
كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض المنتظم لضوء النهار قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، إذ أظهرت النتائج أن قضاء وقت كافٍ في الإضاءة الطبيعية قد يخفض احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 25%، ما يسلط الضوء على أهمية ضوء الشمس في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
المدة المثالية للتعرض لضوء النهار
تابع باحثون من جامعات صينية نحو 87 ألفًا و600 شخص لمدة ثماني سنوات.
كان متوسط أعمار المشاركين 62 عامًا، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ارتدى المشاركون أجهزة استشعار في المعصم لقياس كمية الضوء التي يتعرضون لها يوميًا، إلى جانب متابعة مستوى نشاطهم البدني.
خلال فترة الدراسة، أصيب 741 شخصًا بالخرف.
أتاح ذلك للباحثين مقارنة معدلات الإصابة وفقًا لمستويات التعرض للضوء الطبيعي.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في أماكن داخلية منخفضة الإضاءة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
ارتبط الانتقال إلى بيئات أكثر إشراقًا بانخفاض خطر الإصابة بنسبة تراوحت بين 15 و25%.
أوضحت الدراسة أن التعرض لضوء نهاري يزيد على 1000 لوكس، وهو مستوى يعادل الإضاءة الداخلية الساطعة أو الأجواء الخارجية الملبدة بالغيوم، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16%.
تبين أيضًا أن قضاء ساعة ونصف يوميًا في ضوء شدته 3000 لوكس أو أكثر، وهو ما يعادل الإضاءة الخارجية، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بنسبة 18%.
كان التعرض لمدة 40 إلى 45 دقيقة لضوء شديد السطوع بقوة 7000 لوكس أو أكثر مرتبطًا بانخفاض الخطر بنسبة 17%.
فوائد أكبر لمن يتعرضون للضوء ليلًا
أشار الباحثون إلى أن التأثير الوقائي لضوء النهار كان أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يتعرضون للإضاءة ليلًا.
هذه العادة قد تؤثر سلبًا في جودة النوم وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
أظهرت النتائج أن الحصول على إضاءة نهارية كافية ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تراوحت بين 30 و38% حتى لدى الأشخاص الذين يتعرضون للضوء أثناء الليل.
لاحظت الدراسة أيضًا أن الأشخاص الذين يفضلون السهر والنوم المتأخر انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة وصلت إلى 40% عند زيادة تعرضهم لضوء النهار.
استفاد حتى الأشخاص الذين يحملون عوامل وراثية تزيد احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر.
لماذا قد يحمي ضوء الشمس الدماغ؟
يرى الباحثون أن ضوء النهار يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
هذه الساعة مسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة والعديد من الوظائف الإدراكية.
تحسين جودة النوم قد يسهم في حماية الدماغ من التغيرات المرتبطة بالخرف.
أشار فريق البحث إلى أن الدراسات الأولية تقترح أيضًا أن التعرض الكافي للضوء قد يساعد في الحد من انكماش بعض مناطق الدماغ المرتبطة بمرض الخرف.
أكد الباحثون أن الأمر ما يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات العلاقة بشكل قاطع.
هل تكفي أشعة الشمس وحدها للوقاية من الخرف؟
رغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة تثبت وجود ارتباط بين التعرض لضوء النهار وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
لا تؤكد الدراسة أن أشعة الشمس وحدها تمنع المرض بشكل مباشر.
أكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل اعتمادها كوسيلة وقائية رسمية.
ينصح الخبراء بالحفاظ على نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني، والتغذية المتوازنة، والنوم الجيد، إلى جانب الحصول على قدر مناسب من ضوء النهار لدعم صحة الدماغ.
ملخص سريع
- التعرض لضوء النهار يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%.
- قضاء 40-90 دقيقة يومياً في ضوء ساطع يرتبط بانخفاض الخطر.
- ضوء الشمس ينظم الساعة البيولوجية ويحسن جودة النوم.
- الفوائد تشمل حماية الدماغ حتى لمن يتعرضون لضوء ليلي.
- التعرض للشمس جزء من نمط حياة صحي شامل لدعم صحة الدماغ.
أسئلة واستفسارات
تجارب وأخطاء شائعة
- الخطأالاعتقاد بأن التعرض للشمس يمنع الخرف بشكل قاطع.التصحيحالتعرض لضوء النهار يقلل خطر الإصابة بالخرف، لكنه ليس وقاية مطلقة ويتطلب المزيد من البحث.
- الخطأإهمال عوامل نمط الحياة الأخرى عند التركيز على ضوء الشمس.التصحيحيجب أن يكون التعرض لضوء النهار جزءًا من نمط حياة صحي متكامل يشمل التغذية والنشاط البدني والنوم الجيد.
- الخطأالتعرض المفرط لأشعة الشمس الضارة دون حماية.التصحيحالتعرض المعتدل لضوء النهار هو المفيد، مع مراعاة الحماية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة عند الحاجة.