
يُعد الجلوس بوضعية التربيع عادة شائعة لدى الكثيرين، لما توفره من راحة ومرونة لمفاصل الورك، لكنها قد تحمل مخاطر خفية على صحة الظهر والعمود الفقري إذا لم تُمارس باعتدال ودون وعي بآثارها.
فوائد ومخاطر الجلوس بوضعية التربيع
يساعد الجلوس متربعاً على تمدد عضلات وأربطة الوركين، مما يعزز مرونة المفاصل ويساهم في الحفاظ على صحة الغضاريف، خاصة مع الدوران الخارجي لمفصل الورك. ورغم هذه الفوائد، فإن هذه الوضعية قد تفرض ضغطاً غير مرغوب على العمود الفقري، خاصة إذا كان الشخص يميل إلى الانحناء للأمام وتدلي الأكتاف، مما يزيد العبء على الظهر.
يشير اختصاصي العظام مارتن رينيو إلى أن ممارسة هذه الوضعية باعتدال يمكن أن يكون إيجابياً، لكن الإفراط فيها قد يضر. لذا، يُنصح من يعانون من مشكلات في الظهر بتجنبها تماماً.
نصائح عملية لتقليل الضغط على الظهر
يمكن للأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات في الظهر الاستفادة من الجلوس بوضعية التربيع مع مراعاة بعض الإرشادات لتجنب الإجهاد. يجب الانتباه لتصحيح الجلسة والجلوس بشكل مستقيم فور ملاحظة أي انحناء.
- تغيير الوضعية بانتظام: يُستحسن تبديل وضعية الجلوس كل 10 إلى 15 دقيقة لتخفيف الضغط المتواصل على مناطق معينة من الجسم.
- التحرك والمرونة: التنقل بين الجلوس المعتدل، والانحناء قليلاً للأمام، أو الاتكاء للخلف، بالإضافة إلى تحويل الوزن من جهة إلى أخرى، يساعد في تقليل الإجهاد على الظهر.
- الاستجابة للألم: عند الشعور بأي ألم، من الأفضل الانتقال فوراً إلى وضعية جلوس مختلفة أو الوقوف قليلاً.
أمثلة من الحياة اليومية
- عند اللعب مع الأطفال على الأرض، حاول التبديل بين التربيع والجلوس على الركبتين أو الاستناد على اليدين كل بضع دقائق.
- أثناء النزهات أو الجلوس في الحديقة، استخدم وسادة صغيرة لدعم الظهر وحاول فرد الساقين بين الحين والآخر.
وضعية اللوتس: مقارنة بالتربيع
تُعد وضعية اللوتس، الشائعة في اليوغا والتأمل، أكثر تعقيداً من الجلوس متربعاً؛ إذ ترتكز القدمان على الفخذين المتقابلتين بدلاً من وضع ساق أمام الأخرى. وبحسب رينيو، فإن وضعية اللوتس ألطف على الظهر لأنها تساعد على إمالة الحوض إلى الأمام، مما يتيح للعمود الفقري فرصة للاستقامة.
ومع ذلك، تفرض وضعية اللوتس ضغطاً أكبر بكثير على مفاصل الركبتين مقارنة بوضعية التربيع. لهذا السبب، يُنصح من يعانون من مشكلات في الغضروف الهلالي بالابتعاد عنها. كما تتطلب هذه الوضعية مرونة عالية في الوركين، ولا يُفضل البقاء فيها لفترات طويلة دون تدريب مسبق.
تمارين لتعزيز المرونة
لتحضير الجسم لوضعية اللوتس أو لزيادة مرونة الوركين يمكن ممارسة تمارين مثل وضعية الفراشة: يُجمع باطنا القدمين مع توجيه الركبتين إلى الخارج، ثم تُمسك القدمان وتُسحبان نحو الجسم قدر المستطاع، قبل تحريك الركبتين بلطف صعوداً وهبوطاً لمحاكاة حركة جناحي الفراشة.
متى يجب تجنب الجلوس بوضعية التربيع؟
يزداد التحذير من الجلوس متربعاً أهمية لدى المصابين بحالات معينة. على سبيل المثال، المصابون بالانزلاق الفقاري، وهي حالة تنزلق فيها إحدى الفقرات من مكانها الطبيعي، يجب عليهم تجنب هذه الوضعية تماماً لأنها قد تسبب ألماً ووخزاً وتنميلاً وتفاقم الحالة.
نصيحة: استشر طبيباً أو اختصاصي علاج طبيعي إذا كنت تعاني من آلام مزمنة في الظهر أو المفاصل قبل اعتماد أي وضعية جلوس لفترات طويلة.
ملخص سريع
- الجلوس متربعاً يعزز مرونة الوركين لكنه قد يضغط على العمود الفقري.
- يجب على مرضى الانزلاق الفقاري أو آلام الظهر المزمنة تجنب هذه الوضعية.
- ينصح بتغيير وضعية الجلوس كل 10-15 دقيقة للحفاظ على صحة الظهر.
- وضعية اللوتس تتطلب مرونة أكبر وتضغط على الركبتين أكثر من التربيع.
- ممارسة تمارين مثل وضعية الفراشة تزيد من مرونة الوركين.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالجلوس بوضعية التربيع لفترات طويلة دون تغيير.التصحيحيجب تغيير وضعية الجلوس كل 10 إلى 15 دقيقة لتخفيف الضغط على المفاصل والعمود الفقري.
- الخطأالانحناء للأمام أو تدلي الأكتاف أثناء الجلوس متربعاً.التصحيححافظ على استقامة الظهر والأكتاف مسترخية لتجنب زيادة العبء على العمود الفقري.
- الخطأتجاهل آلام الظهر أو المفاصل عند الجلوس بوضعية التربيع.التصحيحتوقف فوراً عن هذه الوضعية عند الشعور بأي ألم، وفكر في استشارة اختصاصي لتحديد السبب.