
العيون الخضراء هي الأندر عالمياً لأنها تظهر لدى نسبة ضئيلة جداً من البشر، حوالي 2% فقط، ويعود السبب الرئيسي لندرتها إلى تركيبتها الجينية المعقدة التي تتطلب مزيجاً دقيقاً من الميلانين وصبغة الليبوكروم الصفراء.
تفاصيل حول ندرة العيون الخضراء
تُعد العيون الخضراء الأقل انتشاراً بين ألوان العيون المختلفة على مستوى العالم، إذ تشير تقديرات الأكاديمية الأمريكية لطب العيون إلى أن هذه السمة تظهر لدى نحو 2% فقط من سكان الكوكب. تاريخياً، كان اللون البني هو السائد بشكل شبه مطلق قبل حوالي 10 آلاف عام، حيث امتلكه جميع البشر تقريباً.
بدأت طفرة جينية عشوائية في تلك الفترة تقلل من إنتاج صبغة الميلانين داخل القزحية، ما أدى إلى ظهور ألوان أفتح تدريجياً مثل الأزرق والعسلي والأخضر. ومع أن نسبة انتشار العيون الخضراء ترتفع في بعض المناطق، مثل الولايات المتحدة حيث تصل إلى ما يقارب 9%، إلا أنها تبقى نادرة عالمياً.
الأسس الجينية لتحديد لون العين
يعود تحديد لون العين إلى عوامل جينية معقدة، فبينما كان يُعتقد سابقاً أن جيناً واحداً فقط مسؤول عن هذه السمة، أثبت العلم الحديث أن الأمر أكثر تعقيداً بكثير. تتداخل عشرات الجينات في تحديد كمية الميلانين داخل القزحية، وفق ما ذكرته iflscience.
من أبرز هذه الجينات جين OCA2 المسؤول عن إنتاج الميلانين، وجين HERC2 الذي يتحكم في نشاط جين OCA2. هذا التفاعل بين الجينات يؤدي إلى اختلافات كبيرة في ألوان العيون بين الأفراد، ويجعل ظهور اللون الأخضر يتطلب تركيبة جينية دقيقة للغاية.
كيف يتكون اللون الأخضر في العين؟
العيون الخضراء لا تحتوي في الواقع على صبغة خضراء بحد ذاتها، بل يتكون لونها المميز من مزيج فريد. يعكس هذا اللون تراكماً منخفضاً للميلانين في القزحية مع وجود صبغة صفراء تُعرف باسم الليبوكروم.
يتفاعل هذا المزيج مع انعكاس الضوء داخل القزحية، فينتج عنه اللون الأخضر الذي نراه. هذه التركيبة الدقيقة هي ما يجعل العيون الخضراء أقل شيوعاً مقارنة ببقية الألوان التي تعتمد على كميات أكبر أو أقل من الميلانين فقط.
معلومات ذات صلة
تُظهر الدراسات الحديثة أنه لا توجد عينان متطابقتين تماماً في تفاصيلهما، حتى بين التوائم المتطابقين. تختلف تفاصيل القزحية بشكل فريد لكل إنسان، ما يجعلها بصمة شخصية مميزة.