
يعتقد الكثيرون أن التمارين الرياضية تزيد بشكل كبير من حرق السعرات الحرارية بعد التمرين.
هذا الاعتقاد بدأ يتعرض للتدقيق مع ظهور دراسات حديثة حول تأثير النشاط البدني الفعلي.
مفهوم حرق السعرات الحرارية بالتمارين
التمرين يزيد من استهلاك الطاقة في الجسم.
لكن هذه الزيادة قد لا تكون بالقدر الذي يتوقعه البعض عادة.
يعد النشاط البدني عاملاً مهماً في الصحة العامة وإدارة الوزن.
فرضية الأيض المقيد لهيرمان بونتزر
في عام 2012، اقترح عالم الأنثروبولوجيا هيرمان بونتزر فرضية الأيض المقيد.
تفترض هذه الفرضية أن الجسم يقلل من الطاقة المنفقة في عمليات بيولوجية أخرى عند زيادة النشاط البدني.
وفقًا لبونتزر، يبقى إجمالي استهلاك الطاقة اليومي ثابتًا تقريباً رغم زيادة النشاط.
أكد بونتزر في كتابه "Burn" أن الجسم يحرق السعرات ضمن نطاق ضيق.
يقدر هذا النطاق بحوالي 3000 سعرة حرارية يوميًا، بغض النظر عن مستوى النشاط.
يشير هذا إلى أن النشاط البدني اليومي لا يؤثر بشكل كبير على عدد السعرات المحروقة.
الأبحاث العلمية وتأثير التمرين الحقيقي
أظهرت الأبحاث العلمية اللاحقة أن التمرين يزيد بالفعل من استهلاك الطاقة.
هذا التأثير قد لا يكون كبيراً كما يتوقعه الكثيرون.
أكدت دراسات دقيقة أن التمرين يؤدي لزيادة في استهلاك الطاقة، لكنها أقل مما كان يُعتقد.
استند بونتزر إلى دراسات مقارنة لاستهلاك الطاقة في مجتمعات مختلفة.
منها دراسة على قبيلة الهاadza في أفريقيا، التي تعيش حياة الصيد والجمع.
أظهرت الدراسة أن أفراد هذه القبيلة لا يستهلكون طاقة أكثر من الأفراد في الغرب.
ومع ذلك، أثبتت التجارب العشوائية المحكمة أن التمرين يزيد من استهلاك الطاقة اليومية.
أظهرت تجارب على رجال ونساء من مختلف الأعمار أن التمارين المنظمة تزيد استهلاك الطاقة.
تساهم التمارين المنتظمة لخمس مرات أسبوعياً لمدة 6 إلى 10 أشهر في هذه الزيادة.
نصيحة: يجب أن تكون توقعاتك واقعية بشأن تأثير التمرين على حرق السعرات الحرارية.
عوامل تفسر التفاوت في حرق السعرات
هناك عوامل عدة تفسر التفاوت في زيادة استهلاك الطاقة.
أحدها هو استبدال النشاط البدني، حيث تحل التمارين الجديدة محل أنشطة أخرى.
الآخر هو التعويض السلوكي، مثل تقليل النشاط لاحقاً في اليوم بعد التمرين الصباحي.
هذه العوامل تحد من الزيادة الكلية في حرق السعرات الحرارية اليومية.
خلاصة سريعة
- يعتقد البعض أن التمارين تحرق سعرات حرارية أكثر مما هو حقيقي.
- فرضية بونتزر تشير إلى أن الجسم يقيد إجمالي حرق السعرات اليومي.
- الأبحاث الحديثة تؤكد أن التمرين يزيد استهلاك الطاقة، لكن بحدود.
- الزيادة في حرق السعرات قد تكون أقل بسبب التعويض السلوكي.
- يجب تبني توقعات واقعية حول مساهمة التمرين في فقدان الوزن.
ملخص سريع
- التمارين تزيد استهلاك الطاقة، لكن ليس بالضرورة بقدر كبير.
- فرضية بونتزر تشير إلى أن الجسم يقيد إجمالي حرق السعرات اليومي.
- التعويض السلوكي واستبدال النشاط يقللان من صافي حرق السعرات.
- الأبحاث تؤكد زيادة استهلاك الطاقة بالتمارين، لكن بتوقعات واقعية.
أسئلة واستفسارات
تجارب وأخطاء شائعة
- الخطأالاعتقاد بأن التمارين وحدها تضمن حرقاً هائلاً للسعرات الحرارية.التصحيحالتمرين يزيد استهلاك الطاقة، لكن الجسم قد يعوض ذلك بآليات أخرى، مما يجعل الزيادة الكلية أقل من المتوقع.
- الخطأالمبالغة في تقدير التأثير المباشر لحصة تدريبية واحدة على إجمالي السعرات اليومية.التصحيحيجب الأخذ في الاعتبار أن الجسم يتكيف، وقد لا تترجم السعرات المحروقة في التمرين بالكامل إلى زيادة في إجمالي استهلاك الطاقة اليومي.