هل استخدام الهاتف في الحمام يسبب البواسير؟

دراسة تكشف العلاقة بين استخدام الهاتف في الحمام وزيادة خطر الإصابة بالبواسير.
دراسة تكشف العلاقة بين استخدام الهاتف في الحمام وزيادة خطر الإصابة بالبواسير.

يجد الكثيرون في وقت قضاء الحاجة فرصة مثالية لتصفح الأخبار، أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني، أو إنجاز مهام أخرى على الهاتف. لكن هل يمكن أن يشكل إطالة هذه الزيارة أكثر من اللازم خطراً على صحتك؟ كشفت دراسة حديثة أجراها مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في بوسطن عن وجود صلة بين استخدام الهواتف الذكية أثناء الجلوس في الحمام وزيادة خطر الإصابة بالبواسير، وهو افتراض كان متداولاً في الأوساط الطبية لسنوات لكنه افتقر إلى الدعم العلمي.

ما هي البواسير ولماذا تزداد في الحمام؟

تحدث البواسير عندما تتورم الأوردة داخل المستقيم أو خارجه، مما يسبب شعوراً بعدم الراحة أو حتى الألم عند الجلوس على المرحاض.

تعد البواسير حالة شائعة جداً، وتصيب أشخاصاً من جميع الفئات، حيث يطلب ملايين المرضى العلاج منها سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، متجاوزة بذلك حالات القولون العصبي أو أمراض الأمعاء الالتهابية.

تشمل عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالبواسير اتباع نظام غذائي منخفض الألياف، والحمل، والسمنة، ونمط الحياة الخامل.

ومن العوامل السلوكية المهمة الجلوس المطول على المرحاض، إذ لا ينبغي أن تتجاوز زيارات الحمام "العادية" خمس دقائق، لأن البقاء لفترة أطول يزيد الضغط على أوردة المستقيم، مما يؤدي إلى تكون البواسير.

كيف يؤثر الهاتف على وقت جلوسك في الحمام؟

لتعويض النقص في المعرفة العلمية حول العلاقة بين استخدام الهاتف والبواسير، دعا فريق البحث 125 بالغاً لإجراء تنظير للقولون والإجابة عن أسئلة حول نمط حياتهم وعاداتهم في الحمام.

أظهرت النتائج أن 43% من المشاركين كانوا يعانون من البواسير.

كشفت نتائج الاستبيان أن 66% من البالغين أفادوا باستخدام هواتفهم أثناء الجلوس في الحمام.

وبعد التحليل الإحصائي، اقترح الباحثون أن مستخدمي الهواتف الذكية لديهم خطر أعلى بنسبة 46% للإصابة بالبواسير مقارنة بغير المستخدمين، حتى بعد تعديل عوامل الخطر الأخرى.

يبدو أن الوقت المستغرق في الحمام يفسر جزءاً كبيراً من هذا الاختلاف، حيث جلس أكثر من ثلث مستخدمي الهواتف الذكية لفترة أطول من الخمس دقائق الموصى بها.

في المقابل، بقي حوالي 7% فقط من غير مستخدمي الهاتف بعد هذه المدة.

نصائح لتقليل خطر البواسير وتجنب الهاتف في الحمام

على عكس دراسات أخرى، لم تجد هذه الدراسة صلة بين الإجهاد أثناء التبرز وخطر الإصابة بالبواسير.

لكن بناءً على النتائج، يوصي الباحثون بالحد من استخدام الهاتف في الحمام، نظراً للارتباط الواضح بالبواسير.

  • تحديد الوقت: حاول ألا تتجاوز مدة جلوسك في الحمام 5 دقائق.
  • زيادة الألياف: تناول نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لتجنب الإمساك.
  • النشاط البدني: حافظ على نمط حياة نشط وتجنب الجلوس لفترات طويلة.
  • الاستجابة الفورية: لا تؤجل الذهاب إلى الحمام عند الشعور بالحاجة.

على الرغم من أن البواسير شائعة ولا يمكن الوقاية منها دائماً، فإن تقصير فترات الجلوس في الحمام يمكن أن يساعد في تقليل فرص الإصابة بها.

تأمل الدكتورة تريشا باشريشا، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن يوجه عمل فريقها التوصيات المستقبلية للأطباء.

ملخص سريع

  • استخدام الهاتف في الحمام يزيد مدة الجلوس على المرحاض.
  • الجلوس المطول يرفع خطر الإصابة بالبواسير بنسبة 46% وفق دراسة.
  • المدة الموصى بها للجلوس في الحمام لا تتجاوز 5 دقائق.
  • البواسير حالة شائعة جداً وتؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.
  • تقليل وقت الحمام وزيادة الألياف يساهم في الوقاية.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن استخدام الهاتف في الحمام عادة غير ضارة.
    التصحيح
    هذه العادة تطيل مدة الجلوس على المرحاض، مما يزيد الضغط على أوردة المستقيم ويرفع خطر الإصابة بالبواسير.
  • الخطأ
    تجاهل أعراض البواسير المبكرة مثل الانزعاج أو الألم الخفيف.
    التصحيح
    يجب استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض للبواسير لتشخيص الحالة والحصول على العلاج المناسب مبكراً.
  • الخطأ
    التركيز فقط على الإجهاد كسبب للبواسير وتجاهل عوامل أخرى.
    التصحيح
    الجلوس المطول في الحمام، ونقص الألياف في الغذاء، وقلة الحركة هي عوامل رئيسية أيضاً يجب الانتباه إليها للوقاية من البواسير.

الوسوم