فوائد المشي للخلف وطرق ممارسته بأمان

صورة توضيحية للمقال

المشي للخلف، المعروف أيضاً بالمشي العكسي، هو تمرين بدني يحظى بدعم واسع من خبراء اللياقة البدنية لما يقدمه من فوائد محتملة في تحسين المرونة والتوازن وتقوية الجزء السفلي من الجسم، وهو مناسب لجميع الأعمار ومستويات اللياقة. نشأ هذا الأسلوب في الصين القديمة، واكتسب اهتماماً بحثياً حديثاً في الغرب كوسيلة فعالة لتعزيز الأداء الرياضي وبناء قوة العضلات، كما يرى المدرب الشخصي جو ماير أنه ينشط عضلات المؤخرة والساقين والقدمين والكاحلين، ويقلل الضغط على الركبتين وأسفل الظهر.

كيف تبدأ ممارسة المشي للخلف بأمان؟

لضمان سلامة ممارسة المشي للخلف، يوصي اختصاصيو العلاج الطبيعي ومدربو اللياقة باتباع إرشادات محددة لتجنب أي إصابات محتملة.

  1. ابدأ ببطء وتدريجياً: ينصح المدرب توم هولاند بتعويد الدماغ على الحركة العكسية من خلال التناوب بين المشي للأمام والخلف لمدة دقيقتين لكل اتجاه في البداية، ومع الشعور بالراحة يمكن زيادة المدة أو السرعة أو إضافة تحدي المشي على منحدرات بسيطة لتنشيط عضلي أكبر.
  2. اختر بيئة آمنة ومألوفة: من الضروري اختيار طريق خالٍ من العوائق أو التجمعات البشرية، ويفضل أن يكون سطحاً مستوياً ومألوفاً لتجنب السقوط أو الاصطدام.
  3. استعن بمرافق: يُفضل المشي مع صديق يسير للأمام ليكون بمثابة "عينيك" لتوجيهك وتفادي أي عقبات أو أشخاص قد لا تراهم، خاصة في الأماكن المفتوحة.
  4. استخدم جهاز المشي كخيار آمن: يعتبر المشي للخلف على جهاز المشي (التريدميل) خياراً ممتازاً للتحكم في البيئة والسرعة، وينصح سينيزا بممارسته من 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات أسبوعياً، مع التوقف قبل الشعور بالتعب الشديد.

أبرز فوائد المشي للخلف

تتعدد الفوائد الصحية للمشي العكسي التي يروج لها اختصاصيو العلاج الطبيعي ومدربو اللياقة البدنية، حيث يوفر هذا التمرين حرقاً للسعرات الحرارية وتقوية للعضلات وتخفيفاً للآلام.

راحة للركبتين وتقوية عضلات الفخذ

يُعد المشي للخلف على جهاز المشي حيلة يوصي بها اختصاصيو العلاج الطبيعي لتحسين آلام الركبة وتقوية عضلات الفخذ الرباعية.

أظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن المشاركين الذين مارسوا المشي للخلف ثلاث مرات أسبوعياً لمدة ستة أسابيع شهدوا تحسناً في قوة عضلات الفخذ الرباعية وانخفاضاً في آلام الركبة مقارنة بمن ساروا للأمام.

يوضح المدرب جو ماير أن عضلات الفخذ الرباعية تعمل بشكل مختلف عند المشي للخلف، مما يخفف الضغط على الركبتين ويساعد في بناء قوة الساق بطريقة جديدة.

تقليل خطر الإصابات وزيادة المرونة

يساعد المشي للخلف على تمديد العضلات المقيدة في مفصل الورك ومقدمة الفخذ الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة، مما يزيد من المرونة ويحسن الأداء البدني ويزيد تدفق الدم العضلي، وبالتالي يقلل خطر الإصابات.

