
أشارت دراسة حديثة إلى أن موجات الحر الشديدة قد تضاعف خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في ضربات القلب، بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف. تتبع البحث أكثر من 2000 شخص في الولايات المتحدة ممن لديهم أجهزة مراقبة مستمرة لنشاط القلب، وكشف أن معظم هؤلاء المشاركين كانوا يعانون من السمنة وضعف في عضلة القلب. يزداد احتمال حدوث نوبة الرجفان الأذيني بشكل ملحوظ عندما تتجاوز درجات الحرارة الخارجية 39 درجة مئوية.
تأثير ارتفاع درجات الحرارة على صحة القلب
تُعد درجات الحرارة المرتفعة عامل إجهاد كبير على الجهاز القلبي الوعائي.
يبذل الجسم مجهوداً أكبر للحفاظ على درجة حرارته الداخلية الطبيعية.
هذا الجهد الإضافي يمكن أن يزيد من حمل العمل على القلب، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في إيقاعه.
يصبح هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الأفراد الذين يعانون من حالات قلبية موجودة مسبقاً.
نتائج الدراسة الرئيسية حول الرجفان الأذيني والحرارة
أظهرت الدراسة أن احتمالية الإصابة بنوبة من الرجفان الأذيني زادت بنحو 2.66 مرة عند وصول درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية.
ارتفع هذا الخطر ليصبح 2.87 مرة عند 40 درجة مئوية، ووصل إلى 3.09 مرة عند 41 درجة مئوية.
لوحظ أن نوبات الرجفان الأذيني حدثت بمعدل أقل بين الساعة 12 صباحاً والسابعة صباحاً.
كانت هذه النوبات أكثر شيوعاً خلال ساعات العمل الاعتيادية من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساءً.
كما سجلت الدراسة معدلات أعلى للرجفان الأذيني في أيام الأسبوع مقارنة بعطلات نهاية الأسبوع.
الفئات الأكثر عرضة لخطر الرجفان الأذيني في الطقس الحار
أكدت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة وضعف في عضلة القلب هم الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة.
يواجه هؤلاء الأفراد صعوبة أكبر في التكيف مع الإجهاد الحراري.
أشار الدكتور سانجاي راجاجوبالان، المتحدث باسم جمعية القلب الأمريكية، إلى أن الانتشار المتزايد للرجفان الأذيني والسمنة يجعل التعامل مع ارتفاع الحرارة تحدياً صحياً كبيراً.
شدد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على برودة الجسم وتجنب الجفاف لدى الفئات المهددة.
نصائح للوقاية من الرجفان الأذيني في موجات الحر
- البقاء في أماكن مكيفة أو باردة قدر الإمكان خلال فترات الحر الشديد.
- شرب كميات كافية من السوائل لتجنب الجفاف، مثل الماء والعصائر الطبيعية.
- تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، لأنها قد تزيد من الجفاف.
- ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وذات ألوان فاتحة تعكس أشعة الشمس.
- تجنب الأنشطة البدنية الشاقة في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة الحارة.
- الاستحمام بماء بارد أو استخدام كمادات باردة للمساعدة في خفض درجة حرارة الجسم.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- الشعور بخفقان شديد أو غير منتظم في القلب.
- الإحساس بضيق في التنفس أو ألم في الصدر.
- الدوخة الشديدة أو الإغماء.
- الارتباك أو التغيرات في الحالة العقلية.
- الغثيان والقيء المستمر مع ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- عدم القدرة على تبريد الجسم رغم اتخاذ الإجراءات الوقائية.
ملخص سريع
- موجات الحر تزيد خطر الرجفان الأذيني بما يصل إلى ثلاثة أضعاف.
- الأفراد الذين يعانون من السمنة وضعف عضلة القلب هم الأكثر عرضة.
- الخطر يرتفع خلال ساعات النهار وأيام العمل.
- الوقاية تتطلب البقاء بارداً وتجنب الجفاف.
- تتطلب هذه النتائج اهتماماً خاصاً بالفئات المعرضة.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتجاهل أعراض الإجهاد الحراري الخفيف.التصحيحيجب الانتباه لأي علامات تدل على تأثير الحرارة على الجسم مثل الدوخة أو التعب الشديد، واتخاذ إجراءات التبريد فوراً.
- الخطأعدم ربط أعراض خفقان القلب بالتعرض للحرارة.التصحيحقد تكون أعراض مثل الخفقان أو عدم انتظام ضربات القلب مرتبطة بشكل مباشر بتأثير ارتفاع الحرارة على الجسم، ويجب استشارة الطبيب عند حدوثها.