
اكتشف باحثون من معهد النوم والجامعة الفيدرالية في ساو باولو بالبرازيل، أن قياس مستويات الهوموسيستين في الدم يمكن أن يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA). هذا الاضطراب يتميز بانقطاع التنفس المتكرر خلال النوم. يمكن لهذا الاختبار البسيط أن يشير إلى احتمالية تطور الحالات الخفيفة أو المعتدلة من انقطاع التنفس النومي إلى أشكال حادة. وقد نُشرت هذه الدراسة في "الأرشيف الأوروبي لطب الأنف والأذن والحنجرة".
ما هو الهوموسيستين؟
الهوموسيستين هو حمض أميني ينتجه الجسم بشكل طبيعي.
يلعب هذا الحمض دوراً في عمليات الأيض المختلفة داخل الخلايا.
المستويات المرتفعة منه في الدم، المعروفة بفرط الهوموسستئين في الدم، تعد مؤشراً على مخاطر صحية متعددة.
أهمية الهوموسيستين في الصحة العامة
يعد الهوموسيستين بالفعل مصدر قلق لأطباء القلب.
يرتبط ارتفاع مستوياته ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والأوعية الدموية.
يمكن أن تؤدي المستويات العالية منه إلى تغيرات ضارة في جدران الأوعية الدموية.
يزيد فرط الهوموسيستين من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والتخثر.
كما يرفع من احتمالية التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
علاقة الهوموسيستين بانقطاع التنفس الانسدادي النومي
تسلط الدراسة الجديدة الضوء على أهمية الهوموسيستين في التنبؤ بخطورة انقطاع التنفس أثناء النوم.
لاحظ الباحثون أن ارتفاع مستوياته بمقدار 1 ميكرومول/لتر في عام 2007 زاد من خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم بنسبة 0.98%.
على الرغم من أن هذا الخطر يبدو منخفضاً، إلا أن النتيجة تضع الهوموسيستين كعامل جديد وعملي للتنبؤ بالحالة.
صرحت مونيكا ليفي أندرسن، الباحثة الرئيسية بالدراسة: "لا نعرف حتى الآن ما إذا كان انقطاع التنفس يسبب ارتفاع مستويات الهوموسيستين في الدم أم أن ارتفاع مستويات هذا الحمض الأميني يسبب انقطاع النفس الشديد، فرضيتنا هي أن هناك علاقة ثنائية الاتجاه".
التوصيات والفحوصات المستقبلية
تقترح الباحثة مونيكا أندرسن إدراج اختبارات الهوموسيستين في اختبارات الدم الروتينية.
يجب أن يتم ذلك للأفراد الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً.
يمكن أن يوفر هذا الاختبار رؤى قيمة حول العلاقة بين مستويات الهوموسيستين وانقطاع التنفس أثناء النوم.
الاختبار بسيط وفعال من حيث التكلفة، مما يجعله ممكناً للاستخدام على نطاق واسع.
تضيف أندرسن أن "هذه الدراسة تقدم عاملاً جديداً يمكن قياسه بسهولة وله أهمية سريرية وعملية".
وتؤكد على ضرورة أن تتضمن الدراسات المستقبلية تقييمات سنوية لجمع بيانات أكثر شمولاً.
عوامل ترفع مستويات الهوموسيستين
يمكن أن يؤدي النقص في فيتامينات ب المعقدة إلى تعرض الأفراد لفرط الهوموسستئين في الدم.
تشمل هذه الفيتامينات ب6، ب9 (حمض الفوليك)، وب12.
يمكن إدارة هذه المستويات من خلال تعديل النظام الغذائي أو تناول المكملات الغذائية المناسبة.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- إذا لاحظت توقفاً متكرراً في التنفس أثناء النوم يلاحظه الآخرون.
- إذا كنت تعاني من الشخير بصوت عالٍ جداً ومستمر.
- إذا كنت تشعر بالنعاس الشديد خلال النهار على الرغم من النوم لساعات كافية.
- إذا استيقظت بشكل متكرر مع شعور بالاختناق أو ضيق التنفس.
- إذا كنت تعاني من صداع صباحي مزمن أو جفاف في الفم عند الاستيقاظ.
ملخص سريع
- اكتشاف اختبار الهوموسيستين للتنبؤ بخطر انقطاع التنفس الانسدادي النومي.
- يرتبط ارتفاع الهوموسيستين أيضاً بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
- نقص فيتامينات ب6، ب9، وب12 يمكن أن يسبب ارتفاع مستويات الهوموسيستين.
- يوصى بإدراج اختبار الهوموسيستين ضمن الفحوصات الروتينية للأشخاص فوق الأربعين.
- الباحثون يفترضون علاقة ثنائية الاتجاه بين الهوموسيستين وانقطاع التنفس النومي.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتجاهل ارتفاع الهوموسيستين كعامل خطر لأمراض القلب.التصحيحيجب التعامل مع ارتفاع الهوموسيستين بجدية ومناقشته مع الطبيب لأنه يرتبط بمشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
- الخطأالاعتماد الكلي على اختبار الهوموسيستين لتشخيص انقطاع التنفس النومي.التصحيحاختبار الهوموسيستين يعتبر مؤشراً للتنبؤ بالخطر، لكنه لا يحل محل التشخيصات التقليدية لانقطاع التنفس النومي مثل دراسة النوم.
- الخطأتناول مكملات فيتامين B دون استشارة طبية لخفض الهوموسيستين.التصحيحيجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لضبط مستويات الهوموسيستين، لتحديد الجرعة المناسبة وتجنب أي تفاعلات أو جرعات زائدة.