عادات النوم التي تزيد خطر الخرف

صورة توضيحية للمقال

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بعض عادات النوم بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف، مما يؤكد أهمية النوم الصحي المنتظم للحفاظ على وظائف الدماغ الحيوية. اعتمدت الدراسة، التي نشرت في صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، على فحوصات للدماغ واستبيانات شملت أكثر من 23 ألف شخص من الفئات العمرية المتوسطة وكبار السن، حيث درس الباحثون تأثير عدة سلوكيات نوم على صحة الدماغ، بما في ذلك مدة النوم والقيلولة والأرق. وقد ارتبطت هذه السلوكيات بتسارع شيخوخة الدماغ، وساهمت ثلاثة منها بشكل خاص في زيادة تلف المادة البيضاء، وهي مناطق التلف المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وتشمل النوم لساعات أقل أو أكثر من المعدل الموصى به (من سبع إلى تسع ساعات)، وكثرة القيلولة خلال النهار، بالإضافة إلى المعاناة من الأرق المزمن.

ما هي عادات النوم المرتبطة بزيادة خطر الخرف؟

تشير الأبحاث إلى أن أنماط نوم معينة يمكن أن تزيد من احتمالية حدوث تلف في الدماغ وتطور الخرف مع التقدم في العمر.

  • مدة النوم غير الكافية أو المفرطة: النوم أقل من سبع ساعات أو أكثر من تسع ساعات يومياً يرتبط بزيادة خطر تلف المادة البيضاء في الدماغ.
  • القيلولة المتكررة والطويلة: أخذ قيلولات كثيرة خلال النهار قد يكون مؤشراً على اضطرابات نوم ليلية أو يزيد من خطر تلف الدماغ.
  • الأرق المزمن: المعاناة المستمرة من صعوبة النوم أو البقاء نائماً تساهم في تسريع شيخوخة الدماغ وتلفه.
  • النعاس غير المقصود أثناء النهار والشخير: هذه السلوكيات ارتبطت أيضاً بتسارع شيخوخة الدماغ، وتستدعي الانتباه الطبي.

لماذا يؤثر النوم على صحة الدماغ؟

يؤدي النوم دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ ووظائفه الإدراكية، حيث يتجاوز مجرد توفير الراحة الجسدية.

أوضحت الباحثة الرئيسية للدراسة، مادلين آلي، أن النوم سلوك معقد، وما زال هناك الكثير لنتعلمه بشأن العلاقة بين جوانبه المختلفة وصحة الدماغ.

يؤدي النوم دوراً أساسياً في إصلاح الخلايا الدماغية ومعالجة الذكريات وتخزينها بكفاءة.

يساعد النوم أيضاً في التخلص من السموم والفضلات المتراكمة في الدماغ، والتي يمكن أن تضر بالخلايا العصبية إذا لم تُزال بانتظام.

تحسين عادات النوم قد يمثل وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بالخرف، بحسب تأكيد آلي.

كيف تحسن نومك لتقليل خطر الخرف؟

يتطلب تحقيق نوم جيد يعزز صحة الدماغ التركيز على سلوكياتك اليومية وتنظيمها، وليس فقط محاولة النوم جيداً ليلاً.

أوصى الدكتور سمير فهمي، مدير مركز اضطرابات النوم في مستشفى مقاطعة كينغز في نيويورك، بضرورة تنظيم اليوم لتحقيق أقصى استفادة من النوم.

ينبغي الاستيقاظ والنوم في الوقت نفسه كل يوم لضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ يساعد على تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ.

ممارسة الرياضة في وقت متأخر من بعد الظهر أو في بداية المساء يمكن أن تحسن جودة النوم الليلي.

قبل النوم بقليل، يوصى باتباع روتين استرخاء منظم لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.

يمكن أن يشمل هذا الروتين خفض إضاءة الغرفة وتجنب الشاشات التي تنبعث منها الأشعة الزرقاء.

ممارسة أنشطة قليلة التحفيز، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو التأمل، تساعد الجسم على الاستعداد للنوم.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

يجب عدم تجاهل مشاكل النوم المزمنة أو الأعراض المقلقة التي قد تشير إلى اضطرابات صحية أعمق.

  • المعاناة من الأرق الشديد والمستمر الذي يؤثر على جودة الحياة اليومية.
  • الشعور بالنعاس المفرط وغير المقصود أثناء النهار، حتى بعد النوم لساعات كافية.
  • الشخير بصوت عالٍ ومتقطع، والذي قد يكون علامة على انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • صعوبة التركيز أو مشاكل في الذاكرة تتفاقم مع اضطرابات النوم.
  • تغيرات مفاجئة في أنماط النوم أو الاستيقاظ لا يمكن تفسيرها.
تنبيه طبي: المعلومات المقدمة استرشادية فقط؛ ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي.

ملخص سريع

  • النوم لأقل من 7 ساعات أو أكثر من 9 ساعات يزيد خطر تلف الدماغ.
  • كثرة القيلولة والأرق المزمن مرتبطان بزيادة خطر الخرف.
  • النوم الجيد ضروري لإصلاح الخلايا والتخلص من سموم الدماغ.
  • تنظيم روتين النوم والاستيقاظ اليومي يحسن صحة الدماغ.
  • تجنب الشاشات الزرقاء وممارسة الاسترخاء قبل النوم يعزز جودة النوم.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن النوم لساعات طويلة جداً مفيد دائماً لصحة الدماغ.
    التصحيح
    النوم لأكثر من تسع ساعات يومياً قد يكون ضاراً مثل النوم لساعات قليلة، ويزيد من خطر تلف الدماغ، لذا يجب الالتزام بالمدة الموصى بها (7-9 ساعات).
  • الخطأ
    تجاهل تأثير القيلولة المتكررة والطويلة على دورة النوم الليلية وصحة الدماغ.
    التصحيح
    القيلولة المفرطة قد تكون مؤشراً على مشاكل نوم أعمق أو تساهم في اضطراب الدورة الطبيعية للنوم، مما يزيد من خطر الخرف، ويجب مراجعة الطبيب عند تكرارها.
  • الخطأ
    عدم ربط مشاكل النوم المزمنة، مثل الأرق، بصحة الدماغ على المدى الطويل.
    التصحيح
    الأرق المزمن ليس مجرد إزعاج بسيط، بل هو عامل خطر مهم لتلف الدماغ وزيادة احتمالية الإصابة بالخرف، ويتطلب استشارة طبية لتحسين جودة النوم.

الوسوم