية التحفيز الضوئي؟
تفتح تقنية التحفيز الضوئي آفاقاً واسعة لعلاج اختلالات القلب المعقدة وتسريع التئام الأنسجة المصابة.
يمكن للأطباء زرع عدة أجهزة مصغرة في أجزاء مختلفة من عضلة القلب للتحكم بها بشكل مستقل.
تتيح ألوان الضوء المختلفة مزامنة دقيقة لنبض الحجيرات القلبية المتعددة بدرجة فائقة.
يمكن دمج الابتكار مع صمامات القلب المزروعة للسيطرة على اضطرابات النظم التي تعقب الجراحات.
يمتد تطبيق هذه التقنية إلى تسريع التئام الجروح وتجديد الأعصاب وتخفيف الآلام العصبية.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
يتطلب ظهور الأعراض التالية بعد جراحات القلب لدى الأطفال تقييماً طبياً عاجلاً:
- شحوب الوجه أو زرقة الشفتين: تحول لون الجلد أو الشفاه إلى الأزرق نتيجة نقص الأكسجين.
- صعوبة التنفس الحادة: تسارع النفس الشديد أو النهجان أثناء الراحة أو الرضاعة.
- بطء أو اضطراب النبض: ملاحظة انخفاض ملحوظ في معدل ضربات قلب الطفل.
- الخمول غير الطبيعي: ضعف الاستجابة أو النعاس الشديد وعدم القدرة على الرضاعة.
- احمرار أو انتفاخ موضع الحقن: وجود علامات التهاب أو إفرازات مكان زرع الجهاز على الصدر.
ملخص سريع
- أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم، قابل للحقن والتحلل.
- يستخدم تقنية التحفيز الضوئي ويعمل ببطارية بيولوجية.
- مصمم خصيصاً لعلاج الأطفال حديثي الولادة بعيوب القلب.
- يذوب تلقائياً داخل الجسم بعد انتهاء الحاجة إليه.
- يفتح آفاقاً جديدة في الطب الحيوي والرعاية القلبية المؤقتة.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن الجهاز مخصص للاستخدام الدائم.التصحيحالجهاز مصمم للاستخدام المؤقت، خاصة بعد جراحات القلب، ويتحلل تلقائياً داخل الجسم بعد إتمام وظيفته.
- الخطأالخلط بين تقنية التحفيز الضوئي والأسلاك التقليدية.التصحيحيعتمد الجهاز الجديد على نبضات ضوئية من جهاز خارجي لتحفيز القلب، مما يلغي الحاجة للأسلاك الداخلية المعقدة.