
تشير دراسة حديثة إلى أن استخدام منصة فيسبوك قد يؤثر على مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، لدى المراهقين. فقد وجدت أبحاث أجرتها جامعة مونتريال في كندا أن المراهقين الذين يمتلكون أكثر من 300 صديق على فيسبوك قد تظهر لديهم مستويات مرتفعة من الكورتيزول، حتى في غياب أعراض الاكتئاب الواضحة.
تأثير فيسبوك على مستويات التوتر
كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة مونتريال بكندا أن استخدام فيسبوك يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو تنظيم مستويات الكورتيزول لدى المراهقين.
هذا الهرمون هو مؤشر حيوي للاستجابة للتوتر في الجسم.
وقد لوحظ ارتفاع بنسبة 8% في مستويات الكورتيزول لدى المراهقين الذين شملتهم الدراسة.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
لتقييم تأثير فيسبوك، طلب الباحثون من المراهقين المشاركين الإجابة عن استبيان مفصل.
غطى الاستبيان وتيرة استخدام فيسبوك، وعدد الأصدقاء على المنصة، وسلوكيات تعزيز الذات، بالإضافة إلى سلوك دعم الأصدقاء.
بالتزامن مع هذه المقاييس، جمع الفريق عينات من هرمون الكورتيزول من المراهقين.
أكدت الباحثة سونيا لوبين، الأستاذة في جامعة مونتريال، أن الدراسة ركزت على تأثير فيسبوك بشكل منفصل عن العوامل الخارجية الأخرى.
نتائج رئيسية: عدد الأصدقاء والسلوك
أظهرت النتائج أن وجود أكثر من 300 صديق على فيسبوك كان له تأثير كبير على زيادة مستويات الكورتيزول لدى المراهقين.
على النقيض، المراهقون الذين يظهرون سلوكيات داعمة لأصدقائهم على فيسبوك، مثل الإعجاب بالمنشورات أو كتابة تعليقات تشجيعية، شهدوا انخفاضًا في مستويات الكورتيزول لديهم.
هذا يشير إلى أن التفاعل الإيجابي قد يخفف من آثار التوتر.
الآثار المحتملة على الصحة النفسية
لم يعانِ أي من المراهقين المشاركين في الدراسة من الاكتئاب وقت إجراء البحث.
ومع ذلك، أشارت الأستاذة لوبين إلى أن ارتفاع مستويات هرمون التوتر لا يسبب الاكتئاب فورًا، لكنه قد يزيد من خطر الإصابة به في وقت لاحق.
هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية مراقبة استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على صحتهم النفسية على المدى الطويل.
لمن تهم هذه النتائج؟
هذه الدراسة ذات أهمية بالغة للآباء والمعلمين والمختصين في الصحة النفسية للمراهقين.
توفر النتائج رؤى قيمة حول كيفية تأثير التفاعلات الرقمية على الإجهاد الفسيولوجي.
يمكن أن تساعد هذه المعلومات في تطوير إرشادات أفضل لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل صحي، وتشجيع التفاعلات الإيجابية لتقليل مستويات التوتر.