
أظهرت دراسة جديدة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية للطب النفسي 2025 أن الهواتف الذكية تزيد القلق الاجتماعي لدى الفتيات الشابات بشكل ملحوظ، إذ تعاني المستخدمات من مستويات أعلى من هذا القلق مقارنة بالذكور أو الفئات العمرية الأخرى، مما يشير إلى تأثيرات نفسية واجتماعية خاصة بهذه الفئة.
تفاصيل وشرح أعمق
يُعزى تزايد القلق الاجتماعي لدى الفتيات جراء استخدام الهواتف الذكية إلى عدة عوامل مترابطة، منها الضغط المستمر للمقارنة الاجتماعية عبر منصات التواصل، والخوف من تفويت الأحداث الاجتماعية (FOMO)، بالإضافة إلى التعرض للتنمر الإلكتروني. هذه العوامل تخلق بيئة رقمية تساهم في شعور الفتيات بعدم الكفاءة أو القلق بشأن مظهرهن وتفاعلاتهن الاجتماعية.
كما أن طبيعة التفاعلات الرقمية، التي تفتقر إلى الإشارات غير اللفظية، قد تزيد من سوء الفهم وتعمق الشعور بالعزلة، حتى مع التواصل المستمر. الفتيات قد يقضين وقتاً أطول في تحليل الرسائل والصور، مما يولد لديهن دورة من التفكير المفرط والقلق بشأن كيفية إدراكهن من قبل الآخرين.
أمثلة توضيحية
- تجنب الفتيات للمناسبات الاجتماعية الواقعية خشية المقارنة مع صور مثالية يرونها على وسائل التواصل الاجتماعي.
- الشعور بالضغط لنشر محتوى "مثالي" باستمرار، مما يؤدي إلى قلق حول عدد الإعجابات والتعليقات ومدى القبول الاجتماعي.
- القلق من عدم الرد الفوري على الرسائل، أو الخوف من أن يتم استبعادهن من مجموعات الدردشة، مما يعكس الحاجة المستمرة للتحقق من الهاتف.
- مواجهة صعوبة في بدء المحادثات وجهاً لوجه بعد اعتيادهن على التواصل النصي أو عبر الشاشات.
معلومات ذات صلة
تشير الأبحاث إلى أن التفاعل البشري المباشر ضروري لتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، وهو ما قد يتأثر سلباً بالإفراط في استخدام الشاشات. يختلف تأثير الهواتف الذكية بين الجنسين غالباً بسبب الاختلافات في أنماط الاستخدام والتوقعات الاجتماعية.