
كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية أو فقدان مؤقت للرؤية نتيجة انسداد الشرايين، يحتوي دمهم على أكثر من 50 ضعف كمية الميكروبلاستيك مقارنة بالأشخاص الأصحاء. قدم باحثون من جامعة نيو مكسيكو هذه النتائج، مشيرين إلى أن وجود هذه الجزيئات الدقيقة قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة. تشمل هذه المخاطر الأزمات القلبية والجلطات الدموية، بالإضافة إلى الخرف. تنتشر جزيئات الميكروبلاستيك الدقيقة، الناتجة عن العمليات الصناعية وتحلل البلاستيك، في المحيطات وسلاسل الغذاء ومياه الشرب. أشارت أبحاث سابقة إلى تسببها في مشكلات صحية عبر تسريب مواد كيميائية سامة واضطرابات هرمونية.
ما هي الميكروبلاستيك؟
الميكروبلاستيك هي شظايا بلاستيكية صغيرة جداً، يقل حجمها عن 5 مليمترات.
تتكون هذه الجزيئات نتيجة تحلل المنتجات البلاستيكية الكبيرة أو تُصنع مباشرة للاستخدام في بعض الصناعات.
تنتشر الميكروبلاستيك على نطاق واسع في البيئة، بما في ذلك المحيطات والتربة والهواء.
يمكن أن تدخل هذه الجزيئات إلى جسم الإنسان عن طريق استنشاق الهواء الملوث أو تناول الطعام والماء المحتويين عليها.
نتائج الدراسة الرئيسية حول الميكروبلاستيك والشرايين
أجرى العلماء في جامعة نيو مكسيكو دراسة على 50 شخصاً لفحص العلاقة بين الميكروبلاستيك وصحة الشرايين.
تم تقسيم المشاركين بناءً على مستوى تراكم اللويحات في الشرايين السباتية.
الشرايين السباتية هي الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة التي تزود الدماغ بالدم.
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من اللويحات في شرايينهم، كان لديهم نحو 16 ضعف كمية الميكروبلاستيك مقارنة بمن لديهم شرايين صحية.

أما أولئك الذين تعرضوا لأعراض ناتجة عن انسداد الشرايين، مثل فقدان مؤقت للرؤية أو سكتة دماغية، فكانت لديهم أكثر من 50 ضعف كمية الميكروبلاستيك.
هذه المستويات كانت أعلى بكثير مقارنة بالأشخاص الأصحاء تماماً.
أكد الدكتور روس كلارك، الباحث الرئيسي، أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم تأثير الميكروبلاستيك على صحة الإنسان.
تُقدم هذه النتائج دليلاً قوياً على وجود ارتباط بين الميكروبلاستيك والمشكلات الصحية الخطيرة.
المخاطر الصحية المحتملة لتراكم الميكروبلاستيك
لم تثبت الدراسة بشكل قاطع أن الميكروبلاستيك هو السبب المباشر للسكتات الدماغية، لكنها تشير إلى ارتباط محتمل.
يرتبط وجود هذه الجزيئات الدقيقة في الجسم بمخاطر صحية خطيرة أخرى.
- الأزمات القلبية: قد تساهم الميكروبلاستيك في تطور أمراض القلب.
- الجلطات الدموية: يمكن أن تزيد من خطر تكون الجلطات داخل الأوعية الدموية.
- الخرف: هناك ارتباط محتمل بين تراكم الميكروبلاستيك وتدهور الوظائف الإدراكية.

قد تتسبب هذه الجسيمات بمشاكل صحية عبر تسريب مواد كيميائية سامة إلى الجسم.
يمكن أن تسبب الميكروبلاستيك أيضاً اضطرابات في النظام الهرموني.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
يجب طلب العناية الطبية الفورية عند ظهور أي من الأعراض التالية، خاصة إذا كانت مفاجئة:
- ضعف أو خدر مفاجئ في جانب واحد من الجسم.
- صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهم الآخرين.
- فقدان مفاجئ للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.
- صداع شديد ومفاجئ دون سبب معروف.
- فقدان التوازن أو الدوخة المفاجئة.
التوصيات والوقاية
يحذر العلماء من أن استمرار تراكم الميكروبلاستيك في البيئة والغذاء قد تكون له عواقب صحية وخيمة.
يستدعي هذا الوضع المزيد من الدراسات المعمقة لفهم الآثار الكاملة لهذه الجزيئات.
يُشجع على اتخاذ إجراءات وقائية للحد من التعرض للميكروبلاستيك.
يمكن تقليل التعرض عن طريق اختيار المنتجات الخالية من البلاستيك قدر الإمكان.
يجب دعم الجهود البحثية والبيئية للحد من انتشار الميكروبلاستيك في البيئة.
ملخص سريع
- مرضى السكتة الدماغية يحملون أكثر من 50 ضعف الميكروبلاستيك في الدم.
- الميكروبلاستيك في الشرايين السباتية يرتبط بزيادة اللويحات.
- قد تساهم الجزيئات البلاستيكية في أزمات قلبية وجلطات وخرف.
- جامعة نيو مكسيكو قدمت هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأمريكية للقلب.
- يُشدد على الحاجة لمزيد من البحث والإجراءات الوقائية للحد من التعرض.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأاعتقاد أن الميكروبلاستيك لا يؤثر إلا على البيئة البحرية.التصحيحتوضح الدراسات الحديثة أن الميكروبلاستيك ينتقل إلى جسم الإنسان عبر الغذاء والماء والهواء، ويؤثر على صحته مباشرة.
- الخطأالتقليل من شأن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الجسم.التصحيحتشير الأبحاث إلى أن تراكم الميكروبلاستيك قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات.