
نستيقظ طبيعياً كل صباح دون الحاجة لمنبه بفضل الدور الأساسي لهرمون الكورتيزول، الذي يُعرف عادةً بهرمون التوتر، حيث يعمل هذا الهرمون على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.
تفاصيل دور الكورتيزول في الاستيقاظ الطبيعي
يلعب هرمون الكورتيزول دوراً محورياً في إيقاظ الجسم طبيعياً كل صباح، حيث ترتفع مستوياته تدريجياً خلال الثلث الأخير من النوم لتصل إلى ذروتها عند الاستيقاظ. أوضح عالم الأعصاب في كلية الطب بجامعة ستانفورد، أندرو ديفيد هوبيرمان، أن هذه العملية تُعرف بـ «استجابة الاستيقاظ بالكورتيزول» وهي آلية فسيولوجية طبيعية.

قبل ساعات قليلة من النوم، يكون مستوى الكورتيزول منخفضاً بشكل ملحوظ، بينما يكون هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تحفيز النوم، في أعلى مستوياته، مما يسهم في شعورنا بالهدوء والاستعداد للنوم العميق. وتُشكل أول أربع إلى خمس ساعات من النوم مرحلة النوم العميق أو النوم غير الريمي، حيث تكون مستويات الميلاتونين سائدة.
الكورتيزول والميلاتونين: تناغم دورة النوم
تتفاعل مستويات الكورتيزول والميلاتونين بشكل معاكس لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فبينما يرتفع الميلاتونين لإحداث النعاس، يتولى الكورتيزول مهمة تنشيط الجسم للاستيقاظ. ومع اقترابنا من الثلث الأخير من دورة النوم، يبدأ الكورتيزول في الارتفاع تدريجياً، مما قد يفسر استيقاظ بعض الأشخاص لفترة قصيرة قبل العودة للنوم.

يُعد ارتفاع مستوى الكورتيزول صباحاً علامة صحية، حيث يكون أعلى من ذروته في مواقف التوتر خلال النهار. هذا الارتفاع الطبيعي هو الذي يدفع الجسم للاستيقاظ بشكل كامل عند بلوغه حداً معيناً في الصباح الباكر.
كيف يمكن تعزيز ذروة الكورتيزول الصباحية الصحية؟
يمكن تعزيز ذروة الكورتيزول الصباحية، التي تُعد مؤشراً صحياً، من خلال ممارسات بسيطة بعد الاستيقاظ مباشرة، أبرزها التعرض للضوء الساطع وممارسة الرياضة الخفيفة. أشار هوبيرمان إلى أن هناك نافذة زمنية تمتد من ساعة إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ يمكن خلالها زيادة ذروة الكورتيزول الصباحي بنسبة تصل إلى 50% عبر التعرض للضوء الساطع.
معلومات ذات صلة
رفع مستوى الكورتيزول صباحاً من خلال الضوء الساطع أو ممارسة الرياضة مفيد للجميع، بما في ذلك الرجال والنساء في جميع مراحل الدورة الشهرية وخلال الحمل، وقد أظهرت الدراسات البشرية تفاصيل هذه الفوائد.