تأثير الجلوس الذهني السلبي على الذاكرة وخطر الخرف

اكتشف كيف يزيد الجلوس الذهني السلبي، مثل مشاهدة التلفاز، من خطر الخرف وفقدان الذاكرة، بينما يحمي الجلوس النشط الدماغ. تعرف…
اكتشف كيف يزيد الجلوس الذهني السلبي، مثل مشاهدة التلفاز، من خطر الخرف وفقدان الذاكرة، بينما يحمي الجلوس النشط الدماغ. تعرف…

يُظهر الجلوس الذهني السلبي، مثل مشاهدة التلفاز لفترات طويلة، ارتباطًا بزيادة خطر الإصابة بالخرف وفقدان الذاكرة، بينما يرتبط الجلوس الذهني النشط، كالقراءة أو العمل المكتبي، بانخفاض هذا الخطر بشكل ملحوظ.

تفاصيل وشرح أعمق

مع تزايد أعداد كبار السن عالميًا، أصبح الخرف يمثل تحديًا صحيًا عامًا كبيرًا، فهو ثالث أكبر سبب للوفاة وسابع سبب للإعاقة بين كبار السن، مما يؤثر سلبًا على جودة حياة المرضى وعائلاتهم.

تشير دراسات حديثة إلى أن نوعية الجلوس اليومي تلعب دورًا محوريًا في صحة الدماغ.

كان الاعتقاد السائد سابقًا أن جميع أشكال الجلوس تزيد من خطر الخرف، لكن الأبحاث الجديدة تميز بين الجلوس السلبي والنشط ذهنيًا.

يقضي معظم البالغين حوالي 9 إلى 10 ساعات يوميًا في الجلوس، مما يرفع أيضًا خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب.

شخص يقرأ كتابًا في بيئة هادئة، مما يعكس الجلوس الذهني النشط وأهميته للوظائف المعرفية.

أنواع الجلوس وتأثيرها على الدماغ

الجلوس الذهني السلبي، مثل الانغماس في مشاهدة التلفاز، يرتبط بزيادة مخاطر الاكتئاب والخرف.

على النقيض، الجلوس الذهني النشط، الذي يشمل القراءة أو القيام بعمل مكتبي يتطلب تركيزًا، يبدو أنه يوفر حماية للدماغ ويقلل من فرص الإصابة بالخرف.

دراسة سويدية رائدة

قاد الدكتور ماتس هالجرن من معهد كارولينسكا في السويد وجامعة ديكن في أستراليا دراسة مهمة نُشرت في "أمريكان جورنال أوف بريفنتيف ميديسن".

حللت الدراسة بيانات أكثر من 20 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عامًا على مدى 19 عامًا، مستخدمة السجلات الوطنية السويدية لتحديد حالات الخرف.

أكدت النتائج أن زيادة الوقت المخصص للجلوس الذهني النشط يقلل بشكل كبير من خطر الخرف، حتى مع الحفاظ على مستويات الجلوس السلبي والنشاط البدني المعتدل.

كما تبين أن استبدال الجلوس الذهني السلبي بجلوس نشط ذهنيًا يساهم في تقليل هذا الخطر.

شخص يشاهد التلفاز لفترة طويلة، مما يرمز إلى الجلوس الذهني السلبي وتأثيره على الصحة العقلية.

أمثلة توضيحية

  • الجلوس الذهني السلبي: مشاهدة التلفاز لساعات طويلة، تصفح وسائل التواصل الاجتماعي دون هدف محدد، أو الاستلقاء دون نشاط ذهني.
  • الجلوس الذهني النشط: قراءة الكتب والمقالات، حل الألغاز، كتابة المذكرات، تعلم لغة جديدة، أو المشاركة في عمل مكتبي يتطلب تفكيرًا.

معلومات ذات صلة

شدد الدكتور هالجرن على أن السلوكيات الجالسة شائعة وقابلة للتعديل، وهي عوامل خطر للعديد من الحالات الصحية.

لا يكفي الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر، بل من الضروري أيضًا البقاء نشطًا ذهنيًا، خاصة أثناء فترات الجلوس.

أسئلة واستفسارات

الوسوم