
تُعد أجهزة تجفيف طلاء الأظافر بالأشعة فوق البنفسجية من الأدوات الشائعة في صالونات التجميل حول العالم لتثبيت المناكير الجل، لكن دراسة حديثة كشفت عن مخاطر محتملة لهذه الأجهزة تتمثل في إلحاق الضرر بالحمض النووي في خلايا اليدين، مما قد يؤدي إلى طفرات جينية ومضاعفات صحية خطيرة لم تكن مدروسة سابقاً. على الرغم من استخدامها الواسع، لم تُجرَ أبحاث كافية حول تأثير الإشعاع الصادر عن هذه الأجهزة على الخلايا البشرية قبل هذه الدراسة، التي أكدت أن الأشعة فوق البنفسجية قد تضر بالخلايا الحية وتسبب طفرات جينية.
كيف تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على خلايا الجلد؟
تُسوق أجهزة تجفيف الأظافر بالأشعة فوق البنفسجية على أنها آمنة تماماً، لكن البروفيسور لودميل ألكسندروف، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ الهندسة الحيوية والطب الخلوي والجزيئي، أوضح أن تأثير هذه الأجهزة على الخلايا البشرية لم يُدرس من قبل.
نتائج الدراسة وتأثيرها على الحمض النووي
كشفت الدراسة، التي شملت خلايا بشرية وفئران (بما في ذلك خلايا الكيراتين في الجلد البشري وخلايا الأنسجة الليفية)، أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من أجهزة تجفيف طلاء الأظافر يتسبب في تلف الميتوكوندريا والحمض النووي، مما يؤدي إلى موت الخلايا.
وللحصول على أفضل النتائج في فهم التأثير، تعرضت الخلايا للأشعة لمدة 20 دقيقة متواصلة، ثم سُمح لها بساعة واحدة لإصلاح الأضرار، قبل التعرض مرة أخرى لمدة 20 دقيقة. أظهرت هذه التجربة وفاة حوالي 20 إلى 30 بالمئة من الخلايا. وفي المقابل، أسفرت الجلسات اليومية لمدة 20 دقيقة على مدى ثلاثة أيام متتالية عن وفاة حوالي 65 إلى 70 بالمئة من الخلايا.
ما مدى خطورة التعرض لأجهزة تجفيف الأظافر؟
معظم جلسات تجفيف طلاء الأظافر لا تتجاوز العشر دقائق، وهو ما يعكس فارقاً كبيراً عن التعرض المطول في الدراسة المختبرية. ومع ذلك، تشير النتائج إلى ضرورة الحذر وفتح الباب أمام مزيد من البحث.
الحاجة لدراسات طويلة المدى لتحديد المخاطر
على الرغم من هذه النتائج المثيرة للقلق، لم تقدم الدراسة دليلاً مباشراً على أن أجهزة تجفيف طلاء الأظافر بالأشعة فوق البنفسجية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بشكل قاطع. من المهم أيضاً عدم تحديد عدد المرات التي يحتاج فيها الشخص لاستخدام هذه الأجهزة ليكون عرضة للخطر المباشر.
يبقى الأمر بحاجة إلى دراسات وبائية طويلة المدى لتقديم إجابة واضحة حول هذا الموضوع، قد تستغرق عقداً من الزمن. ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الإشعاع الصادر عن هذه الأجهزة قد يسبب سرطانات في اليد، وقد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد المبكر، مثلما يحدث مع أسرة التسمير.
نصائح لتقليل مخاطر أجهزة تجفيف الأظافر بالأشعة فوق البنفسجية
- استخدام واقي الشمس: ضعي واقياً شمسياً واسع الطيف على يديك قبل جلسة تجفيف الأظافر لحماية الجلد من الأشعة الضارة.
- القفازات الواقية: ارتدي قفازات خاصة مفتوحة عند الأطراف لحماية أصابعك وكف يدك من التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
- تقليل التكرار: قللي من عدد مرات استخدام طلاء الأظافر الجل الذي يتطلب التجفيف بالأشعة فوق البنفسجية، واختاري أنواع الطلاء العادية بين الحين والآخر.
- فحص الجلد بانتظام: راقبي أي تغيرات في لون أو ملمس جلد يديك وأظافرك، واستشيري الطبيب عند ملاحظة أي علامات غير طبيعية.
- البحث عن بدائل: استكشفي بدائل لطلاء الأظافر الجل التي لا تتطلب التجفيف بالأشعة فوق البنفسجية، أو التي تستخدم تقنيات تجفيف أقل ضرراً.
ملخص سريع
- أجهزة تجفيف الأظافر بالأشعة فوق البنفسجية قد تسبب تلفاً بالحمض النووي.
- الدراسة أظهرت وفاة ما يصل إلى 70% من الخلايا البشرية المعرضة للأشعة.
- لا يوجد دليل مباشر حتى الآن على تسببها بالسرطان، لكن المخاطر محتملة.
- ينصح الخبراء باتخاذ إجراءات وقائية مثل واقي الشمس والقفازات.
- الحاجة لدراسات وبائية طويلة المدى لتحديد المخاطر بدقة.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن أجهزة تجفيف الأظافر آمنة تماماً ولا تسبب أي ضرر.التصحيحيجب الوعي بأن هذه الأجهزة تصدر أشعة فوق بنفسجية قد تؤثر على الحمض النووي للخلايا، مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية.
- الخطأتجاهل استخدام أي حماية لليدين أثناء جلسات التجفيف.التصحيحمن الضروري استخدام واقي الشمس أو القفازات الواقية لحماية الجلد من التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
- الخطأالإفراط في تكرار جلسات طلاء الأظافر الجل دون فترات راحة.التصحيحيُفضل تقليل تكرار استخدام طلاء الأظافر الجل، والتناوب مع أنواع الطلاء العادية لتقليل التعرض المتراكم للأشعة.