
تُعد حفرة دارفازا الغازية، المعروفة عالمياً باسم "بوابة الجحيم"، واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية في صحراء كاراكوم بتركمانستان، حيث تشتعل نيرانها منذ سبعينيات القرن الماضي. ومع ملاحظة العلماء خفوت هذه النيران تدريجياً، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان هذا التطور يمثل نهاية ظاهرة استثنائية أم بداية لتحديات بيئية جديدة.
ما هي حفرة دارفازا الغازية؟
نشأت حفرة دارفازا في عام 1971 عندما كان مهندسون سوفييت ينقبون عن النفط، فاصطدموا بطبقة ضخمة من الغاز الطبيعي، مما تسبب في انهيار الأرض وتشكيل حفرة ضخمة. يبلغ قطر هذه الحفرة أكثر من 70 متراً وعمقها نحو 20 متراً، وقد أشعلها المهندسون لتجنب تسرب الغازات السامة، معتقدين أنها ستنطفئ خلال أيام قليلة.
لماذا بدأت نيران بوابة الجحيم تخفت؟
في السنوات الأخيرة، شهدت شدة النيران في حفرة دارفازا تراجعاً ملحوظاً، حيث أعلنت شركة "تركمن غاز" في عام 2025 أن قوة الحريق انخفضت إلى نحو الثلث. تعتمد هذه البيانات على مراقبة الأقمار الصناعية، وتُرجع الحكومة هذا التراجع إلى حفر آبار جديدة لاستخراج الغاز من المنطقة المحيطة بالحفرة.
لماذا يهمّك أن تعرف؟
إن فهم أسباب خفوت نيران بوابة الجحيم أمر مهم لأنه يكشف عن تعقيدات العلاقة بين التدخل البشري والظواهر الطبيعية. كما أنه يسلط الضوء على التداعيات البيئية غير المتوقعة التي قد تنجم عن محاولة السيطرة على هذه الظواهر.
ما هي التداعيات البيئية لخفوت النيران؟
رغم أن خفوت النيران قد يبدو إيجابياً للوهلة الأولى، إلا أن له تداعيات بيئية معقدة. فاحتراق الغاز كان يحول غاز الميثان، وهو غاز قوي يساهم في الاحتباس الحراري، إلى ثاني أكسيد الكربون الأقل تأثيراً على المدى القصير، وفقاً لموقع "iflscience". وفي حال انطفاء النيران بالكامل، قد يتسرب الميثان مباشرة إلى الغلاف الجوي دون احتراق، مما يفاقم تغير المناخ بشكل أسرع وأكثر خطورة.
تشير بيانات حديثة إلى أن حفرة دارفازا لا تزال تطلق كميات كبيرة من الميثان سنوياً، حتى مع خفوت النيران، مما يجعلها مصدراً بيئياً لا يمكن تجاهله. يؤكد خبراء تغير المناخ أن تدفق الميثان المستمر من هذه الفوهة يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته المستقبلية على المناخ العالمي، نظراً لقدرته الكبيرة على احتجاز الحرارة.