
الاضطراب الانفجاري المتقطع هو حالة نفسية تتميز بنوبات غضب شديدة ومفاجئة.
تظهر هذه النوبات دون سبب واضح وتؤدي إلى سلوك عدواني وعنيف.
يشمل السلوك العدواني الصراخ، الشجار، تحطيم الأشياء، والإساءة للآخرين.
يُعرف هذا الاضطراب بأنه عدم القدرة على التحكم في الانفعالات بشكل متزن.
يؤثر الاضطراب سلباً على العلاقات الشخصية ويسبب مشاكل في العمل.
ما هي أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
لا يدرك الخبراء الأسباب الكاملة للاضطراب الانفجاري المتقطع حتى الآن.
توجد عوامل متعددة قد تزيد من فرص الإصابة بهذه الحالة.
العوامل الوراثية والدماغية
- الجينات: ينتشر الاضطراب داخل العائلات وقد يكون وراثياً.
- الدماغ: تختلف بنية الدماغ وكيمياؤه لدى المصابين.
- يُلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن المزاج.
اضطرابات نفسية مرتبطة
تزيد الإصابة باضطرابات عقلية أخرى من خطر الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع.
- اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
- اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.
- اضطراب الشخصية الحدية.
يزيد التعرض للإيذاء أو التنمر أو الصدمات في الطفولة من احتمالية الإصابة.
ما هي أعراض الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
تحدث نوبات الغضب الاندفاعية بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار.
تستمر هذه النوبات عادة أقل من 30 دقيقة.
قد تتكرر النوبات أو يفصل بينها أسابيع أو أشهر.
قد يكون المريض عصبياً أو مندفعاً أو عدوانياً في معظم الأوقات.
علامات ما قبل النوبة
قد يشعر المريض ببعض العلامات قبل بدء النوبة العدوانية.
- زيادة التوتر والقلق.
- تسارع الأفكار بشكل ملحوظ.
- نبضات قلب سريعة وغير منتظمة.
سلوكيات خلال النوبة
تكون الانفجارات اللفظية والسلوكية مبالغاً فيها جداً بالنسبة للموقف.
لا يفكر المريض في العواقب المحتملة لأفعاله.
- خطابات طويلة وغاضبة وصراخ.
- الاعتداء الجسدي مثل الصفع أو الدفع.
- تهديد أو إيذاء الآخرين وتكسير الممتلكات.
الشعور بعد النوبة
يشعر المريض بالتعب الشديد بعد انتهاء النوبة.
يخالجه شعور بالذنب أو الأسف على أفعاله العدوانية.
قد يشعر بالإحراج من الأشخاص الذين تسبب لهم بالأذى.
كيف يتم تشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
لا توجد اختبارات خاصة لتشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع.
يعتمد التشخيص على تقييم شامل من قبل متخصص نفسي.
يطرح الطبيب أسئلة حول التاريخ الصحي والنفسي للمريض وعائلته.
يتم جمع معلومات عن العلاقات الشخصية والعمل والتحكم في الانفعالات.
قد يطلب الطبيب حضور أفراد من العائلة أو الأصدقاء لجمع المزيد من المعلومات.
معايير التشخيص وفقاً لـ DSM-5
يجب أن يظهر الشخص فشلاً في التحكم بالدوافع العدوانية لتشخيص الاضطراب.
توجد حالتان رئيسيتان لتشخيص الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع.
- نوبات عالية التردد ومنخفضة الشدة: تحدث نوبات متكررة لكنها ليست شديدة جداً.
- يجب أن يكون هناك سلوك عدواني جسدي أو لفظي مرتين أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر.
- نوبات منخفضة التردد وعالية الحدة: نوبات الغضب لا تحدث كثيراً لكنها شديدة جداً.
- يجب أن يكون هناك ثلاث نوبات تسببت في إتلاف ممتلكات أو إضرار جسدي خلال عام.
في كلتا الحالتين، يجب أن تكون النوبات غير متناسبة مع الموقف.
يجب أن تكون النوبات قد حدثت بشكل متهور وغير مخطط له مسبقاً.
هل يمكن علاج الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
يمكن علاج الاضطراب الانفجاري المتقطع للتحكم في نوبات الغضب.
يهدف العلاج إلى مساعدة الأفراد على إدارة انفعالاتهم بفعالية.
العلاج الدوائي
لا توجد أدوية محددة لعلاج الاضطراب الانفجاري المتقطع بشكل مباشر.
تتوفر خيارات فعالة مثل الأدوية المضادة للقلق ومثبتات المزاج.
قد تستغرق أدوية الصحة العقلية ما يصل إلى شهرين لإظهار تأثيرها الكامل.
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى وصفة طبية طويلة الأمد للتحكم في الأعراض.
العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
يوصي الأطباء بالعلاج السلوكي المعرفي للأفراد المصابين بالاضطراب.
يساعد هذا العلاج الناس على فهم أنفسهم والتعرف على مسببات الغضب.
يمكّن العلاج السلوكي المعرفي المرضى من إدارة غضبهم بطريقة صحية.
يساعد العلاج على تجنب الانفجارات العنيفة واللفظية الضارة.
يمنح المرضى مستوى من التحكم لم يكن لديهم من قبل.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
يجب استشارة الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية فوراً عند ملاحظة الأعراض التالية:
- سلوك عدواني متكرر يؤذي الآخرين أو الممتلكات.
- نوبات غضب شديدة لا تتناسب مع الموقف.
- الشعور بالذنب أو الإحراج الشديد بعد نوبات الغضب.
- تأثير نوبات الغضب سلباً على العلاقات الشخصية أو العمل.
- صعوبة بالغة في التحكم بالانفعالات والغضب المفاجئ.
ملخص سريع
- الاضطراب الانفجاري المتقطع هو نوبات غضب شديدة ومفاجئة.
- تشمل أسبابه عوامل جينية ودماغية واضطرابات نفسية أخرى.
- يتم التشخيص بناءً على معايير سلوكية وليس اختبارات معملية.
- العلاج يشمل الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي (CBT).
- يهدف العلاج إلى إدارة الغضب وتحسين جودة الحياة.