
يحمي التفاؤل صحة القلب عن طريق خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ يدفع الأفراد إلى اتخاذ قرارات غذائية واعية وممارسة النشاط البدني بانتظام. تقترن هذه الحالة النفسية الإيجابية بتقليل إفراز هرمونات التوتر، مما يحد من ترسب الدهون في الشرايين ويحافظ على كفاءة الدورة الدموية.
كيف يؤثر التفاؤل النفسي على مستويات الكوليسترول في الدم؟
يساعد التفاؤل في تخفيض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة عبر تحفيز السلوكيات الوقائية اليومية. أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد أن الأشخاص الأكثر تفاؤلاً يمتلكون مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بغيرهم.
يعود هذا التأثير إلى حرص المتفائلين على استبدال الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بالحيوية البدنية والنباتات الكاملة. كما يتملكون قدرة أعلى على إدارة الضغوط الحياتية، مما يقلل إفراز هرمونات الإجهاد التي ترفع ضغط الدم وتزيد ترسب الدهون.
ما هو الكوليسترول الضار وكيف تتكون لويحات الشرايين؟
يمثل الكوليسترول مادة شمعية شبه دهنية يفرزها الكبد طبيعياً لتكويين جدران الخلايا وإنتاج الهرمونات وأحماض الصفراء. تتسبب الأغذية الحيوانية في إدخال كميات فائضة لا يحتاجها الجسم، حيث ينتج الكبد كافة احتياجاته الأساسية بمفرده.
يؤدي ارتفاع الكوليسترول الضار إلى تراكم الدهون والمخلفات على جدران الشرايين التي تغذي القلب. تسبب هذه الترسبات تكون لويحات تضيق الأوعية الدموية، مما يعيق تدفق الدم ويزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين والأمراض التاجية.
كيف تضبط نظامك الغذائي لتقليل الدهون الضارة؟
يتطلب خفض الكوليسترول تقليل الدهون الإجمالية لتشكل 25 إلى 35 بالمئة فقط من السعرات الحرارية اليومية. يُفضل تحديد الدهون المشبعة بمعدل 5 إلى 6 بالمئة، أي ما يعادل 11 إلى 13 غراماً في النظام الغذائي ذي 2000 سعرة.
يُنصح باستبدال الدهون الصلبة كالزبادي واللحوم الدهنية بالزيوت النباتية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والكانولا. يجب تجنب الدهون المتحولة والزيوت المهدرجة جزئياً، مع خفض الكوليسترول الغذائي لأقل من 300 ملغم يومياً عبر تقليل صفار البيض والروبيان.
تساعد طريقة تقسيم الطبق الصحي في التحكم بحصص الطعام اليومية. يُملأ نصف الطبق بالخضروات غير النشوية، وربعه بالحبوب الكاملة أو الخضروات النشوية، بينما يخصص الربع الأخير للبروتينات خالية الدهون مع نزع جلد الدواجن.
ما هي الأغذية والممارسات التي ترفع الكوليسترول الجيد وتخفض الضار؟
تسهم الألياف القابلة للذوبان في الماء في سحب الكوليسترول الضار وطرحه خارج الجسم. يُوصى بتناول 25 غراماً من الألياف للنساء و38 غراماً للرجال يومياً، من مصادر مثل الشوفان والبقوليات والتفاح وبذور القطونا.
تعزز الأحماض الدهنية أوميغا-3 صحة القلب عند استهلاك 170 غراماً من الأسماك الدهنية أسبوعياً كالسلمون والسردين. يمكن إضافة ملعقتين صغيرتين من بذور الكتان أو الشيا المطحونة يومياً للسلطات لتحسين مستويات الدهون الشحمية.
تساعد ممارسة الرياضة المنشطة للقلب، كالمشي السريع لمدة 30 إلى 40 دقيقة بمعدل 5 مرات أسبوعياً، في رفع الكوليسترول الجيد. ينبغي تجنب تفويت الوجبات الغذائية، وتحديد السكر المضاف بما لا يتجاوز 6 ملاعق صغيرة للنساء و9 ملاعق للرجال يومياً.