دواء جديد يحمي العضلات أثناء استخدام حقن إنقاص الوزن

صورة توضيحية للمقال

يُقدم دواء «أبيتغروماب» التجريبي أملاً جديداً للمستخدمين الذين يتناولون حقن إنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، في تقليل فقدان الكتلة العضلية الذي قد يصاحب خسارة الوزن السريعة، مما يساعد على الحفاظ على شكل الجسم وصحته العامة. تشير دراسات حديثة، بما في ذلك بحث نشر في مجلة «Nature Medicine» وتغطية من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إلى أن هذا الدواء قد يسمح بحماية العضلات دون التأثير على فعالية حرق الدهون.

دواء أبيتغروماب: آلية عمله ونتائجه الأولية

يعمل دواء «أبيتغروماب» على تثبيط بروتين معين يسهم في تكسير العضلات، مما يقلل من فقدانها أثناء عملية إنقاص الوزن. لا يزال هذا الدواء في مراحله التجريبية ويُعطى حالياً عبر الحقن الوريدي، مع دراسة إمكانية تحويله إلى حقنة ذاتية الاستخدام مستقبلاً.

أظهرت تجربة سريرية شملت 102 بالغ، معظمهم من النساء، أن المشاركين الذين تلقوا «أبيتغروماب» بالتزامن مع دواء «مونجارو» (Mounjaro) احتفظوا بكتلة عضلية أكبر. فبعد 6 أشهر، حافظت هذه المجموعة على نحو 1.9 كيلوغرام إضافي من الكتلة العضلية، أي ما يعادل 55 في المائة أكثر مقارنة بالمجموعة التي لم تتلق الدواء التجريبي. كما شكلت الكتلة العضلية 14.6 في المائة فقط من إجمالي فقدان الوزن في مجموعة «أبيتغروماب»، مقابل 30.2 في المائة في مجموعة الدواء الوهمي.

مفهوم «مؤخرة أوزمبيك» وتأثير حقن إنقاص الوزن

يشير مصطلح «مؤخرة أوزمبيك» إلى التغيرات الشكلية التي يلاحظها بعض مستخدمي أدوية فئة «GLP-1» مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، نتيجة الفقدان السريع للدهون والعضلات على حد سواء. هذه الظاهرة ليست حالة طبية معترفاً بها رسمياً، ويُرجح الخبراء أنها مرتبطة بسرعة إنقاص الوزن نفسها، حيث تقلل هذه الحقن الشهية وتزيد الشعور بالشبع لفترات أطول.

تُشير أبحاث أميركية حديثة إلى أن ما يصل إلى ثلث الوزن المفقود مع حقن إنقاص الوزن قد يكون من الكتلة العضلية. هذا الفقدان العضلي يُعد أكثر صعوبة في التعويض مقارنة بالدهون، مما يفسر التغيرات في شكل الجسم لدى بعض المستخدمين، وقد دفع جراحي التجميل في الولايات المتحدة إلى الإشارة لزيادة الاستشارات المتعلقة بتغير شكل الجسم بعد استخدام هذه الأدوية.

خطوات عملية لدعم الكتلة العضلية أثناء إنقاص الوزن

للحفاظ على الكتلة العضلية ودعمها أثناء استخدام حقن إنقاص الوزن، يُنصح باتباع نهج متكامل يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني الموجه.

التمارين الرياضية الفعالة

  1. ممارسة تمارين القوة: توصي هيئة الصحة البريطانية (NHS) بممارسة تمارين القوة تدريجياً، على الأقل مرتين أسبوعياً، لتعزيز العضلات.
  2. استخدام الأوزان وأشرطة المقاومة: يمكن لرفع الأوزان الخفيفة أو استخدام أشرطة المقاومة أن يُجبر العضلات على العمل بجهد أكبر، مما يحفز نموها.
  3. الأنشطة اليومية النشطة: صعود الدرج، والمشي في المرتفعات، والبستنة الثقيلة، والرقص، واليوغا، وتمارين الضغط والقرفصاء كلها أنشطة تدعم الكتلة العضلية.

التغذية ودور البروتين

  1. تناول البروتين الكافي: تُظهر الدراسات أن تناول ما بين 20 إلى 40 غراماً من البروتين في كل وجبة يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية أو بنائها.
  2. مصادر البروتين المتنوعة: احرص على أن يشكل ربع طبقك الغذائي مصادر بروتين مثل اللحوم، والأسماك، والبقوليات كالعدس والحمص.
  3. وجبات خفيفة غنية بالبروتين: أضف البيض المسلوق، والزبادي، والمكسرات إلى نظامك الغذائي كوجبات خفيفة لدعم احتياجاتك من البروتين.

نصائح احترافية للحفاظ على العضلات

  • الاستمرارية والتدرج: حافظ على روتين التمارين بانتظام وزد شدتها تدريجياً لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج.
  • الترطيب الكافي: شرب كميات كافية من الماء ضروري لوظائف العضلات واستعادة حيويتها بعد التمرين.
  • النوم الجيد: يلعب النوم دوراً حاسماً في تعافي العضلات وإصلاحها بعد المجهود البدني.

توصيات الخبراء حول الدواء الجديد

أشارت الدكتورة ماري سبريكلي من جامعة كامبريدج إلى أن نتائج «أبيتغروماب» واعدة، لكنها تمثل دليلاً مبكراً مشجعاً وليست إثباتاً نهائياً. دعت الدكتورة سبريكلي إلى إجراء دراسات أكبر وأطول أمداً لتقييم التأثيرات طويلة المدى على القوة والصحة العامة. من جانبه، لفت الدكتور بريندان غابرييل من جامعة أبردين إلى أن هذا النوع من العلاجات قد لا يكون مناسباً للجميع، لكنه قد يفيد الفئات التي تعاني من فقدان سريع للكتلة العضلية بشكل خاص.

ملخص سريع

  • «أبيتغروماب» دواء تجريبي يحمي العضلات مع حقن إنقاص الوزن.
  • أظهرت التجارب السريرية زيادة بنسبة 55% في الحفاظ على الكتلة العضلية.
  • مفهوم «مؤخرة أوزمبيك» يشير لفقدان سريع للدهون والعضلات معاً.
  • تمارين القوة وتناول البروتين ضروريان لدعم العضلات.
  • الدواء لا يزال في مراحله التجريبية ويتطلب المزيد من الدراسات.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتماد الكلي على حقن إنقاص الوزن دون تغيير نمط الحياة
    التصحيح
    يجب دمج حقن إنقاص الوزن مع نظام غذائي متوازن وممارسة منتظمة لتمارين القوة لضمان الحفاظ على الكتلة العضلية والصحة العامة.
  • الخطأ
    إهمال تناول كميات كافية من البروتين
    التصحيح
    يعد البروتين حجر الزاوية في بناء العضلات والحفاظ عليها، لذا يجب التأكد من تضمين 20 إلى 40 غراماً من البروتين في كل وجبة رئيسية.
  • الخطأ
    تجنب تمارين القوة والاكتفاء بالتمارين الهوائية
    التصحيح
    للحفاظ على العضلات، من الضروري ممارسة تمارين القوة التي تُجبر العضلات على العمل بجهد أكبر، مثل رفع الأوزان أو استخدام أشرطة المقاومة، مرتين أسبوعياً على الأقل.

الوسوم