
كشفت دراسة أميركية نشرت في دورية "علوم الطب النفسي" أن النساء يتمتعن بقدرة أكبر على تذكر الوجوه مقارنة بالرجال، ويعود ذلك إلى طريقة نظرهن العفوية والدقيقة لتفاصيل الوجه. قامت الدراسة بتحليل حركة العينين لدى مشاركين من الجنسين عند مشاهدة صور وجوه مختلفة، لتحديد نقاط التركيز مثل العينين والأنف والفم والشعر، ثم تم اختبار قدرتهم على تذكر الأسماء بعد فترات زمنية محددة.
لماذا تتذكر النساء الوجوه بشكل أفضل؟
أظهرت النتائج أن النساء ينظرن لوقت أطول وبشكل أدق إلى تفاصيل الوجوه الجديدة، وهذه العملية تحدث بشكل عفوي وغير متعمد. هذا التركيز العميق على ملامح الوجه يمنحهن ميزة واضحة في استدعاء المعلومات المرتبطة بها لاحقاً.
كيف يمكن تحسين الذاكرة بناءً على هذه النتائج؟
أعرب الباحثون عن أملهم في استخدام هذه النتائج لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من ضعف الذاكرة. يمكن تدريب الأفراد على تغيير طريقة مسح الوجوه أو الأماكن والتدقيق فيها، مما قد يعزز قدرتهم على التذكر بشكل أكبر. التركيز على تفاصيل محددة قد يقوي الروابط العصبية المسؤولة عن الذاكرة البصرية.
هل هناك انحياز في تذكر الوجوه؟
أشارت دراستان سويديتان إلى أن النساء يظهرن انحيازاً لجنسهن عند تذكر الوجوه، حيث يتذكرن وجوه الإناث أكثر من وجوه الرجال. في المقابل، لم تظهر الدراسات أي تأثير لجنس الطرف المقابل على قدرة الرجال على تذكر الوجوه، مما يشير إلى اختلاف في آليات التذكر بين الجنسين.
تطبيقات عملية لنتائج الدراسة
يمكن أن تساهم هذه الأبحاث في تطوير استراتيجيات علاجية أو تدريبية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة، مثل مرضى الزهايمر أو أولئك الذين يعانون من إصابات دماغية. وللحصول على أفضل النتائج، ينصح بالتدريب المنتظم على ملاحظة التفاصيل الدقيقة في الوجوه والأماكن المحيطة.
ملخص سريع
- النساء يتفوقن على الرجال في تذكر الوجوه.
- يعود السبب للنظر العفوي والدقيق لتفاصيل الوجه.
- تتضاءل الفروق بين الجنسين مع تكرار عرض الوجوه.
- يمكن تدريب حركة العين لتحسين قدرة الذاكرة.
- النساء يملن لتذكر وجوه الإناث أكثر من الرجال.