
كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية للسرطان عن ارتباط قوي ومقلق بين زيادة الوزن في مراحل الطفولة والشباب المبكر، وارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون في مراحل لاحقة من العمر، مما يسلط الضوء على الأصول المبكرة لهذا المرض وأهمية الحفاظ على وزن صحي منذ الصغر.
ما هو سرطان القولون المبكر؟
يشير سرطان القولون المبكر إلى الحالات التي يتم فيها تشخيص المرض قبل سن الخمسين، وهو يمثل تحديًا متزايدًا في الرعاية الصحية العالمية.
تختلف أسباب الإصابة بهذا النوع من السرطان، لكن العوامل الوراثية ونمط الحياة تلعب دورًا محوريًا في ظهوره.
كيف تؤثر زيادة الوزن في مراحل الحياة المبكرة على خطر الإصابة؟
أظهرت دراسات متخصصة أن تراكم الوزن الزائد منذ الطفولة والمراهقة يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون في سن مبكرة.
تؤكد هذه النتائج على أن الحفاظ على وزن صحي أبعد من كونه خيار تجميلي؛ بل هو عامل وقائي حيوي ضد الأمراض المزمنة.
ارتباط مؤشر كتلة الجسم في الشباب بخطر السرطان
بينت الدراسة المنشورة في المجلة الدولية للسرطان أن كل زيادة بمقدار خمس وحدات في مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن المعدل الطبيعي لدى الأفراد بين سن 18 و25 عامًا، ترفع خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 12%.
تُعد هذه النسبة مؤشرًا قويًا على أهمية مراقبة الوزن في فترة الانتقال من المراهقة إلى الشباب.
تأثير زيادة الوزن في الطفولة والمراهقة
في الفئة العمرية الأصغر بين 10 و19 عامًا، ارتبطت زيادة مؤشر كتلة الجسم بارتفاع في خطر الإصابة بسرطان القولون يتراوح بين 5% و18%.
كما لوحظت علاقة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وتسع سنوات وزيادة محتملة في خطر الإصابة بالمرض.
وزن الولادة وعلاقته بخطر الإصابة
كشفت الدراسة عن جانب لافت آخر، وهو أن كل زيادة بمقدار كيلوغرام واحد في وزن الولادة فوق المعدل الصحي، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 9%.
يشير هذا الاكتشاف إلى أن العوامل المؤثرة على نمو الطفل في الرحم قد تكون ذات صلة بخطر الأمراض المستقبلية.
لماذا تُعد هذه النتائج بالغة الأهمية؟
تُسهم هذه الدراسة في سد فجوة معرفية حول تأثير حجم الجسم في مراحل الحياة المبكرة على خطر الإصابة بسرطان القولون لاحقًا.
أكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ديويرتيه كوك، أستاذة التغذية والسرطان بجامعة فاخينينجن الهولندية، أن هذه النتائج تُعد مؤشرًا مقلقًا على الأصول المبكرة للمرض.
فهم هذه الارتباطات المبكرة يفتح آفاقًا جديدة للوقاية والتدخل المبكر.
نصائح للوقاية من سرطان القولون
يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال تبني نمط حياة صحي منذ الصغر.
- الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة في جميع مراحل العمر.
- اتباع نظام غذائي غني بالألياف والفواكه والخضروات، وقليل الدهون المشبعة واللحوم المصنعة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع.
- تجنب التدخين والحد من استهلاك الكحول.
- إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن سرطان القولون، خاصة بعد سن الأربعين أو في حال وجود تاريخ عائلي للمرض.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- نزيف من المستقيم أو وجود دم في البراز.
- تغير مستمر في عادات الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك المفاجئ وغير المبرر.
- آلام مستمرة في البطن أو تشنجات.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- شعور بالتعب والإرهاق الشديد دون سبب واضح.
ملخص سريع
- زيادة الوزن في الطفولة والشباب ترفع خطر سرطان القولون المبكر.
- كل 5 وحدات BMI زائدة بين 18-25 تزيد الخطر بنسبة 12%.
- وزن الولادة المرتفع يزيد خطر الإصابة بالمرض لاحقًا بنسبة 9% لكل كيلوغرام زائد.
- الدراسة الهولندية تؤكد الأصول المبكرة لسرطان القولون.
- الوقاية تبدأ بالحفاظ على وزن صحي ونمط حياة سليم منذ الصغر.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن سرطان القولون يصيب كبار السن فقط.التصحيحتشير الدراسات إلى تزايد حالات الإصابة بسرطان القولون لدى الشباب، وأن عوامل الخطر قد تبدأ في مراحل مبكرة من العمر.
- الخطأإهمال مراقبة وزن الأطفال والمراهقين.التصحيحالحفاظ على وزن صحي منذ الطفولة والمراهقة يعد خطوة وقائية مهمة ضد العديد من الأمراض، بما في ذلك سرطان القولون.
- الخطأالاكتفاء بالعلاج بعد التشخيص دون التركيز على الوقاية.التصحيحالوقاية تبدأ من نمط الحياة الصحي والفحوصات الدورية، خاصة عند وجود عوامل خطر معروفة.