دراسة عالمية تكشف موقع الوعي في الدماغ

دراسة عالمية تكشف موقع الوعي في الدماغ
دراسة عالمية تكشف موقع الوعي في الدماغ

كشفت دراسة دولية حديثة أن الوعي البشري قد لا يتركز في المناطق الأمامية من الدماغ كما كان يُعتقد سابقاً.

تشير النتائج إلى أن الوعي ربما ينشأ من الفصوص الخلفية المسؤولة عن الإحساس.

أين يقع الوعي في الدماغ؟

يقع الوعي البشري، وفقاً لدراسة عالمية، في المناطق الحسية بالجزء الخلفي من الدماغ.

ما يزال موقع الوعي في الدماغ سؤالاً محورياً لعلماء الأعصاب.

تُعد القدرة على الإحساس والرؤية والتخيل والشعور بالألم جوهر التجربة البشرية.

جمعت الدراسة بيانات من 256 شخصاً عبر 12 مختبراً حول العالم.

خضع المشاركون لقياسات كهربائية ومغناطيسية ودراسات لتدفق الدم في الدماغ.

أُجريت التجارب أثناء عرض صور متنوعة عليهم.

تتبعت الدراسة النشاط في مناطق مختلفة من الدماغ.

خلصت إلى أن الوعي لا يتولد من الجزء الأمامي المسؤول عن التفكير المتقدم.

ينشأ الوعي على الأرجح من المناطق الحسية الخلفية المسؤولة عن الإبصار والسمع.

الوعي: إحساس داخلي لا سلوك ظاهر

الوعي هو الإحساس الذي ينتاب الإنسان عند رؤية شيء ما، وليس مجرد سلوك خارجي.

يقول عالم الأعصاب كريستوف كوك:

"إذا أردنا أن نفهم الركائز البيولوجية للوعي ومن يمتلكه، فعلينا أن نحدّد الآليات العصبية الأساسية بدقة."

عرضت التجربة صوراً لوجوه وأشياء مختلفة على المشاركين.

كان الهدف مراقبة تفاعل أدمغتهم بوعي مع هذه الصور.

لم تعتمد المراقبة على سلوك ظاهر كضغط زر أو قول "أرى".

ركزت على الإحساس الداخلي بالمشاهدة.

نظريات الوعي العصبية واختبارها

اختبرت الدراسة اثنتين من أبرز النظريات العصبية حول طبيعة الوعي.

تفترض "نظرية مساحة العمل العصبية الشاملة" أن الوعي يتجسّد في مقدمة الدماغ.

تنتشر المعلومات في هذه المنطقة على نطاق واسع.

تنص "نظرية المعلومات المتكاملة" على أن الوعي ينشأ من تفاعل متكامل بين أجزاء الدماغ.

تقوم هذه الأجزاء بدمج البيانات المستقبلة في تجربة واعية موحدة.

لكن النتائج لم تؤكد أياً من النظريتين بشكل حاسم.

ظهرت مؤشرات أقوى على نشاط الوعي في المناطق الخلفية من الدماغ.

لم تتوفر أدلة كافية على استمرار تلك الاتصالات لفترة زمنية توازي تجربة الوعي بالكامل.

القشرة الخلفية: مركز محتمل للوعي

تشير الأدلة بوضوح إلى أن القشرة الخلفية تحتوي على نشاط أقوى بكثير فيما يخص مؤشرات الوعي.

القشرة الجبهية الأمامية مرتبطة بالوظائف المعرفية العليا مثل التفكير والتخطيط.

هذه الوظائف تميز الجنس البشري.

يقول كوك: "الأدلة ت بوضوح إلى أن القشرة الخلفية — حيث تتم معالجة الإبصار والسمع — تحتوي على نشاط أقوى بكثير من القشرة الأمامية فيما يخص مؤشرات الوعي."

هذا يدعم استنتاجاً بأن الفصوص الجبهية ليست شريكاً أساسياً في الإدراك البصري الواعي.

تطبيقات سريرية: فهم حالات الغيبوبة

تتعدى نتائج الدراسة الإطار النظري إلى تطبيقات سريرية بالغة الأهمية.

تساعد هذه النتائج في فهم أفضل لحالات الغيبوبة أو متلازمة اليقظة بلا استجابة.

يظهر المرضى في هذه الحالات مستيقظين لكن دون أي تفاعل واعٍ.

تنتج هذه الحالات عن إصابات دماغية أو سكتات أو جرعات زائدة من المخدرات.

أظهر بحث سابق أن نحو ربع هؤلاء المرضى يمتلكون نوعاً من الوعي الخفي.

لا يمكن لهؤلاء المرضى التعبير عن وعيهم.

يقول كوك: "إذا تمكّنا من رصد المؤشرات العصبية للوعي، سيكون بإمكاننا تقديم رعاية أفضل واتخاذ قرارات أكثر دقة."

ملخص سريع

  • دراسة عالمية تشير إلى أن الوعي قد ينشأ من الفصوص الخلفية للدماغ.
  • الوعي هو إحساس داخلي وليس سلوكاً ظاهراً يمكن قياسه.
  • الدراسة لم تؤكد بشكل حاسم نظريتي الوعي العصبية الرئيسيتين.
  • القشرة الخلفية للدماغ، المسؤولة عن الإحساس، تظهر نشاطاً وعياً أقوى.
  • للنتائج تطبيقات سريرية مهمة في فهم ورعاية مرضى الغيبوبة.

أسئلة واستفسارات

تجارب وأخطاء شائعة

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن الوعي يقتصر على المناطق الأمامية من الدماغ.
    التصحيح
    تشير الدراسة إلى أن الوعي قد ينشأ من المناطق الحسية الخلفية، وليس فقط من الفصوص الأمامية المسؤولة عن التفكير.
  • الخطأ
    الخلط بين الوعي والسلوكيات الظاهرة أو الاستجابات الخارجية.
    التصحيح
    الوعي هو إحساس داخلي وشعور ذاتي، ولا يعتمد بالضرورة على سلوكيات ظاهرة يمكن ملاحظتها.
  • الخطأ
    افتراض أن جميع مرضى الغيبوبة فاقدون للوعي تماماً.
    التصحيح
    أظهرت الأبحاث أن نسبة كبيرة من مرضى الغيبوبة قد يمتلكون شكلاً من أشكال الوعي الخفي الذي لا يمكنهم التعبير عنه.

الوسوم