هل تسبب أدوية باركنسون تغيرات في السلوك النفسي؟

تكشف دراسة حديثة عن الآثار الجانبية لأدوية باركنسون، والتي قد تؤدي إلى سلوكيات قهرية مثل إدمان التسوق والقمار. فهم هذه…
تكشف دراسة حديثة عن الآثار الجانبية لأدوية باركنسون، والتي قد تؤدي إلى سلوكيات قهرية مثل إدمان التسوق والقمار. فهم هذه…

أشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علم الأعصاب الأمريكية إلى أن الأدوية المستخدمة في علاج مرض باركنسون (الشلل الرعاش) قد تسبب تغيرات سلوكية ونفسية لدى المرضى. هذه التغيرات تشمل سلوكيات قهرية مثل إدمان الشراء والتسوق، ووسواس النظافة، والقمار القهري. كما يمكن أن تظهر على شكل هوس بتفكيك المعدات التقنية، وفرز الأشياء، أو المشي الطويل دون هدف واضح.

ما هي السلوكيات القهرية المرتبطة بأدوية باركنسون؟

تُعد السلوكيات القهرية أحد الآثار الجانبية المحتملة لأدوية مرض باركنسون، وهي تختلف في شدتها وتعبيراتها بين المرضى.

  • إدمان الشراء والتسوق: يتجاوز المريض حدود الحاجة الأساسية ويقوم بعمليات شراء مفرطة وغير ضرورية.
  • القمار القهري: ينخرط المريض في سلوكيات قمار متكررة وغير قابلة للسيطرة، مما يؤدي إلى مشاكل مالية واجتماعية.
  • وسواس النظافة: يظهر المريض اهتماماً مفرطاً وغير منطقي بالنظافة الشخصية أو نظافة المحيط.
  • هوس تفكيك المعدات التقنية: قد يجد بعض المرضى متعة قهرية في تفكيك الأجهزة الإلكترونية أو الميكانيكية.
  • فرز الأشياء وتصنيفها: يميل المريض إلى فرز وتصنيف الأشياء بشكل متكرر ودون هدف وظيفي واضح.
  • المشي الطويل دون هدف: يقوم المريض بالمشي لمسافات طويلة بشكل متكرر دون غاية محددة أو وجهة واضحة.

لماذا تحدث هذه التغيرات السلوكية؟

ترتبط هذه الآثار الجانبية بشكل مباشر بتأثير أدوية باركنسون على مستويات مادة الدوبامين في الدماغ.

يعاني مرضى باركنسون من نقص في مادة الدوبامين بخلايا الدماغ، مما يسبب الأعراض الحركية الرئيسية مثل الرعشة، وتصلب الأطراف، وبطء الحركة.

تعمل الأدوية على تعويض هذا النقص، ولكن زيادة تحفيز مستقبلات الدوبامين يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في مراكز المكافأة والمتعة في الدماغ، مما يفسر ظهور السلوكيات القهرية.

أوضح الدكتور دانيال اينتروب، مؤلف الدراسة، أن هذه السلوكيات أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يتناولون عقاقير معينة لعلاج المرض.

لم يتضح بعد ما إذا كان مرض باركنسون في حد ذاته يزيد من مخاطر هذه السلوكيات، أم أن الأدوية هي العامل الرئيسي.

كيف تم الكشف عن هذه الآثار الجانبية؟

أجرى باحثون من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية دراسة للمقارنة بين مجموعتين من الأفراد.

تم سؤال مجموعة من المرضى الذين تم تشخيص حالاتهم حديثاً بالشلل الرعاش ولم يتناولوا أي دواء بعد، حول سلوكهم القهري.

قورنت نتائج هذه المجموعة مع مجموعة مماثلة من الأشخاص الأصحاء الذين لم يعانوا من المرض.

ساهمت هذه المقارنة في فهم العلاقة بين بداية العلاج الدوائي وظهور هذه التغيرات السلوكية.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

  • ظهور أي سلوك قهري جديد أو تفاقم سلوك موجود بعد بدء أو تعديل أدوية باركنسون.
  • تأثير السلوكيات القهرية سلباً على الحياة اليومية، العلاقات، أو الوضع المالي للمريض.
  • الشعور بالضيق أو عدم القدرة على السيطرة على هذه السلوكيات.
  • حدوث تغيرات مزاجية حادة أو أعراض ذهانية بالتزامن مع السلوكيات القهرية.
تنبيه طبي: المعلومات المقدمة استرشادية فقط؛ ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي.

ملخص سريع

  • أدوية باركنسون قد تسبب سلوكيات قهرية مثل إدمان التسوق والقمار.
  • ترتبط هذه التغيرات بزيادة تحفيز الدوبامين في الدماغ.
  • الدراسة الأمريكية أكدت شيوع هذه الأعراض مع عقاقير معينة.
  • يجب استشارة الطبيب فوراً عند ظهور أي سلوكيات جديدة أو مقلقة.
  • تعديل الجرعة أو الدواء يمكن أن يحسن هذه السلوكيات بشكل كبير.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    إيقاف دواء باركنسون ذاتياً عند ظهور آثار جانبية سلوكية.
    التصحيح
    يجب استشارة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي تغيرات سلوكية لمناقشة تعديل الجرعة أو العلاج، وليس إيقافه بشكل مفاجئ لتجنب تفاقم أعراض الشلل الرعاش.
  • الخطأ
    تجاهل التغيرات السلوكية واعتبارها جزءاً طبيعياً من المرض أو الشيخوخة.
    التصحيح
    يجب الإبلاغ عن أي تغيرات سلوكية أو نفسية للطبيب، حيث يمكن أن تكون مؤشراً على الحاجة لتعديل الخطة العلاجية وتحسين جودة حياة المريض.

الوسوم