
يُعد دم الحبل السري مصدراً غنياً بالخلايا الجذعية الأولية التي تُستخدم في زراعة نخاع العظم وعلاج أكثر من 60 نوعاً من أمراض الدم والجهاز المناعي، مما أدى إلى إنشاء العديد من بنوك الدم السري حول العالم لحفظه للاستخدام المستقبلي.
استخدامات الخلايا الجذعية من دم الحبل السري
تُستخدم الخلايا الجذعية المأخوذة من دم الحبل السري كإجراء طبي معترف به في عمليات زرع نخاع العظم.
تُعالج هذه الخلايا نحو 60 نوعاً مختلفاً من أمراض جهاز المناعة والدم.
تشمل الاستخدامات الأساسية معالجة أمراض الدم الخبيثة والسرطانية أو الوراثية.
تستطيع الخلايا الجذعية السرية شفاء مرضى سرطان الدم (اللوكيميا) ومتلازمة فقر الدم فانكوني (Fanconi Anemia) وغيرها.
يُعتقد أن المستقبل القريب سيشهد مساهمة هذه الخلايا في معالجة أمراض مثل السكري والزهايمر والباركنسون.
كما يُتوقع استخدامها في تجديد وترميم الخلايا المصابة والمتضررة.
تكشف الأبحاث الجديدة أن الخلايا الجذعية من دم الحبل السري يمكن أن تتطور مخبرياً (In Vitro) لعدة أنواع من الخلايا النسيجية.
يُتوقع استخدام هذه الخلايا لأهداف علاجية أخرى مثل ترميم وإنشاء الأنسجة التي تعرضت للإصابات أو الأمراض (Tissue Regeneration).
قد تُستخدم أيضاً كبديل جزئي أو كامل لزرع الأعضاء، مثل خلايا القلب والخلايا العصبية وخلايا الكبد وخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين.
لماذا يُفضل حفظ دم الحبل السري؟
تُعتبر خلايا دم الحبل السري مصدراً ممتازاً للخلايا الجذعية نظراً لمواصفاتها الخاصة والمميزة.
هي خلايا أولية ذات قدرة كبيرة على التجدد والتصنيف (التمايز) لمختلف أنواع الأنسجة في الجسم.
بالإمكان حفظ الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري لفترات طويلة جداً.
تكون هذه الخلايا متوفرة وجاهزة للاستخدام الفوري عند الحاجة.
يوفر استخدام هذه الخلايا عملية البحث عن متبرع والكثير من الإجراءات الأخرى المطلوبة في حالات الحاجة إلى التبرع بالخلايا الجذعية من متبرع بالغ.
عند استخدام هذه الخلايا بشكل ذاتي (أي زرعها للشخص الذي أُخذت منه)، فإنها تكون ملائمة له بنسبة 100%.
يُمكن التغلب على مشكلة رفض الجسم للعضو المزروع (الغريب)، وهو أمر قد يحصل كثيراً عند زرع عضو مأخوذ من شخص غريب.
الإحصائيات العالمية وأهمية الحفظ
تُستخدم الخلايا الجذعية السرية اليوم في الإجراءات الطبية المتعلقة بزرع نخاع العظم.
تُعالج نحو 60 مرضاً مختلفاً من أمراض الدم والجهاز المناعي.
في الولايات المتحدة، تصل نسبة زرع الخلايا الجذعية إلى نحو 40% من إجمالي عمليات الزرع لدى الأطفال.
وتبلغ النسبة نحو 20% من إجمالي عمليات الزرع لدى البالغين في الولايات المتحدة.
في اليابان، تتجاوز نسبة عمليات زرع الخلايا الجذعية 50%.
تُعد الخلايا الجذعية من أحدث الابتكارات والاكتشافات في عالم التكنولوجيا البيولوجية (Biotechnology).
قدر المختصون حجم العلاجات بواسطة زرع الخلايا الجذعية بأكثر من 21 مليار دولار خلال عام 2007 وحده.
كان ثلث هذه العمليات من زرع الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري.
نحن نشهد اليوم ثورة طبية حقيقية في هذا المجال.
بعد الولادة مباشرة، يُجمع دم الحبل السري المتبقي في المشيمة والحبل السري.
يُرسل هذا الدم إلى "بنك الدم السري" حيث يخضع لسلسلة من الفحوص والمعالجات.
يُجمد الدم في درجة حرارة تصل إلى 196 درجة مئوية تحت الصفر.
إذا احتاج المولود في أي مرحلة من حياته لهذا الدم السري، تُذاب هذه الخلايا الجذعية وتُستخدم لإنقاذ حياته.
يمكن أيضاً استخدامها لإنقاذ حياة شخص آخر من العائلة (صلة قرابة من الدرجة الأولى).
منذ عام 1988، الذي شهد أول عملية زرع للخلايا الجذعية، أُقيمت عشرات من مجمعات (بنوك) دم الحبل السري الخاصة والحكومية في الكثير من دول العالم.
يُحتفظ اليوم بملايين الوجبات من دم الحبل السري في أكثر من 35 بنكاً للدم السري حول العالم.
ملخص سريع
- دم الحبل السري مصدر غني بالخلايا الجذعية الأولية.
- يُستخدم في علاج أكثر من 60 مرضاً من أمراض الدم والمناعة.
- يمكن حفظه في بنوك متخصصة للاستخدام المستقبلي.
- يوفر تطابقاً بنسبة 100% عند استخدامه ذاتياً.
- يُتوقع استخدامه في علاج أمراض مثل السكري والزهايمر مستقبلاً.