
تشير الأبحاث العلمية إلى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً يقلل من مخاطر الانتحار ويدعم الصحة النفسية بنسبة تصل إلى 45%، نظراً لتأثير الكافيين في تحفيز الناقلات العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج والانفعالات في الدماغ.
كيف يؤثر الكافيين على كيمياء الدماغ والمزاج؟
يعمل الكافيين الموجود في القهوة كمحفز طبيعي للجهاز العصبي المركزي عبر زيادة نشاط الناقلات العصبية الرئيسية.
ويحفز السيروتونين والدوبامين والنورادرينالين، وهي مواد كيميائية تلعب دوراً محوريًا في تنظيم العواطف والشعور بالارتياح.
يسهم هذا التأثير البيولوجي في إعطاء القهوة خصائص شبيهة بمضادات الاكتئاب الخفيفة، مما يمنح الجسم دفعة من النشاط الذهني والارتياح النفسي عند تناولها بانتظام وضمن الحدود الآمنة.
نتائج دراسة جامعة هارفرد حول القهوة والصحة النفسية
تحققت دراسة واسعة أجراها فريق بحثي في كلية الصحة العامة بجامعة هارفرد من العلاقة بين استهلاك القهوة ومعدلات الانتحار، ونُشرت في المجلة العالمية للطب النفسي الحيوي.
حلل الباحثون بيانات أكثر من 208,424 شخصاً على مدار عشرين عاماً بين عامي 1988 و2008.
سجلت فترة الدراسة 277 حالة انتحار، وتبين أن الأشخاص الذين تناولوا كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً انخفض لديهم خطر الانتحار بنسبة 45% مقارنة بمن شربوا أقل من كوب واحد.
بينما انخفضت النسبة إلى 53% لدى من استهلكوا أكثر من أربعة أكواب يومياً.
الحدود الموصى بها ولماذا لا تُعد القهوة علاجاً للاكتئاب؟
أكد الباحثون بقيادة البروفيسور ألبرتو أسيشيريو أن زيادة استهلاك القهوة لمن يعانون بالفعل من الاكتئاب المباشر لا تضمن تحسن حالتهم المزاجية أو شفاءهم.
ويصل الحد الأعلى للفائدة الفسيولوجية عند حدود كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، ما يعادل نحو 400 مليغرام من الكافيين.
أمثلة توضيحية
- تناول كوبين من القهوة صباحاً يسهم في زيادة تحفيز الدوبامين والسيروتونين في الدماغ.
- الالتزام بجرعة 400 مليغرام من الكافيين يومياً يحقق الفائدة المزاجية دون التسبب في أرق أو اضطرابات نفسية.
معلومات ذات صلة
ترتبط الفوائد النفسية للقهوة بالاستهلاك المنتظم والمعتدل.
ولن تؤدي زيادة الجرعات اليومية فوق المعدلات الموصى بها إلى مضاعفة التأثير الإيجابي على الحالة النفسية.