هل الإفراط في تناول الطعام يشبه الإدمان على المخدرات؟

أوجه التشابه النفسية والسلوكية بين الإفراط في تناول الطعام وإدمان المواد المخدرة.
أوجه التشابه النفسية والسلوكية بين الإفراط في تناول الطعام وإدمان المواد المخدرة.

تشير دراسة حديثة من جامعة ألاباما في برمنغهام إلى وجود أوجه تشابه مدهشة بين الإفراط في تناول الطعام وإدمان المخدرات، خاصةً فيما يتعلق بأنماط الاختيارات الغذائية والمشاعر المصاحبة لها. يمكن أن تؤدي بعض الخيارات الغذائية غير المعتادة، مثل مزيج البطاطا المهروسة مع الكوكيز أو رقائق الشيبس بالليمون، إلى زيادة احتمالية الإصابة بنهم الطعام والاضطرابات الغذائية. تهدف هذه النتائج إلى فهم أعمق لأسباب الإفراط في الأكل الذي يؤثر على ملايين الأشخاص.

دراسة جامعة ألاباما: كشف أنماط الإفراط في الأكل

كشفت دراسة أجريت على 507 طالبًا وطالبة من أقسام علم النفس في جامعتي ألاباما وتكساس، بالإضافة إلى 45 شخصًا يتلقون علاجًا لاضطرابات الأكل في سينسيناتي، عن أنماط سلوكية مثيرة للقلق. تبين أن واحدًا من كل أربعة مشاركين كان يتناول الطعام بإفراط وسرية، بغض النظر عن الجنس أو العرق. يعتقد الباحثون أن العدد الفعلي للأشخاص الذين يتناولون الطعام في السر قد يكون أكبر بكثير من السجلات المتاحة.

من بين المشاركين الذين اتبعوا نمط الإفراط في الأكل، ذكر حوالي 41% أنهم تناولوا مزيجًا غريبًا من الطعام بسبب اشتهاء أنواع مختلفة، بينما اتبع 9% هذا النمط الغذائي بسبب الشعور بالجوع. لم تكن هذه النتائج مفاجئة للباحثين، حيث تحدث معظم حالات اضطرابات التغذية مباشرة بعد تناول الوجبات الرئيسية.

السرية والمشاعر المتضاربة: أوجه التشابه مع الإدمان

تؤكد ماري بوغينو، الباحثة المساعدة في قسم العلوم النفسية، أن السرية تقتل، مشيرة إلى أن "كلما زادت سرية المريض، زادت فرص إصابته بإدمان الطعام أو الاضطرابات الغذائية، وكلما كانت نظرته سيئة تجاه نفسه لأنه سيبقى مكبلاً في سره." هذا الشعور بالسرية والعزلة يعمق المشكلة ويجعلها أكثر صعوبة للعلاج.

أشار الباحثون إلى أن معظم الأشخاص الذين يتبعون نمط الإفراط في الأكل عبروا عن مشاعر متضاربة تتراوح بين السعادة والتوتر أثناء تحضير هذه الوجبات الغريبة. هذه المشاعر تشبه تمامًا تلك التي يختبرها الأشخاص المصابون بالإدمان قبل تحضير جرعات المخدرات. بعد الانتهاء من الوجبة، شعر معظم المصابين بالذنب والقرف، وهي مشاعر سلبية تتشابه مع تلك التي يعاني منها المصابون بالاضطرابات الغذائية.

لماذا تحدث نوبات الإفراط في الأكل؟

لا تزال الدراسات جارية لفهم الأسباب العميقة التي تدفع الكثير من الأشخاص إلى التصرف بهذه الطريقة، خصوصًا بعد الانتهاء من تناول وجبة طعام من المفترض أنها مشبعة. تشير هذه الظاهرة إلى أن الإفراط في الأكل قد لا يكون مجرد استجابة للجوع الجسدي، بل قد يكون مرتبطًا بدوافع نفسية وعاطفية معقدة. نُشرت هذه الدراسة الهامة على الإنترنت في موقع مجلة الاضطرابات الغذائية الدولية.

ملخص سريع

  • دراسة تربط الإفراط في الأكل بإدمان المخدرات سلوكياً وعاطفياً.
  • الاختيارات الغذائية الغريبة تزيد من خطر اضطرابات الأكل.
  • المشاعر المتضاربة والذنب بعد الأكل تشبه أعراض الإدمان.
  • السرية حول الأكل بنهم تفاقم المشكلة وتعيق العلاج.
  • ملايين الأشخاص يعانون من اضطرابات الأكل المرتبطة بالإفراط.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    عدم الاعتراف بمشكلة الإفراط في الأكل والتعامل معها كضعف إرادة.
    التصحيح
    فهم أن الإفراط في الأكل قد يكون اضطرابًا سلوكيًا ونفسيًا يتطلب مساعدة متخصصة وليس مجرد نقص في قوة الإرادة.
  • الخطأ
    محاولة التعامل مع نوبات الأكل بنهم في سرية تامة.
    التصحيح
    مشاركة المشاعر والتحديات مع شخص موثوق به أو معالج لكسر دائرة العزلة التي تفاقم المشكلة.
  • الخطأ
    الخلط بين الجوع الجسدي الحقيقي والنهم العاطفي أو السلوكي.
    التصحيح
    تعلم التمييز بين أنواع الجوع وتحديد المحفزات العاطفية أو البيئية التي تدفع إلى الإفراط في الأكل بدلاً من الاستجابة للحاجة الجسدية.
  • الخطأ
    الاعتقاد بأن الإفراط في الأكل يحدث فقط بسبب الجوع الشديد.
    التصحيح
    إدراك أن نوبات الإفراط في الأكل غالبًا ما تحدث بعد تناول الوجبات الرئيسية، وقد تكون مرتبطة بالاشتياق لأنواع معينة من الطعام أو المشاعر المتضاربة.

الوسوم