
الإجهاض المبكر هو توقف الحمل قبل الأسبوع العشرين، ويحدث عادة خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
يصيب هذا النوع من الإجهاض حوالي 10% إلى 20% من حالات الحمل المؤكدة، وقد تحدث العديد من حالات الإجهاض قبل أن تكتشف المرأة حملها حتى.
أسباب الإجهاض المبكر
تحدث معظم حالات الإجهاض المبكر نتيجة وجود خلل في انقسام أو توزع الكروموسومات لدى الجنين.
تحتوي البويضة على 23 كروموسوم والنطفة على 23 كروموسوم، ويجب أن يكون المجموع 46 كروموسوم (23 زوجاً) عند التلقيح.
في بعض الحالات، يحدث خطأ خلال انقسام الكروموسومات أو توزعها، مما يؤدي إلى عدم اكتمال نمو الجنين.
- إنتاج ثلاث كروموسومات في الرقم 21، مما قد يؤدي إلى متلازمة داون في حال اكتمال الحمل.
- وجود 69 كروموسوم بدلاً من 46، أو حتى 92 كروموسوم.
أسباب الإجهاض المتأخر
الإجهاض المتأخر هو الذي يحدث بعد الشهر الثالث من الحمل، وله أسباب مختلفة عن الإجهاض المبكر.
- تشوهات خلقية في أعضاء الجنين، مثل القلب أو الجهاز الهضمي أو الجهاز العصبي.
- تعاطي الأم للمواد الضارة مثل الكحول والمخدرات أو التدخين.
- إصابة الأم بأمراض مزمنة غير متحكم بها، كالسكري أو بعض الأمراض المناعية مثل الذئبة الحمامية.
- تشوهات في الرحم نفسه، مثل الرحم ذو القرنين أو ذو الحجاب، أو وجود أورام ليفية تعيق نمو الجنين.
- عدم كفاءة عنق الرحم، حيث يكون ليناً ولا يغلق بشكل صحيح للحفاظ على الجنين.
- بعض الالتهابات في الدم، مثل التهاب الكبد B أو داء المقوسات الغوندية (مرض القطط).
- تسمم الحمل، وهو ارتفاع ضغط الدم الشرياني لدى الحامل مع وجود زلال في البول.
علامات الإجهاض وتشخيصه
غالباً ما يتظاهر الإجهاض المبكر بنزول الدم من المهبل، مصحوباً بمغص وآلام في أسفل البطن تشبه آلام الدورة الشهرية.
في حال الإجهاض المتأخر، قد تلاحظ الحامل بطئاً في حركة الجنين أو غيابها تماماً، مما يستدعي زيارة الطوارئ.
يتم تأكيد تشخيص الإجهاض بإجراء الفحص النسائي والإيكوغرافي (السونار).
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
يجب طلب الرعاية الطبية الفورية عند ظهور أي من العلامات التالية:
- نزيف مهبلي غزير أو مستمر.
- آلام شديدة أو متزايدة في البطن أو الحوض.
- حمى أو قشعريرة، والتي قد تشير إلى وجود عدوى.
- مرور أنسجة أو جلطات دموية كبيرة عبر المهبل.
- غياب حركة الجنين بعد الشعور بها في وقت سابق من الحمل.
طرق علاج الإجهاض
يعتمد علاج الإجهاض على ما إذا كان الإجهاض كاملاً أو غير كامل أو منسياً.
الإجهاض الكامل
في حال الإجهاض الكامل، حيث ينزل الدم والتجلطات وكيس الحمل كاملاً مع الجنين، يتوقف النزيف عادةً من تلقاء نفسه.
قد تحتاج المرأة إلى بعض الفيتامينات وحبوب الحديد لتعويض الدم المفقود، ونادراً ما يتطلب الأمر نقل دم في حالات النزيف الشديد.
الإجهاض غير الكامل أو المنسي
إذا توقف الحمل (توقف نبض الجنين أو تطور كيس الحمل) ولم يحدث الإجهاض بشكل كامل، أو بقي جزء من كيس الحمل داخل الرحم، يجب قبول المرأة في المستشفى.
هناك خياران رئيسيان للعلاج يعتمدان على حالة المريضة وتفضيلاتها وإمكانيات المستشفى:
- التحريض الدوائي: يتم إعطاء حبوب فموياً أو مهبلياً لزيادة تقلصات الرحم، مما يساعد على طرد كيس الحمل أو ما تبقى منه إلى خارج الرحم.
- التوسيع والتنظيف الجراحي: يلجأ الطبيب إلى عملية توسيع عنق الرحم وتنظيف الرحم تحت التخدير العام. هذا الإجراء الجراحي بسيط، يستغرق حوالي 15 دقيقة، ويتم في غرفة العمليات بشروط تعقيم صارمة.
إذا أجري التنظيف الجراحي بالشروط الصحيحة، فإنه لا يشكل خطورة على الأم أو قدرتها على الإنجاب مستقبلاً، وتعود المرأة غالباً إلى منزلها في نفس اليوم دون أي شق جراحي أو خياطة.
التأثير النفسي للإجهاض
على الرغم من أن الإجراءات الطبية لا تضر بالمبيض أو الرحم، إلا أن الإجهاض يترك أثراً نفسياً عميقاً على المرأة.
قد تشعر الأم بتأنيب الضمير، أو العجز عن الإنجاب، أو حتى الاكتئاب، حتى لو كان الإجهاض في الأيام الأولى من الحمل.
يؤثر الإجهاض أيضاً على الرجل، وإن كان بدرجة أقل، وقد يفضل بعضهم إلغاء فكرة الإنجاب.
يجب على الطبيب المعالج شرح أن الإجهاض شائع، وأن تكراره نادر، وأنه لا يحدث بسبب إهمال الأم أو سفرها أو عملها.
يلعب الدعم المعنوي والنفسي من الأسرة والأخصائيين النفسيين دوراً حاسماً في مساعدة الزوجين على تجاوز هذه التجربة.
ينصح الأطباء بالامتناع عن محاولة الحمل خلال الشهرين التاليين للتنظيف، لإعطاء الرحم والمبايض فرصة للراحة وللأم فرصة للتعافي النفسي.
ملخص سريع
- الإجهاض المبكر هو توقف الحمل قبل الأسبوع العشرين، ويصيب 10-20% من حالات الحمل.
- غالباً ما تحدث الإجهاضات المبكرة بسبب خلل في الكروموسومات.
- تشمل علامات الإجهاض نزيفاً مهبلياً ومغصاً شديداً.
- يعتمد العلاج على نوع الإجهاض، وقد يشمل المتابعة أو التدخل الدوائي أو الجراحي.
- الدعم النفسي ضروري جداً للأم والأب بعد تجربة الإجهاض.