
تُعد لدغات الثعابين السامة حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ حياة المصاب. حذرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً من تزايد لدغات الثعابين عالمياً، وتؤكد الباحثة أليس ريتشاردسون، من كلية الطب بالجامعة الوطنية الأسترالية، أن هذا الوضع مرشح للزيادة بسبب التغيرات المناخية. يتطلب هذا الواقع استعداداً أكبر ومعرفة بالإسعافات الأولية الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات.
لماذا تزداد لدغات الثعابين؟
تقدر منظمة الصحة العالمية أن ما بين 1.8 و 2.7 مليون شخص يتعرضون سنوياً للدغات الثعابين السامة.
تتسبب هذه اللدغات بوفاة ما بين 81 ألفاً و 138 ألف شخص كل عام، بمعدل وفاة واحدة كل 4 إلى 6 دقائق.
تشير الباحثة أليس ريتشاردسون إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة بسبب تغيرات المناخ.
تؤدي الأمطار الغزيرة والفيضانات، وهي من تداعيات تغير المناخ، إلى زيادة خطر التعرض للثعابين ولدغاتها بشكل مباشر.
الإسعافات الأولية الأساسية لدغات الثعابين
يجب التعامل مع لدغات الثعابين كحالة طارئة تتطلب استدعاء التدخل الطبي العاجل فوراً.
إلى أن يصل الفريق الطبي، هناك إسعافات أولية ضرورية يمكن القيام بها لإبطاء انتشار السم.
- ضع ضمادة حول الجزء المصاب ولفه بقوة، كما تفعل عند إصابة الكاحل بالتواء.
- يهدف هذا الضغط إلى منع انتشار السم عبر الجهاز الليمفاوي.
- الجهاز الليمفاوي هو شبكة من الأنابيب الصغيرة في الجسم تحمل السوائل، ومن خلال الضغط وتثبيت الطرف المصاب يتم إبطاء حركة السم.
- يمنح هذا الإجراء وقتاً إضافياً لوصول المساعدة الطبية المتخصصة.
- حافظ على بقاء المصاب ساكناً قدر الإمكان، حيث يحد هذا من انتشار السم عبر الجهاز الليمفاوي.
إجراءات يجب تجنبها عند لدغة الثعبان
توجد بعض الممارسات الخاطئة التي يجب تجنبها تماماً عند التعامل مع لدغات الثعابين.
- لا تغسل موقع اللدغة أبداً.
- يمكن أن يساعد السم المتروك على الجلد المتخصصين الطبيين في تحديد نوع الثعبان وإعطاء العلاج المناسب.
- لا تحاول قتل الثعبان أو اصطياده لتحديده، فقد يزيد ذلك من خطر التعرض للدغات أخرى.
- تحديد نوع الثعبان يعتمد على تحليل السم المتبقي وليس على رؤية الثعبان نفسه.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- يجب استشارة الطبيب فوراً عند أي اشتباه في لدغة ثعبان، حتى لو لم تظهر أعراض واضحة.
- تتطلب جميع لدغات الثعابين تقييماً طبياً عاجلاً لتحديد الحاجة إلى مضاد السم.
- إذا ظهر أي تورم سريع، ألم شديد، غثيان، دوخة، أو صعوبة في التنفس بعد لدغة.
- عند ملاحظة علامات انتشار السم مثل تغير لون الجلد أو ظهور كدمات.
ملخص سريع
- لدغات الثعابين السامة حالة طبية طارئة تتزايد عالمياً بسبب التغيرات المناخية.
- الإسعافات الأولية تشمل تثبيت الطرف المصاب ووضع ضمادة ضاغطة لإبطاء انتشار السم.
- يجب عدم غسل مكان اللدغة أو محاولة قتل الثعبان.
- طلب المساعدة الطبية العاجلة هو الخطوة الأهم لإنقاذ حياة المصاب.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأغسل مكان اللدغة بالماء والصابون.التصحيحلا تغسل مكان اللدغة أبداً، فوجود السم على الجلد يساعد الأطباء في تحديد نوع الثعبان.
- الخطأمحاولة شفط السم أو قطع مكان اللدغة.التصحيحهذه الممارسات غير فعالة وقد تزيد من الضرر والإصابة بالعدوى. يجب عدم محاولة أي منها.
- الخطأتأخير طلب المساعدة الطبية أو التوجه للمستشفى.التصحيحكل لدغة ثعبان مشتبه بها تعتبر حالة طارئة وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً لتقييم الحالة وإعطاء مضاد السم إذا لزم الأمر.