
كشفت دراسة رائدة أجرتها مجموعة أبحاث آلام العمود الفقري بجامعة ماكواري الأسترالية، أن البالغين الذين لديهم تاريخ من آلام أسفل الظهر يمكنهم تقريباً مضاعفة فتراتهم الخالية من الألم عن طريق المشي بانتظام. تسلط هذه النتائج، المنشورة في مجلة "لانسيت" المرموقة، الضوء على المشي كتدخل فعال ومنخفض التكلفة ومتاح لإدارة آلام أسفل الظهر ومنع تكرارها.
لماذا يعتبر المشي علاجاً فعالاً لآلام الظهر؟
تؤثر آلام أسفل الظهر على ما يقرب من 800 مليون شخص حول العالم، مما يجعلها سبباً رئيسياً للإعاقة وتدهور نوعية الحياة.
يعد تكرار الألم أمراً شائعاً، حيث يعاني سبعة من كل عشرة أشخاص من نوبة أخرى خلال عام واحد من التعافي، مما يؤكد الحاجة الملحة لحلول وقائية فعالة.
أظهرت التجربة السريرية التي شملت 701 بالغ تعافوا مؤخراً من آلام أسفل الظهر، أن المشي المنتظم يقلل بشكل كبير من تكرار هذه الآلام.
نتائج الدراسة السريرية
- تقليل تكرار الألم: سجلت مجموعة المشي ما متوسطه 208 أيام خالية من آلام الظهر، مقارنة بـ 112 يوماً فقط للمجموعة الضابطة التي لم تتبع برنامج المشي. هذا يعني مضاعفة الفترات الخالية من الألم تقريباً.
- آلية العمل: أوضح البروفيسور مارك هانكوك، كبير الباحثين وأستاذ العلاج الطبيعي بجامعة ماكواري، أن المشي يتضمن حركات تذبذبية لطيفة تقوي هياكل وعضلات العمود الفقري. كما يوفر المشي استرخاءً وتخفيفاً للتوتر، ويطلق الإندورفين الذي يعزز الشعور بالسعادة، ويوفر فوائد صحية إضافية مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وكثافة العظام والحفاظ على وزن صحي، بالإضافة إلى تحسين الصحة العقلية.
المشي: حل متاح واقتصادي للوقاية من تكرار الألم
يتميز المشي بكونه تمريناً بسيطاً لا يتطلب معدات باهظة الثمن أو إشرافاً مكثفاً، مما يجعله في متناول الأشخاص من جميع الأعمار والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية.
هذا الجانب العملي يجعله حلاً مثالياً للوقاية من آلام الظهر المتكررة على نطاق واسع.
المزايا العملية والخطط المستقبلية
- توفير الرعاية الصحية: أكدت الدكتورة ناتاشا بوكوفي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن المشاركين في برنامج المشي لم يستمتعوا بفترات أطول خالية من الألم فحسب، بل قلصوا أيضاً احتياجاتهم من الرعاية الصحية والوقت المستغرق في الإجازات المرضية بسبب الألم بمقدار النصف تقريباً.
- حل قابل للتطوير: على عكس التدخلات الأخرى القائمة على التمارين والتي غالباً ما تتطلب جلسات جماعية وإشرافاً دقيقاً ومعدات مكلفة، فإن المشي يقدم حلاً فعالاً وقابلاً للتطوير للوقاية من آلام الظهر. بناءً على هذه النتائج الإيجابية، يهدف فريق البحث إلى دمج برنامج المشي الوقائي ضمن الرعاية الروتينية للمرضى الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المتكررة، مما قد يحدث تحولاً كبيراً في إدارة هذه الحالة الشائعة والمؤلمة.
ملخص سريع
- المشي المنتظم يضاعف الفترات الخالية من آلام أسفل الظهر.
- الدراسة شملت 701 بالغ وأظهرت 208 أيام خالية من الألم لمجموعة المشي.
- المشي يقوي عضلات العمود الفقري ويقلل التوتر ويطلق الإندورفين.
- يعد حلاً منخفض التكلفة ومتاحاً للوقاية من تكرار آلام الظهر.
- يقلل المشي من الحاجة للرعاية الصحية والوقت الضائع بسبب الألم.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالمبالغة في المشي أو الجري لمسافات طويلة في البداية دون تدرج.التصحيحيجب البدء ببطء وزيادة المسافة والسرعة تدريجياً للسماح للجسم بالتكيف وتجنب الإجهاد الزائد.
- الخطأتجاهل إشارات الألم أثناء المشي والاستمرار في النشاط.التصحيحإذا شعرت بألم حاد أو متزايد، توقف فوراً وراجع أخصائياً لتحديد السبب وتعديل برنامج المشي.
- الخطأالمشي بوضعية خاطئة أو غير صحيحة.التصحيححافظ على استقامة الظهر، وشد عضلات البطن قليلاً، وانظر إلى الأمام، وتأكد من استخدام حذاء مريح وداعم لتقليل الضغط على الظهر.
- الخطأعدم الانتظام في برنامج المشي أو التوقف عند الشعور بالتحسن.التصحيحللحصول على فوائد مستدامة، يجب جعل المشي جزءاً من روتينك اليومي أو الأسبوعي حتى بعد تحسن الألم.