
حذر الدكتور جيمس كينروس، جراح القولون والمستقيم في كلية إمبريال لندن، من أن الاستهلاك المنتظم لمكملات البروتين قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون. تشير أبحاث حديثة إلى ارتفاع حالات تشخيص سرطان القولون بين الشباب بنسبة 80% عالمياً خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث يُعتقد أن التلوث والسمنة والجزيئات البلاستيكية الدقيقة ومكملات البروتين تساهم في هذه الظاهرة.
لماذا ترتفع معدلات سرطان الأمعاء بين الشباب؟
سجلت إصابات سرطان القولون ارتفاعاً ملحوظاً بين الشباب في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر في العقود الأخيرة.
يتم تشخيص حوالي 32,000 حالة سنوياً في المملكة المتحدة و142,000 في الولايات المتحدة.
تتعدد الأسباب المحتملة لهذه الزيادة وتشمل العوامل البيئية مثل التلوث والجزيئات البلاستيكية الدقيقة في مياه الشرب.
تساهم زيادة معدلات السمنة والأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة للغاية أيضاً في هذا الارتفاع المقلق.
كيف تضر مكملات البروتين بصحة الأمعاء؟
تُفكك البروتينات في الجسم إلى مركبات قد تكون سامة تسبب التهاباً يرفع خطر الإصابة بالسرطان.
أوضح الدكتور كينروس أن مكملات البروتين تؤثر بشكل كبير على توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
يؤدي هذا الاختلال إلى التهاب وطرح سموم تزيد من خطر تلف الحمض النووي في الخلايا.
قد يؤدي تلف الحمض النووي إلى تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية بمرور الوقت.
دور المستحلبات في مكملات البروتين
تلعب المستحلبات المستخدمة في مكملات البروتين والأطعمة المصنعة دوراً في اضطراب الميكروبيوم المعوي.
تسبب هذه المستحلبات التهابات وتغييرات في الأمعاء ترتبط بسرطان القولون.
أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2024 أن مادة الكاراجينان، وهي مستحلب شائع، تتحلل في المعدة إلى مركبات سامة.
تسبب هذه المركبات التهابات في الأمعاء وتقلل تنوع البكتيريا المفيدة، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء: عوامل خطر إضافية
تساهم الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة للغاية في اختلال توازن الميكروبيوم المعوي.
يؤدي هذا الاختلال إلى تفاقم الالتهابات ويزيد من مخاطر الإصابة بعدة أمراض، منها سرطان القولون.
انتقد الأطباء التسويق المفرط للأطعمة المصنعة، كالكيك والرقائق والوجبات الجاهزة، خاصة بين الشباب.
كما نبه الدكتور كينروس إلى مخاطر اللحوم الحمراء المصنعة مثل اللحم المقدد واللحم المعالج.
ترتبط بعض المركبات الكيميائية في اللحوم المصنعة، مثل الهيم والنتريت والأمينات، بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
تتفاعل النترات مع مواد في الجهاز الهضمي لتكوين مركبات مسرطنة.
نصائح للوقاية من سرطان الأمعاء
دعا الدكتور كينروس إلى الابتعاد عن مكملات البروتين المطحونة واستبدالها بالبروتينات النباتية.
تعد العدس والفاصولياء والبروتينات النباتية الأخرى خيارات صحية ومفيدة.
يجب اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لتعزيز صحة الأمعاء وتقليل المخاطر.
ينصح بتناول لحوم حمراء عالية الجودة بكميات معتدلة، مرة واحدة أسبوعياً فقط.
يقلل استبدال جزء من اللحوم الحمراء بالأسماك البيضاء أو الدجاج بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
أظهرت دراسات أن مرضى سرطان القولون الذين اتبعوا نظاماً غذائياً مضاداً للالتهابات خفضوا خطر انتشار المرض بنسبة 38%.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- تغير مستمر في عادات الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك الذي لا يزول.
- وجود دم في البراز أو نزيف من المستقيم.
- فقدان وزن غير مبرر دون اتباع حمية غذائية.
- ألم مستمر أو انزعاج في البطن، أو تقلصات وغازات.
- الشعور بالتعب والضعف الشديد بسبب فقر الدم.
ملخص سريع
- مكملات البروتين قد تزيد خطر سرطان القولون بسبب مركبات سامة.
- ارتفاع 80% في حالات سرطان القولون بين الشباب عالمياً.
- الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء تساهم في التهاب الأمعاء.
- المستحلبات مثل الكاراجينان تضر بالميكروبيوم المعوي.
- ينصح بالبروتينات النباتية والحد من اللحوم الحمراء للوقاية.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن جميع مصادر البروتين متساوية من حيث الفوائد الصحية.التصحيحيجب التمييز بين البروتينات الكاملة من الأطعمة الطبيعية والبروتينات المعالجة أو المكملات التي قد تحتوي على إضافات ضارة.
- الخطأالاعتماد الكلي على مكملات البروتين لتحقيق أهداف اللياقة البدنية أو بناء العضلات دون مراعاة النظام الغذائي العام.التصحيحمكملات البروتين يجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالخضروات والفواكه والألياف، ولا ينبغي أن تحل محل الأطعمة الكاملة.
- الخطأتجاهل التحذيرات الصحية المتعلقة بالأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء عند التركيز فقط على تناول البروتين.التصحيحمن المهم الانتباه إلى جودة الطعام بشكل عام وتقليل استهلاك الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء المعالجة لتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.