
تشير الدراسات العلمية إلى أن حديثي الولادة يقضون أكثر من 50% من وقت نومهم في مرحلة حركة العين السريعة مقارنة بنسبة 25% فقط لدى الكبار. وتفسر هذه النسبة العالية كثرة الاستجابات غير الواعية لدى الأطفال، حيث يعبر الرضيع عن تفاعلات يومه بالضحك أو البكاء أثناء النوم.
طبيعة الأحلام عند حديثي الولادة والرضع
يمر الطفل الرضيع بمرحلة نوم عميق أطول مقارنة بالمراحل التي يمر بها الكبار. ويستغل العقل هذه المرحلة لمعالجة الخبرات اليومية مثل الشعور بالدفء والراحة والشبع وتناول الطعام.
تتطور طبيعة الأحلام تدريجياً مع تقدم الطفل في العمر وتحسن حواسه كالبصر والسمع. ويبدأ الطفل بعرض صور ذهنية تشمل أهله وببيئته المنزلية والأصوات المحيطة به.
أسباب ضحك الرضيع أثناء النوم
تظهر الابتسامة أو الضحكة لدى الرضيع نتيجة استجابات فسيولوجية متعددة ترتبط بدورة نومه التي تمتد نحو 90 دقيقة. وتتمثل أبرز أسباب الضحك فيما يلي:
- حركات لا إرادية: يصدر الدماغ استجابات غير واعية تظهر على شكل ارتعاش أو ابتسام عندما يكون الرضيع نعساناً.
- معالجة المعلومات: يعبر الرضيع أثناء نومه عن المشاعر والمهارات الجديدة التي اكتسبها خلال النهار مثل الابتسام والتفاعل مع الضوء.
- التطور الفسيولوجي عند عمر 6 أسابيع: يمر جسم الطفل بتغيرات تجعله يبتسم كطريقة طبيعية لممارسة المهارات والتفاعل مع البيئة.
- التواصل في عمر 3 إلى 4 أشهر: يبدأ الطفل بتمييز وجه الأم وصوتها، ويرتبط ضحكه بتذكر الأصوات غير العادية والوجوه الضاحكة.
- حلم الرحم عند عمر 6 أشهر: يميل الرضع في هذا العمر إلى رؤية أحلام ترتبط بفترة وجودهم داخل الرحم لفهم تجاربهم.
دلالات بكاء الرضيع والأحلام المزعجة
يرتبط بكاء الرضيع أثناء النوم باستجابة الجسم للمشاعر اليومية أو وجود اضطرابات بسيطة في دورة النوم. وتكون أحلام الرضع صامتة في البداية لعدم امتلاكهم لغة حوار للتعبير عنها.
أوضحت أبحاث أجراها البروفيسور وطبيب النفس توري نلسن من جامعة مونتريال أن ظهور الأحلام المزعجة بعمر سنتين ونصف يتحدد من خلال علامات قلق تظهر بين عمر 5 إلى 17 شهراً. وقد تابعت الدراسة نحو 1000 طفل حتى سن 6 سنوات، وتبين أن غالبية الأطفال يعانون من أحلام مزعجة عابرة، بينما ترتبط الكوابيس المتكررة لدى فئة قليلة بصفات شخصية مميزة تظهر منذ عمر 5 أشهر.
كيفية التعامل مع تقلبات نوم الرضيع
يتطلب التعامل مع استجابات الرضيع أثناء النوم حكمة من الأهل لضمان جودة نومه ونموه السليم. ويمكن اتباع الإرشادات التالية لضبط نمط النوم:
- تجنب إيقاظ الطفل: يُحظر إيقاظ الرضيع عند ابتسامه أو بكائه أثناء النوم لتجنب قطع دورة نومه وإصابته بالنزق.
- تدوين نمط النوم: يُنصح بتسجيل ساعات نوم الطفل ودوراته في دفتر ملاحظات أو عبر تطبيقات الأجهزة المحمولة.
- مراعاة الفروق الفردية: ينام بعض الرضع بسرعة لفترات طويلة، بينما يكتفي آخرون بنوم عميق لا يتجاوز 20 دقيقة.