
كشفت دراسات وتجارب سريرية حديثة أن عدداً كبيراً من المرضى يفتقرون إلى المعرفة الأساسية بوظائف الجهاز الهضمي. تؤكد الدكتورة تريشا باسريشا، أستاذة الطب المساعدة في جامعة هارفارد ومديرة معهد أبحاث الدماغ والأمعاء في بوسطن، أن مشكلات الهضم شائعة حتى بين الفئات المتعلمة. تشمل هذه المشكلات الانتفاخ والإمساك والإسهال والبواسير، ولا تقتصر على كبار السن بل تصيب الشباب أيضاً بنسبة أعلى وفقاً لدراسة شملت آلاف الأشخاص في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا. من الضروري فهم أساسيات صحة الأمعاء لتجنب المضاعفات وتحسين جودة الحياة.
فهم عادات التبرز الطبيعية
يتراوح المعدل الطبيعي للتبرز بين ثلاث مرات يومياً إلى مرة واحدة كل ثلاثة أيام.
يُعد اللون البني الداكن هو الطبيعي للبراز.
ينتج هذا اللون عن تفاعل العصارة الصفراوية مع بكتيريا الأمعاء.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
توجد بعض العلامات التي تتطلب استشارة طبية فورية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
يجب الانتباه لهذه المؤشرات لتجنب أي مضاعفات خطيرة.
- التبرز ليلاً بشكل متكرر قد يشير إلى مشكلة كامنة.
- تغير لون البراز إلى الأحمر أو الأسود قد يدل على وجود نزيف داخلي.
- اللون الأبيض أو الطيني للبراز قد يشير إلى انسداد في القنوات الصفراوية.
عادات يومية تدعم صحة الأمعاء
تقدم الدكتورة باسريشا مجموعة من الإرشادات البسيطة التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في صحة الأمعاء.
- عدم تأجيل التبرز: حبس الفضلات يؤدي إلى امتصاص المزيد من الماء داخل القولون، مما يجعلها أكثر صلابة وصعوبة في الإخراج.
- تجنب استخدام الهاتف في الحمام: أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "بلوس وان" أن استخدام الهواتف أثناء التبرز يزيد خطر الإصابة بالبواسير بنسبة 46%، بسبب إطالة وقت الجلوس.
- عدم إطالة الجلوس: يُنصح بألا تتجاوز مدة الجلوس في الحمام 5 دقائق فقط.
- الانتباه للألم: التقلصات الخفيفة طبيعية، لكن الألم أثناء التبرز قد يشير إلى مشكلات مثل الشقوق الشرجية أو البواسير.
تأثير الأطعمة على جهازك الهضمي
تلعب الأطعمة دوراً محورياً في تحديد صحة جهازك الهضمي ووظائفه.
الأطعمة الضارة بالجهاز الهضمي
تشير أبحاث حديثة إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر سلباً على صحة الجهاز الهضمي.
ارتبطت هذه الأطعمة بزيادة آلام البطن واضطرابات مثل الإسهال والإمساك.
يزداد هذا التأثير السلبي خاصة عند احتوائها على محليات صناعية أو مواد مستحلبة.
أطعمة تعزز الهضم الصحي
تساهم بعض الأطعمة في تحسين حركة الأمعاء وتقليل مشكلات الهضم.
يُعد الصباح الباكر الوقت المثالي للتبرز، حيث يكون نشاط القولون في ذروته خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ.
يساعد تناول القهوة في تحفيز حركة الأمعاء صباحاً.
توضح الدراسات أن تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الكيوي والقراصيا (البرقوق المجفف) يحسن حركة الأمعاء.
يُفضل بعض المرضى الكيوي لتأثيره الإيجابي في تقليل الانتفاخ.
مفاهيم خاطئة حول صحة القولون
تنتشر بعض المفاهيم الخاطئة حول صحة القولون التي لا تستند إلى أساس علمي.
تؤكد الباحثة أن ما يُعرف بأنظمة "تنظيف القولون" أو "الديتوكس" لا يدعمه أي دليل علمي.
الكبد هو المسؤول الرئيسي عن إزالة السموم من الجسم، وليس القولون.
ملخص سريع
- العديد يفتقرون لمعرفة أساسيات صحة الجهاز الهضمي وعادات التبرز.
- اضطرابات الهضم شائعة بين الشباب أكثر من كبار السن.
- تجنب تأجيل التبرز واستخدام الهاتف في الحمام ضروري لصحة الأمعاء.
- الأطعمة المصنعة تضر الهضم، بينما الألياف كالكيوي والقراصيا تحسنه.
- مفاهيم "تنظيف القولون" لا تستند إلى أساس علمي.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتأجيل التبرز عند الشعور بالحاجة.التصحيحيجب الاستجابة لرغبة التبرز فوراً لتجنب امتصاص القولون للمزيد من الماء وتصلب الفضلات.
- الخطأقضاء وقت طويل في الحمام أثناء التبرز.التصحيحيُنصح بعدم تجاوز 5 دقائق في الحمام لتجنب زيادة الضغط على الأوردة الشرجية وخطر الإصابة بالبواسير.
- الخطأالاعتقاد بأن "تنظيف القولون" ضروري لإزالة السموم.التصحيحلا يوجد دليل علمي يدعم فعالية "تنظيف القولون"، فالكبد هو العضو المسؤول عن إزالة السموم من الجسم بشكل طبيعي.