تشير عالمة الميكانيكا الحيوية جانيت دوفك إلى أن الجري العكسي مفيد في حماية الرياضيين من الإصابات، كما أنه يعود بالنفع على كبار السن والشباب والأفراد الذين يعانون من السمنة وهشاشة العظام ومرضى ما بعد السكتة الدماغية، بالإضافة إلى أنه يحرق سعرات حرارية أكثر من المشي للأمام.

تحدٍ عضلي شامل وتخفيف لآلام الظهر

يوصي الأطباء بالمشي للخلف منذ عقود لأنه يحرك المفاصل في الاتجاه المعاكس، مما يشرك العديد من العضلات ويخفف الضغط على الركبتين.

يتطلب المشي للخلف وقوفاً أكثر استقامة، ويشكل تحدياً لعضلات البطن والأطراف السفلية والظهر، ويدعم عضلات الأرداف الكبرى.

كما أنه يجبر عضلات المؤخرة على الانقباض المتكرر، مما يقويها بمرور الوقت ويحسن وضعية الجسم والتوازن واستقرار العمود الفقري السفلي، ويساعد في تخفيف آلام الظهر مع التقدم في العمر، وفقاً لكريستين هولك.

تعزيز الحس العميق والتوازن

يعمل المشي العكسي على تحسين الحس العميق، وهو القدرة على استشعار حركات الجسم وموقعه، وهو أمر حيوي خاصة لكبار السن المعرضين لفقدان التوازن والسقوط.

يرى هولاند أن ممارسة المشي للخلف لمدة 10 دقائق متواصلة ثلاث مرات أسبوعياً قد يؤدي إلى فرق إيجابي في التوازن وقوة المفاصل خلال حوالي أربعة أسابيع، وحتى دقيقة أو دقيقتين يومياً يمكن أن تساعد في تحقيق هذه الفوائد.

نصائح احترافية

لتحقيق أقصى استفادة من المشي للخلف وتجنب الأخطار، يمكن اتباع هذه النصائح:

  • ركز على الخطوات الصغيرة والتحكم: بدلاً من محاولة المشي بخطوات كبيرة، ركز على خطوات قصيرة ومتحكم بها لزيادة الثبات وتقليل خطر التعثر.
  • حافظ على وضعية جسم مستقيمة: يساعد الحفاظ على استقامة الظهر والنظر للأمام (أو للأسفل قليلاً) في تفعيل العضلات الصحيحة وتحسين التوازن.
  • استمع إلى جسدك: توقف فوراً إذا شعرت بأي ألم أو دوخة، ولا تدفع نفسك إلى أبعد من مستوى راحتك، خاصة في البداية.
  • دمج المشي العكسي في روتينك اليومي: حتى فترات قصيرة من المشي للخلف، مثل دقيقة أو دقيقتين يومياً، يمكن أن تحدث فرقاً إيجابياً في قوة المفاصل والتوازن بمرور الوقت.

ملخص سريع

  • المشي للخلف يقوي عضلات الجزء السفلي ويحسن التوازن.
  • يخفف آلام الركبة وأسفل الظهر بتقوية عضلات الفخذ والمؤخرة.
  • يزيد من مرونة الوركين ويقلل خطر الإصابات.
  • يحسن الحس العميق ويقلل خطر السقوط لدى كبار السن.
  • يحرق سعرات حرارية أكثر من المشي للأمام.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    محاولة المشي بسرعة كبيرة في البداية
    التصحيح
    ابدأ ببطء شديد وقم بزيادة السرعة تدريجياً فقط بعد أن يعتاد جسمك على الحركة لتجنب فقدان التوازن.
  • الخطأ
    عدم الانتباه للبيئة المحيطة
    التصحيح
    تأكد دائماً من أن المسار خالٍ من العوائق ومستوٍ لتجنب التعثر والإصابات، خاصة عند المشي في الأماكن المفتوحة.
  • الخطأ
    إهمال الاستعانة بمرافق أو استخدام جهاز المشي للمبتدئين
    التصحيح
    ابدأ المشي للخلف في بيئة آمنة مثل جهاز المشي، أو استعن بصديق ليكون مرشداً لك في الأماكن المفتوحة لزيادة الأمان.

الوسوم