
أعلنت الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان عن إرشادات جديدة تسمح للنساء المعرضات لخطر متوسط للإصابة بسرطان عنق الرحم بإجراء فحص ذاتي آمن في المنزل، وذلك باستخدام مسحة مهبلية للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). يأتي هذا التطور بعد موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية في مايو على أول فحص منزلي من هذا النوع، الذي طورته شركة تيل هيلث، بهدف تجاوز الفحص التقليدي غير المريح في العيادات.
لماذا يعد الفحص الذاتي خطوة مهمة في الوقاية؟
يواجه عدد كبير من النساء صعوبة في الالتزام بالفحوصات الدورية لسرطان عنق الرحم، حيث أشارت الدكتورة ديان هاربر من جامعة ميشيغان إلى أن نصف النساء المصابات بسرطان عنق الرحم في الولايات المتحدة لم يخضعن للفحص خلال السنوات العشر الماضية.
غالبًا ما يعود هذا التردد إلى عدم الراحة أو الألم المصاحب لفحوصات منظار المهبل التقليدية في العيادة.
من هذا المنطلق، يمثل الفحص الذاتي حلاً مبتكرًا لزيادة معدلات الامتثال للفحص وتقليل خطر الإصابة بالمرض.
وقد صرح الدكتور روبرت سميث، النائب الأول لرئيس الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان، بأن الإرشادات الجديدة المنشورة في دورية (سي.
إيه) ستساهم بشكل فعال في تحسين الالتزام بالفحص.
كيف يعمل فحص سرطان عنق الرحم المنزلي؟
يعتمد الفحص المنزلي على أخذ مسحة مهبلية ذاتية للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم.
تتميز هذه الطريقة بكونها بديلًا مريحًا للفحص التقليدي الذي يتطلب استخدام منظار المهبل في العيادة، مما يقلل من الحواجز التي تمنع النساء من إجراء الفحوصات الضرورية.
بعد جمع العينة في المنزل، يتم إرسالها إلى المختبر لتحليلها، وتعتبر هذه العينات المهبلية التي تؤخذ ذاتيًا مقبولة وفقًا للتوصيات المحدثة، على الرغم من أن الفحص بالمنظار لا يزال يُفضل كخيار رئيسي. 
إرشادات الفحص المحدثة والفئات المستهدفة
توصي الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان ببدء فحص سرطان عنق الرحم في سن 25 عامًا للنساء المعرضات لخطر متوسط، مع التركيز على الكشف عن سلالات الفيروس عالية الخطورة.
يستمر الفحص كل خمس سنوات حتى سن 65 عامًا، ويمكن التوقف عنه حينها إذا كانت نتائج الاختبارات الأخيرة سلبية بشكل مستمر.
فيما يتعلق بتكرار الفحص، تنصح الجمعية بإعادة الفحص في غضون ثلاث سنوات إذا كانت نتائج العينات المأخوذة ذاتيًا سلبية، بينما يُعاد الفحص كل خمس سنوات إذا تم إجراؤه بالمنظار وكانت النتائج سلبية.
هذه الإرشادات تهدف إلى توفير حماية فعالة مع مراعاة راحة المريضة.
دور لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في الوقاية
يُعد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) خطوة حاسمة في الوقاية من سرطان عنق الرحم.
وقد أشار واضعو الإرشادات إلى أن تلقي اللقاحات، مثل جارداسيل من شركة ميرك، قبل سن 17 عامًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة تصل إلى 90 بالمئة.
على الرغم من أن برامج الفحص قد خفضت معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بأكثر من النصف منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، إلا أن التوقعات تشير إلى تشخيص أكثر من 13 ألف حالة إصابة في الولايات المتحدة هذا العام، ووفاة أكثر من أربعة آلاف بسببه، مما يؤكد أهمية الفحص المبكر والتطعيم معًا.
ملخص سريع
- الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان توافق على فحص ذاتي منزلي لسرطان عنق الرحم.
- الفحص يعتمد على مسحة مهبلية للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
- يهدف الفحص المنزلي لزيادة معدلات الامتثال وتجاوز عوائق الفحص التقليدي.
- يُوصى بالبدء في الفحص من سن 25 عامًا للنساء المعرضات لخطر متوسط.
- التطعيم ضد HPV يقلل خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 90%، لكنه لا يغني عن الفحص.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن الفحص الذاتي يحل محل الفحص الطبي الكامل.التصحيحالفحص الذاتي هو خطوة أولى للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري. إذا كانت النتيجة إيجابية، يجب استشارة الطبيب لإجراء فحوصات تشخيصية أعمق.
- الخطأتأخير الفحص بسبب الخوف أو الإحراج.التصحيحالفحص الذاتي المنزلي يوفر طريقة مريحة وسرية للكشف المبكر، مما يزيل الحواجز النفسية ويشجع على الالتزام بالوقاية.
- الخطأالاعتقاد بأن عدم وجود أعراض يعني عدم وجود خطر.التصحيحسرطان عنق الرحم غالبًا لا يظهر أعراضًا في مراحله المبكرة. الفحص الدوري، حتى بدون أعراض، ضروري للكشف المبكر والوقاية.
- الخطأعدم متابعة النتائج السلبية للفحص الذاتي.التصحيححتى مع النتائج السلبية، توصي الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان بإعادة الفحص في غضون ثلاث سنوات لضمان استمرارية الوقاية.