لماذا لا يستيقظ الشخص من صوت شخيره؟

يكشف العلم سر عدم استيقاظ الأشخاص من شخيرهم، حيث يقوم الدماغ بفلترة الأصوات المألوفة ويعتبرها غير مهمة. تعرف على آلية عمل…
يكشف العلم سر عدم استيقاظ الأشخاص من شخيرهم، حيث يقوم الدماغ بفلترة الأصوات المألوفة ويعتبرها غير مهمة. تعرف على آلية عمل…

لا يستيقظ الشخص من صوت شخيره عادةً لأن الدماغ، وتحديداً منطقة المهاد، يتعامل مع هذا الصوت كضوضاء مألوفة وغير مهمة صادرة من الجسم نفسه. يعمل الدماغ كمرشح ذكي يسمح بمرور الأصوات الخارجية المهمة فقط، متجاهلاً الأصوات الذاتية المتكررة للحفاظ على حالة النوم.

آلية الدماغ في تجاهل الشخير

خلال فترة النوم، يستمر الدماغ في استقبال الأصوات من البيئة المحيطة، إلا أن منطقة المهاد تلعب دوراً حيوياً كمرشح ذكي للأصوات.

تسمح هذه المنطقة بمرور الأصوات التي يرى الدماغ أنها ذات أهمية قصوى، مثل مناداة الاسم أو إنذار الحريق، بينما تتجاهل الأصوات المتكررة والمألوفة.

يشرح الطبيب الأسترالي مانيش شاه، المتخصص في اضطرابات النوم، أن الجهاز العصبي يعتاد على صوت الشخير الصادر من الجسم، مما يمنع الدماغ من تحفيز اليقظة الكاملة حفاظاً على استمرارية النوم والراحة.

الشخير والاستيقاظات غير الملحوظة

على الرغم من أن معظم الأشخاص لا يستيقظون بشكل كامل من شخيرهم، تشير دراسات طبية إلى أن بعض الأفراد قد يتعرضون لاستيقاظات قصيرة جداً لا تتجاوز ثواني معدودة.

يوضح شاه أن هذه الاستيقاظات العابرة قد لا يلاحظها الشخص على الإطلاق، أو يعود للنوم فوراً دون تذكرها في الصباح التالي.

كشفت دراسة نُشرت عام 2022 أن عدد مرات الاستيقاظ الفعلي قد يكون أكبر بكثير مما يدركه الشخص، خصوصاً لدى مرضى انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، حيث قد يتعرضون لعشرات أو مئات الانقطاعات القصيرة في التنفس خلال ليلة واحدة.

لا تصل غالبية هذه الانقطاعات إلى مرحلة اليقظة التامة، إذ يبقى الدماغ في حالة نوم جزئي.

ومع ذلك، تؤكد الأبحاث أن من يشخرون يعانون اضطراباً أكبر في دورات النوم مقارنة بغيرهم، وأن الضوضاء تلعب دوراً مباشراً في جودة النوم، حيث يمكن أن يساعد استخدام سدادات الأذن في تقليل هذه الاضطرابات.

مخاطر الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم

تجاهل الشخير ليس خياراً صحياً دائماً، خاصة إذا كان مرتبطاً بحالة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري.

بالإضافة إلى ذلك، يعاني المصابون بانقطاع التنفس من شعور مستمر بالإرهاق وقلة التركيز خلال النهار نتيجة لجودة النوم الرديئة.

حلول فعالة للتعامل مع الشخير

لتقليل حدة الشخير وتحسين جودة النوم، ينصح الأطباء بتغيير وضعية النوم، تحديداً تجنب النوم على الظهر، حيث تزيد الجاذبية من انسداد مجرى الهواء.

يساعد النوم على أحد الجانبين أو رفع الرأس قليلاً في الحد من المشكلة.

في الحالات الأكثر خطورة، قد يتطلب الأمر استخدام أجهزة دعم التنفس أثناء النوم (CPAP)، والتي تعد الحل الأكثر فاعلية لحماية المريض من المضاعفات الصحية، على الرغم من أنها قد تصدر صوتاً منخفضاً يشبه الهمس.

أسئلة واستفسارات

الوسوم