
كشفت دراسة حديثة أجراها معهد ديوك للأبحاث السريرية أن تغيير الساعة بسبب التوقيت الصيفي لا يرتبط بزيادة في حدوث النوبات القلبية، مما يقدم رؤية جديدة حول هذا الجدل الصحي المستمر. رغم أن الولايات المتحدة تطبق التوقيت الصيفي بتحريك الساعة ساعة إلى الأمام في مارس وساعة إلى الخلف في نوفمبر، مما يؤثر على أنماط النوم والجداول اليومية، إلا أن هذه الدراسة الواسعة لم تجد دليلاً يدعم المخاوف السابقة.
هل يؤثر التوقيت الصيفي على صحة القلب؟
توصلت دراسة نشرت في مجلة "جاما نيتورك أوبن" إلى أن التغييرات الموسمية للساعة لا تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية الحادة.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 168,870 مريضاً من 1,124 مستشفى خلال الفترة من عام 2013 إلى 2022.
جمعت هذه البيانات من "السجل الوطني لأمراض القلب: بيانات ألم الصدر والنوبات القلبية".
كان متوسط أعمار المرضى المشاركين في الدراسة 65 عاماً، وشكلت النساء نسبة 33.8% منهم.
ركز الباحثون على مقارنة أعداد النوبات القلبية خلال الأسبوع السابق لتغيير الساعة، وخلاله، وبعده، في فصلي الربيع والخريف.
لم تسجل الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية في أعداد النوبات القلبية خلال أسبوع تغيير الساعة الربيعي.
على سبيل المثال، بلغت الحالات 28,678 في أسبوع التغيير، مقابل 28,596 في الأسبوع السابق و28,169 في الأسبوع التالي.
كانت النتائج مشابهة أيضاً خلال تغيير الساعة في فصل الخريف.

الجدل حول التوقيت الصيفي ومخاطر القلب
أشارت بعض الدراسات السابقة في السويد والولايات المتحدة إلى زيادة قصيرة المدى في النوبات القلبية بعد التغيير الربيعي.
تضمنت هذه الدراسات ارتفاعاً بنسبة 24% في النوبات القلبية يوم الاثنين التالي لتطبيق التوقيت الصيفي.
لكن الدراسة الحديثة التي قادها معهد ديوك للأبحاث السريرية لم تؤكد هذه النتائج السابقة.
تؤثر التغييرات في التوقيت الصيفي على أنماط النوم والجداول اليومية للأفراد.

منهجية الدراسة وتأكيد النتائج
قامت الدراسة بقياس النتائج الرئيسية مثل الوفيات داخل المستشفى، والنوبات الدماغية، وإعادة التدخل القلبي.
لم تسجل النماذج المعدلة أي تغييرات في الوفيات داخل المستشفى أو حالات الجلطات الدماغية حول تغييرات التوقيت.
شملت التحليلات أيضاً الولايات التي لا تعتمد التوقيت الصيفي، مثل أريزونا وهاواي.
أظهرت هذه الولايات نتائج مماثلة، مما يعزز استنتاج الباحثين.
يؤكد هذا أن التغير الموسمي للساعة لا يرتبط بارتفاع خطر النوبات القلبية أو تفاقم النتائج السريرية للمرضى.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- إذا شعرت بألم شديد أو ضغط في الصدر ينتشر إلى الذراع أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
- إذا صاحب الألم ضيق في التنفس، أو تعرق بارد، أو غثيان، أو دوخة مفاجئة.
- في حال وجود خفقان شديد أو غير منتظم في القلب.
- عند الشعور بإرهاق غير مبرر أو ضعف شديد مفاجئ.
ملخص سريع
- دراسة حديثة لمعهد ديوك تنفي ارتباط التوقيت الصيفي بزيادة النوبات القلبية.
- الدراسة حللت بيانات أكثر من 168 ألف مريض من 1124 مستشفى.
- لم تظهر فروق إحصائية في عدد النوبات القلبية بعد تغيير الساعة.
- النتائج لم تسجل تغيراً في الوفيات أو الجلطات الدماغية.
- دراسات سابقة كانت قد أشارت لزيادة مؤقتة في الخطر.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن التوقيت الصيفي يزيد بشكل مؤكد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.التصحيحالدراسة الحديثة لمعهد ديوك للأبحاث السريرية لم تجد دليلاً يدعم هذا الارتباط، مما يشير إلى أن المخاوف قد تكون مبالغاً فيها.
- الخطأالخلط بين نتائج الدراسات السابقة التي أشارت إلى زيادة قصيرة المدى وبين النتائج الشاملة للدراسة الأحدث.التصحيحمن المهم التمييز بين النتائج الأولية أو المحدودة للدراسات القديمة والنتائج الأكثر شمولية ودقة للدراسة الجديدة التي اعتمدت على قاعدة بيانات واسعة.