إنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد لعلاج العقم

اكتشف إنجاز جامعة أوريغون بإنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد، وكيف يفتح هذا الاختراق آفاقاً جديدة لعلاج العقم ومستقبل…
اكتشف إنجاز جامعة أوريغون بإنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد، وكيف يفتح هذا الاختراق آفاقاً جديدة لعلاج العقم ومستقبل…

أعلن باحثون من جامعة أوريغون الأمريكية عن نجاحهم في إنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد، وهو إنجاز يمثل اختراقاً علمياً كبيراً في مجال علاج العقم. يمكن لهذه البويضات أن تكون قادرة على تكوين أجنة بشرية في مراحلها المبكرة، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الملايين الذين يعانون من مشكلات الخصوبة، وقد يتيح مستقبلاً للأزواج من نفس الجنس إنجاب طفل يحمل بصمات وراثية من الطرفين، وفق ما ذكرت د. بولا أماتو، أستاذة أمراض النساء والتوليد والمؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة بدورية "نيتشر كومينيكيشنز".

الخلايا الجلدية وبويضات المستقبل

تتمحور هذه التقنية الثورية حول القدرة على تحويل خلايا جسدية غير جنسية، مثل خلايا الجلد، إلى بويضات وظيفية.

يمنح هذا التطور أملاً كبيراً للأفراد الذين لا يستطيعون إنتاج بويضات أو حيوانات منوية بشكل طبيعي.

يهدف البحث إلى تجاوز العقبات البيولوجية التي تمنع الحمل، من خلال توفير مصدر بديل للخلايا التناسلية.

آلية الانقسام الميتومي المبتكرة

ابتكر الفريق البحثي طريقة فريدة أطلقوا عليها اسم "الانقسام الميتومي"، وهي مزيج من آليتي الانقسام الخلوي الأساسيتين: الانقسام المتساوي والانقسام الاختزالي.

يلعب الانقسام المتساوي دوراً في نمو الخلايا وتكاثرها، بينما يختص الانقسام الاختزالي بتقليل عدد الكروموسومات إلى النصف في الخلايا الجنسية.

تعتمد هذه الآلية على إعادة برمجة نواة خلية جلدية وزرعها داخل بويضة منزوعة النواة.

بعد التحفيز، تتخلص النواة من نصف كروموسوماتها لتصبح بويضة تحمل العدد الصحيح (23 كروموسوماً).

بعد ذلك، يتم تخصيب هذه البويضات بالحيوانات المنوية عبر التلقيح الصناعي، مما يحاكي عملية الإخصاب الطبيعية.

وصف البروفيسور شوخرات ميتاليبوف، كبير الباحثين ومدير مركز أوريغون للعلاج بالخلايا الجنينية والجينات، هذا الإنجاز بأنه "شيء كان يُعتقد أنه مستحيل"، مؤكداً أنهم ابتكروا طريقة ثالثة للانقسام الخلوي.

النتائج الأولية والتحديات

نجح الباحثون في إنتاج 82 بويضة وظيفية، تم تخصيبها جميعاً.

ومع ذلك، وصل عدد قليل منها فقط (9%) إلى مرحلة الكيسة الأريمية بعد ستة أيام، وهي المرحلة الحاسمة في عمليات أطفال الأنابيب.

أظهرت غالبية الأجنة المنتجة مشكلات في الكروموسومات، وهي عقبة شائعة حتى في التكاثر الطبيعي.

شدد العلماء على أن هذه التقنية ما تزال في مرحلة إثبات المفهوم، وتحتاج إلى عقد كامل على الأقل قبل أن تكون جاهزة للاستخدام الطبي.

يتطلب التطبيق الإكلينيكي لهذه التقنية مزيداً من البحث المكثف لضمان فعاليتها وأمانها على المدى الطويل.

الآفاق المستقبلية لعلاج العقم

تمثل هذه النتائج خطوة تاريخية نحو علاج العقم عبر إنتاج البويضات معملياً، وتوفر أملاً كبيراً للملايين حول العالم.

يمكن أن تساهم هذه التقنية في تجاوز العديد من أسباب العقم، بما في ذلك نقص البويضات أو الحيوانات المنوية.

على الرغم من الآمال الكبيرة، يؤكد الباحثون أن الطريق نحو التطبيق السريري ما زال طويلاً ويتطلب التغلب على التحديات المتعلقة بسلامة ونجاح الأجنة.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

  • عند مواجهة صعوبة في الحمل بعد عام من المحاولات المنتظمة.
  • في حال وجود تاريخ طبي لمشكلات هرمونية أو جراحية تؤثر على الخصوبة.
  • إذا كان عمر المرأة أكثر من 35 عاماً ولم يحدث حمل بعد ستة أشهر من المحاولات.
  • عند الشعور بآلام حادة أو غير مبررة في منطقة الحوض.
تنبيه طبي: المعلومات المقدمة استرشادية فقط؛ ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي.

ملخص سريع

  • نجح باحثون في جامعة أوريغون بإنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد.
  • التقنية تعتمد على آلية "الانقسام الميتومي" المبتكرة.
  • توفر أملاً جديداً لعلاج العقم وقد تتيح الإنجاب للأزواج من نفس الجنس مستقبلاً.
  • النتائج الأولية تظهر تحديات في نسبة تطور الأجنة وسلامة الكروموسومات.
  • التقنية ما زالت في مرحلة البحث وتحتاج عقداً على الأقل قبل التطبيق السريري.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن تقنية إنتاج البويضات من خلايا الجلد متاحة حالياً للعلاج.
    التصحيح
    التقنية ما زالت في مراحل البحث الأولية، وتتطلب عقداً على الأقل قبل أن تكون جاهزة للتطبيق السريري بعد التأكد من أمانها وفعاليتها.
  • الخطأ
    افتراض أن جميع الأجنة المتكونة بهذه الطريقة سليمة وقابلة للنمو الطبيعي.
    التصحيح
    فقط نسبة قليلة من البويضات المخصبة وصلت إلى مرحلة الكيسة الأريمية، وظهرت مشكلات في الكروموسومات لدى أغلب الأجنة المنتجة، مما يستدعي المزيد من الأبحاث.

الوسوم